نجحت إثيوبيا في استيراد شحنة كبيرة من الديزل من خلال السكك الحديدية، إذ تمكنت من نقل الشحنة الجديدة -للمرة الأولى- من جيبوتي إلى أراضيها بطريق غير برية.
ووفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أكمل قطار محمَّل بـ 120 ألف لتر من الديزل بنجاح أول رحلة تجريبية عبر سكة حديد إثيوبيا-جيبوتي.
وخلال تجربة نقل شحنة الديزل عبر السكك الحديدة، فُعِّلت عربات متخصصة في نقل هذه النوعيات من الشحنات كانت متوقفة لأوقات طويلة.
ووصل القطار حاملًا الشحنة إلى مستودع سكة حديد "إندودي"، الواقع على مشارف العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
واردات إثيوبيا من الديزل بالسكك الحديدية
تتماشى تجربة نقل الديزل مع سياسات حكومة أديس أبابا، بخفض تكاليف نقل واردات إثيوبيا من الديزل بالسكك الحديدية، وتقليل الاعتماد على النقل بالشاحنات من ميناء جيبوتي، وتخفيف الضغط على شبكة الطرق.
ووجّه رئيس الوزراء الإثيوبي الجهات المختصة بنقل النفط عبر شبكة السكك الحديدية، مُشددًا على الكفاءة وخفض التكاليف والأمن القومي بوصفها دوافع رئيسة لهذا التوجُّه.
وأشرف مسؤولون من شركة سكة حديد إثيوبيا-جيبوتي المساهمة (EDRC) والشركة الوطنية للنفط (NOC) على هذه التجربة، التي تُمثل تحولًا إستراتيجيًا عن عقود من نقل الوقود برًا.
لطالما اعتمدت أديس أبابا على شاحنات نقل الوقود، التي أثبتت أنها عملية بطيئة ومكلفة، لنقل الوقود من جيبوتي إلى مراكز الاستهلاك الرئيسة في أديس أبابا.

السكك الحديدية رافعة اقتصادية مهمة
قال الرئيس التنفيذي لشركة سكك حديد إثيوبيا-جيبوتي تاكيلي أوما بانتي، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، إن التجربة ستساعد في التحقق من صحة معايير السلامة والإجراءات اللوجستية والإطار التنظيمي اللازم للتوسّع في هذا النوع.
ورغم أن المسؤولين لم يحددوا حجم التأثير بعد، يعتقد بعض المحللين أن هذا التحول قد يخفض تكاليف النقل بشكل كبير، ويعزز الاستدامة المالية للسكك الحديدية، من خلال ربطها بنقل البضائع ذات الأولوية العالية مثل الوقود والأسمدة.
وإذا حققت التجربة معايير السلامة والأداء المطلوبة، فإن الحكومة الإثيوبية ستسعى إلى توسيع نطاق النقل بالسكك الحديدية، ليشمل البنزين ووقود الطائرات ومنتجات نفطية أخرى، وهو تغيير يصفه المسؤولون بأنه "ليس مجرد إصلاح لوجستي، بل هو تدخّل اقتصادي كلّي" من شأنه تحسين القدرة على التنبؤ بالإمدادات، وكبح الضغوط التضخمية، وتعزيز القدرة التنافسية التجارية لأديس أبابا.
وتتماشى هذه التجربة مع الخطة الرئيسة الأوسع نطاقًا للنقل في إثيوبيا لتوسيع ممرات الشحن متعددة الوسائط وتحويل مراكز مثل "إندودي" إلى مراكز لوجستية متكاملة، ما يشير إلى تحول طويل الأجل في كيفية نقل البلاد للسلع الأساسية.
شاحنات البنزين والديزل في إثيوبيا
يُشار إلى أن إثيوبيا كانت قد قررت في أكتوبر/تشرين الأول حظر استيراد شاحنات البنزين والديزل، في خطوة وُصِفت بالجريئة، دعمًا لتحوّل الدولة الأفريقية نحو وسائل النقل النظيف وتحقيق تحول الطاقة في البلاد.
ووسّعت أديس أبابا رقعة حظر واردات مركبات الوقود الأحفوري لتشمل شاحنات البنزين والديزل في إثيوبيا، وذلك ضمن إستراتيجية أوسع نطاقًا تستهدف تحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
وجاء ذلك بعد قرار الدولة السابق بحظر واردات سيارات البنزين والديزل في يناير/كانون الثاني (2024) لتصبح الأولى بين دول العالم التي تتخذ هذه الخطوة.
وخلافًا لمستهدفات خفض الانبعاثات، تسعى إثيوبيا من وراء ذلك الحظر إلى خفض فاتورة واردات الوقود الأحفوري باهظة الثمن وسط شح النقد الأجنبي مع تعزيز أمن الطاقة من خلال مصادر الطاقة المتجددة، وعلى رأسها سد النهضة المثير للجدل.
ومن الناحية الأخرى، تستهدف الدولة الأفريقية نشر ما يصل إلى 500 ألف سيارة كهربائية بحلول نهاية العقد الحالي في عام 2030، ارتفاعًا من 115 ألف سيارة كهربائية في البلاد حاليًا.
موضوعات متعلقة..
- إثيوبيا تحظر استيراد شاحنات البنزين والديزل.. رسميًا
- أسعار البنزين والديزل ترتفع في 3 دول عربية مع بداية 2026
- الطاقة الشمسية في إثيوبيا تتوسع بمشروع جديد يخدم 15 ألف شخص
اقرأ أيضًا..
- استكشاف الهيليوم في الأردن لأول مرة.. الخرابشة و3 مختصين يتحدثون لـ"الطاقة"
- 6 معلومات عن ممر الأمونيا الخضراء من السعودية إلى ألمانيا
- اقتصاد الهيدروجين العالمي.. هل يتحول إلى واقع ملموس ذي جدوى؟ (تقرير)
المصدر:




