تقارير النفطالتقاريررئيسيةنفط

حقل عجيل العراقي.. إنتاج واعد يترقب استثمارات لتطويره

أحمد معوض

يبحث حقل عجيل -وهو أحد حقول النفط والغاز في العراق التي تحظى بأهمية لدى الدولة- عن استثمارات تسهم في عمليات تطويره، بما يحقق جزءًا من تطلعات بغداد لزيادة إنتاجها من النفط والغاز بحلول 2027.

وبحسب قاعدة بيانات الحقول العالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تأتي أهمية الحقل -الذي يقع بمحافظة صلاح الدين بالقرب من مدينة تكريت- من إسهامه في إنتاج النفط والغاز بالعراق

اكتُشف الحقل في 1997، وحُفرت أول بئر استكشافية فيه (Aj-1) في شهر أبريل/نيسان من العام نفسه، إيذانًا ببدء الأعمال الاستكشافية والتقييم الجيولوجي للحقل.

وبدأ الإنتاج التجاري للنفط والغاز من حقل عجيل عام 1994، ليصبح في وقت لاحق أحد الروافد الأساسية لدعم منظومة الطاقة من المنطقة الشمالية من العراق.

ويُعدّ الحقل النفطي من الحقول الإستراتيجية التي تسهم في دعم قطاع الطاقة والاقتصاد الوطني حاليًا بعد مدة عصيبة من الاضطرابات التي شهدتها المنطقة على يد عناصر التنظيمات الإرهابية.

إنتاج حقل عجيل

يبلغ إنتاج حقل عجيل النفطي حاليًا ما بين 30 ألفًا و32 ألف برميل من النفط الخام يوميًا، إضافة إلى إنتاج غاز يُقدَّر بنحو 120 إلى 125 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا.

ويُضَخ النفط المنتج من الحقل باتجاه مصفاة الصمود في بيجي، في حين يُنقَل غاز القبة إلى شركة غاز الشمال لغرض المعالجة والاستثمار، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويضم الحقل 91 بئرًا إنتاجية واستكشافية، أغلبها مُنتَج من المكمن الثلاثي، إضافة إلى وجود بئرين استكشافيتين حديثتين نسبيًا محفورتين في التكوينين الطباشيري والجوراسي، وهما (Aj-12) و(Aj-8).

وتحتوي هذه المحطة على ضفّتين لمعالجة النفط، تضم كل ضفة وحدات للعزل والمعالجة والتخزين، بطاقة تصميمة تبلغ 35 ألف برميل يوميًا لكل ضفة، في حين تصل الطاقة الاستيعابية للخزانات إلى 25 ألف برميل لكل خزان.

أمّا منظومة معالجة غاز القبة، فتتكون من ضفة واحدة تشمل عازلة ثنائية الطور ووحدتي تجفيف لتهيئة الغاز للنقل والاستعمال الصناعي.

حقل عجيل النفطي
إحدى آبار النفط في العراق - الصورة من شركة الحفر العراقية

إعادة الحقل إلى الإنتاج

بعد تحرير المنطقة من التنظيمات المسلحة، تمكنت شركة نفط الشمال من إعادة حقل عجيل النفطي إلى الإنتاج عام 2018، خلال مدة قياسية، مع تنفيذ أعمال تأهيل وتطوير متواصلة أسهمت في رفع مستوى الإنتاج، وصولًا إلى الذروة الحالية.

ويقع الحقل النفطي على بعد نحو 30 كيلومترًا شمال مدينة تكريت، ويضم تركيبيًا قبّتين جيولوجيتين، هما القبة الرئيسة والقبة الشمالية الغربية، وتبلغ المساحة الكلّية للحقل قرابة 40 كيلومترًا طولًا و5 كيلومترات عرضًا.

ويشكّل حقل عجيل اليوم نموذجًا مهمًا لصمود القطاع النفطي العراقي وقدرته على التعافي وإعادة البناء ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وتأمين جزء من احتياجات الطاقة في البلاد.

أكبر 5 شركات نفط وغاز في العراق

أحداث أمنية صعبة

تعرّض حقل عجيل خلال السنوات الماضية إلى أضرار كبيرة نتيجة العمليات العسكرية والأحداث الأمنية التي شهدتها المنطقة، ما أدى إلى توقُّف الإنتاج لفترات طويلة.

وبعد استعادة السيطرة الأمنية، بدأت الحكومة العراقية، ممثلةً بوزارة النفط، بتنفيذ خطط لإعادة تأهيل الحقل والبنية التحتية المرتبطة به، بهدف استئناف الإنتاج ورفع الطاقة الإنتاجية، وهو ما حدث بالفعل.

وشملت أعمال التطوير في الحقل إصلاح الآبار المتضررة، وإعادة تأهيل منشآت الضخ والتخزين، إضافة إلى تحديث شبكات النقل وربط الحقل بالمصافي القريبة، كما تسعى الجهات المختصة إلى جذب الاستثمارات والشركات النفطية للإسهام في تطوير الحقل باستعمال تقنيات حديثة تضمن زيادة الإنتاج وتقليل الهدر.

ويُمثّل حقل عجيل النفطي أهمية اقتصادية كبيرة، إذ يوفر فرص عمل لأبناء المنطقة ويسهم في دعم إيرادات الدولة، فضلًا عن دوره في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المحلية في محافظة صلاح الدين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق