رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

السعودية تقتنص صفقة طاقة ضخمة في تركيا

حققت السعودية خطوة كبيرة في مجال الطاقة على المستوى الدولي، وذلك بتوقيعها اتفاقية حكومية مهمة مع تركيا لتطوير مشروعات جديدة، وفق ما جاء في بيان لوزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار.

وبحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن المشروعات الجديدة تتضمن بناء محطات شمسية ورياح بقدرة إجمالية تصل إلى 5 آلاف ميغاواط، مما يعكس ثقة المستثمرين في قدرات المملكة.

واتفقت السعودية وتركيا على تنفيذ المرحلة الأولى في محافظتَي سيفاس وكارامان، لبناء محطات شمسية بقدرة 2000 ميغاواط، على أن تُموَّل المشروعات بالكامل من خلال قروض دولية.

وتبرز المملكة بوصفها أحد أهم المستثمرين في قطاع الطاقة التركي، حيث يشمل الاتفاق أسعار بيع كهرباء تنافسية على مدى 25 عامًا، مع مساهمة محلية تصل إلى 50%، لتعزيز صناعات الكهرباء وخدمات الطاقة التركية ودعم الاقتصاد المحلي.

صفقة طاقة بين السعودية وتركيا

تبلغ قيمة أحدث صفقة طاقة بين السعودية وتركيا نحو ملياري دولار، وتستهدف تحقيق أهداف أنقرة لعام 2035 لزيادة قدرة الطاقة الشمسية والرياح إلى 120 ألف ميغاواط، مع استفادة أكثر من 2.1 مليون منزل بالكهرباء المنتجة.

شهدت العاصمة الرياض توقيع الاتفاقية بحضور المسؤولين البارزين في كلا البلدين، وتستهدف الاتفاقية بناء محطات شمسية ورياح بقدرة إجمالية 5000 ميغاواط، مما يعكس أهمية التعاون الثنائي في قطاع الطاقة.

وتشمل الصفقة المرحلة الأولى لبناء محطات شمسية في سيفاس وكارامان بقدرة 2000 ميغاواط، مع تمويل دولي كامل من مؤسسات مالية عالمية، لتكون مثالًا على الاستثمار الأجنبي المباشر في تركيا.

قطاع الطاقة المتجددة في تركيا يترقب إضافة 2 غيغاواط

كما تشمل الاتفاقية أسعار شراء الكهرباء من المحطات الجديدة بحدود 1.995 سنتًا لكل كيلوواط في كارامان و2.3415 سنتًا في سيفاس، لتكون من أقل الأسعار في مشروعات الطاقة المتجددة التركية، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتتضمن الاتفاقية -كذلك- مساهمة محلية بنسبة 50%، ما يدعم قطاع المعدّات والخدمات الكهربائية في تركيا، ويعزز التنمية المحلية، ويتيح فرص عمل جديدة، ويزيد من تأثير السعودية في دعم الاقتصاد التركي وتحقيق الاستفادة القصوى من الخبرات السعودية.

التعاون بين السعودية وتركيا

لا تُعدّ هذه الاتفاقية الأولى بين البلدين، إذ وقّعت السعودية وتركيا في 18 يوليو/تموز 2023 مذكرة تفاهم لتطوير التعاون في قطاع الطاقة، شملت مشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وتبادل الخبرات في تطوير السياسات والمشروعات.

ووُقِّعَت المذكرة من قبل وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان ووزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، لتعزيز أطر التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وشملت المذكرة مشروعات مشتركة في مجال الكهرباء، بما في ذلك الربط الكهربائي بين المملكة وتركيا، وتبادل الخبرات في التوليد والنقل والتوزيع، إضافة إلى تطوير شبكات ذكية، لتصبح الاتفاقية نموذجًا للتعاون المتكامل في مجال الطاقة.

جانب من توقيع الاتفاقية بحضور الأمير محمد بن سلمان والرئيس أردوغان
جانب من توقيع الاتفاقية بحضور الأمير محمد بن سلمان والرئيس أردوغان - الصورة من موقع وزارة الطاقة السعودية (يوليو 2023)

كما تضمنت تعزيز التعاون في مجال الهيدروجين، عبر تسريع استعماله في القطاع الطاقي، ودعم البحث والتطوير لتعزيز استعماله، إلى جانب التعاون في الاقتصاد الدائري للكربون، بما يشمل تبادل المعرفة والتقنيات بين الطرفين لتحقيق أهداف الاستدامة والطاقة النظيفة.

وتُمثّل مذكرة التفاهم إطارًا مستدامًا لتبادل الخبرات بين البلدين، وتفتح المجال أمام مشروعات كبيرة للطاقة المتجددة، ما يعكس حرص المملكة على الاستثمار الإستراتيجي في تركيا ودعم مشروعات الطاقة المستقبلية وفقًا للمعايير الدولية.

بالإضافة إلى ذلك، توفر الاتفاقية فرصًا لتوسيع نطاق التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يشمل الشركات السعودية والتركية، لدعم المشروعات المستدامة والاستفادة من التقنيات الحديثة، ما يجعل التعاون بين البلدين نموذجًا يُحتذى به في المنطقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق