رئيسيةأخبار النفطنفط

حقل نفط أفريقي تطوره شل يحظى بدعم رئاسي.. سعته 150 ألف برميل يوميًا

محمد عبد السند

يُعول على حقل نفط أفريقي تطوره شركة شل متعددة الجنسيات في زيادة إمدادات الخام عبر زيادة الاستثمارات المخصصة له، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

ويحظى مشروع حقل بونغا ساوث ويست (Bonga South-West) بدعم الحكومة النيجيرية في إطار توجهاتها الرامية إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية لتطوير أصولها النفطية البحرية وترسيخ مكانتها بوصفها أكبر مُنتِج للخام في أفريقيا.

ووافق الرئيس النيجيري بولا تينوبو على منح تحفيزات استثمارية إلى المشروع الذي تطوره شل في المياه العميقة في البلد الواقع غرب أفريقيا.

كما وجّه تينوبو مستشارته الخاصة لشؤون الطاقة أولو أروولو فيرهيجين، إلى تسهيل منح الحوافز للمشروع، وفق الأطر القانونية والمالية المعمول بها في نيجيريا.

وفي أوائل عام 2024 منحَت شل الضوء الأخضر للتخلص من حصصها في حقول نفط برية في دلتا النيجر عبر بيعها إلى تحالف من الشركات المحلية، ضمن خطط طويلة الأمد للتخارج من بيئة التشغيل المحفوفة بالتحديات في المنطقة.

غير أن الشركة حريصة على الاحتفاظ بحصصٍ في أماكن أخرى في نيجيريا، وتحديدًا في المياه العميقة وحقول الغاز.

حقل بونغا ساوث ويست

وافق الرئيس بولا تينوبو على تقديم حوافز استثمارية إلى حقل بونغا ساوث ويست، في أعقاب اجتماع مع الرئيس التنفيذي لشركة شل وائل صوان في القصر الرئاسي في أبوجا في 22 يناير/كانون الثاني الجاري، وفق بيان رسمي صادر عن مكتب الرئاسة النيجيرية.

وتُعد الحوافز المقترحة لمشروع حقل نفط أفريقي الأحدث في سلسلة الإصلاحات التنظيمية في أكبر منتِج للنفط الخام في القارة السمراء، والذي يتطلع إلى جذب الاستثمارات لتحفيز إنتاج النفط والغاز.

وقال تينوبو: "هذه الحوافز ليست أهدافًا شاملة"، في البيان الرسمي الصادر في وقت متأخر من مساء أمس الخميس 22 يناير/كانون الثاني.

وأضاف أن الحوافز ستكون مخصصة وموجهة نحو رأس المال وزيادة الإنتاج وتسليم محتوى محلي قوي.

وواصل: "توقعاتي واضحة وهي أن حقل بونغا ساوث ويست يتعين أن يصل إلى قرار الاستثمار النهائي خلال فترة الولاية الأولى من هذه الحكومة".

واتخذت شل قرار الاستثمار النهائي بشأن مشروع نفط بونغا نورث (Bonga North) في عام 2024، في إطار مساعيها الرامية للمحافظة على الإنتاج في وحدة الإنتاج والتخزين والتفريغ العائمة "بونغا" التابعة لها.

الرئيس النيجيري بولا تينوبو
الرئيس النيجيري بولا تينوبو - الصورة من premiumtimesng

استثمارات شل

منذ بداية الفترة الرئاسية للرئيس بولا تينوبو في عام 2023، ضخت شل استثمارات بنحو 7 مليارات دولار في مشروع حقل بونغا نورث، ومشروعات أخرى، بحسب البيان نفسه.

وقالت مستشارة الرئيس الخاص لشؤون الطاقة، أولو أروولو فيرهيجين، المكلفة بالمساعدة في تيسير تقديم الحوافز إلى مشروع نفط بونغا ساوث ويست، إن زيارة الرئيس التنفيذي لشركة شل، وائل صوان أكدت مجددًا ثقة شركة النفط الكبرى طويلة الأمد في بيئة الأعمال في نيجيريا.

وتابعت: "خلال الاجتماع أخبرت شل الرئيس النيجيري بخططها لاستثمار مبلغ 20 مليار دولار إضافية في مشروع بونغا ساوث ويست المقبل"، وفق ما قالته في منشور منفصل كتبته على حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "لينكد إن".

وفي العام الماضي استحوذت شل على حصة أسهم في حقل نفط بونغا من نظيرتها الفرنسية توتال إنرجي، لترفع حصتها في المشروع إلى 65%؛ ما يعكس اهتمامها المتزايد في إنتاج النفط قبالة السواحل النيجيرية بعد بيع أصولها البرية إلى تحالف رينيسانس (Renaissance) المكون من 4 شركات محلية، ومجموعة طاقة عالمية.

 مشروع نفط بونغا ساوث ويست

يقع مشروع نفط بونغا ساوث ويست على بُعْد نحو 120 كيلومترًا قبالة السواحل النيجيرية في المياه العميقة، على عمق يتجاوز ألف متر، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وكانت خططط تطوير حقل بونغا ساوث ويست قد تعثرت لأكثر من عقد نتيجة الاختلافات حول الشروط المالية بين الحكومة الفيدرالية وشل وشركائها في المشروع المشترك.

ومن المتوقع أن ينتِج مشروع نفط بونغا البالغة تكلفته أكثر من 5 مليارات دولار، قرابة 150 ألف برميل يوميًا في ذروة إنتاجه؛ كما يحوي المشروع  احتياطيات كبيرة من الغاز.

وكافحت الحكومات النيجيرية السابقة من أجل التوصل إلى اتفاق مع شركة شل بشأن الشروط المالية للمشروع، إذ سعت شركة النفط إلى الحصول على حوافز لجعل تطوير المياه العميقة الذي يتطلب رؤوس أموال ضخمة، مجديًا تجاريًا في ضوء انخفاض أسعار النفط العالمية وبيئة الاستثمار الصعبة في نيجيريا.

وفي معرض إعلانه هذا الإنجاز، قال تينوبو إن الحوافز المعتمدة "منضبطة وموجهة وذات تنافسية عالمية"، مؤكدًا أنها مصممة لجذب رؤوس أموال جديدة دون المساس بإيرادات الحكومة.

وعلى الرغم من أن نيجيريا أكبر مُنتِج للنفط في أفريقيا، فإن معظم سكانها يعانون فقر الطاقة؛ نتيجة مشكلات عدة تتعرض لها العمليات الإنتاجية؛ منها تقادم الحقول وضعف الاستثمارات، إلى جانب انتشار سرقة النفط من كل مواقع الإنتاج وأنابيب النقل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:
1.دعم رئاسي نيجيري لمشروع نفط بونغا ساوث ويست من رويترز.
2.معلومات عن المشروع من موقع "بانش".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق