ربط طاقة الرياح البحرية في بريطانيا بالدول المجاورة قد يخفض فواتير الكهرباء (تقرير)
نوار صبح
قد يؤدي ربط طاقة الرياح البحرية في بريطانيا بالدول المجاورة إلى خفض فواتير الكهرباء المحلية وتلبية الطلب المتزايد في أوقات الذروة.
ووفقًا لتقرير جديد صادر عن جمعية رينيوابل يو كيه وشبكة الكهرباء الوطنية فإن ربط محطات طاقة الرياح البحرية في بريطانيا مباشرةً بالدول المجاورة باستعمال نوع جديد من خطوط الربط البيني قد يُخفض فواتير الكهرباء للمستهلكين في البلاد.
وتُعدّ خطوط الربط البيني متعددة الأغراض نوعًا جديدًا من البنية التحتية البحرية لم تُبنَ بعد في بريطانيا، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وأوضحت جمعية رينيوابل يو كيه وشبكة الكهرباء الوطنية -اللتان شكلتا فريق عمل لوضع توصيات لبدء استعمالها في المياه البريطانية- أن ربط محطات طاقة الرياح البحرية في بريطانيا بالدول المجاورة سيُقلل من حجم البنية التحتية اللازمة لنقل الكهرباء، ما يُخفف من الآثار على المجتمعات الساحلية والبيئة.
استيراد الكهرباء منخفضة التكلفة
ترتبط بريطانيا حاليًا بالدول المجاورة عبر 10 خطوط ربط، ما يعزز أمن الطاقة لديها من خلال تمكينها من استيراد الكهرباء منخفضة التكلفة عند ارتفاع الطلب، مع إتاحة الفرصة لها لبيع الكهرباء إلى دول أوروبية أخرى خلال فترات فائض الإنتاج في المياه البريطانية.
تجدر الإشارة إلى أن أيًا من خطوط الربط التقليدية هذه لا يرتبط مباشرةً بمزرعة رياح بحرية بريطانية، ما يعني أن الإمكانات الكاملة لطاقة الرياح البحرية كمورد دولي مشترك لا تزال غير مستغلة.
ويضمّ فريق العمل 19 جهة معنية في القطاع، بما في ذلك الهيئات الحكومية والتنظيمية.
وتوضح نتائج التقرير، المنشورة في تقرير بعنوان "معًا أقوى"، أن خطوط الربط متعددة الأغراض من مزارع طاقة الرياح البحرية في بريطانيا تحمل فوائد محتملة متعددة.

استعمال خطوط الربط متعددة الأغراض
يحدد التقرير عدة عقبات أمام استعمال خطوط الربط متعددة الأغراض، ويقترح حلولًا لتجاوز تحديات بناء مزارع الرياح البحرية وشبكات الربط البيني.
ويؤكد التقرير وجود فرصة اقتصادية مواتية، إذ يمكن لـ3 خطوط ربط متعددة الأغراض فقط أن تُحقق فوائد اقتصادية تتجاوز 17 مليار دولار أميركي لبريطانيا والدول المرتبطة بها.
من ناحية ثانية يقدم التقرير عددًا من التوصيات، من بينها إنشاء مشروع تجريبي للاتفاق على أفضل السبل التي يمكن من خلالها لمزارع الرياح البحرية وشبكات الربط متعددة الأغراض العمل معًا.
ويوصي بوضع سياسات تدعم الاستثمار في هذه التقنية المبتكرة، وتوفير إرشادات واضحة بشأن رسوم الشبكة لمنح المطورين وضوحًا بشأن التكاليف، حسب تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ومن التوصيات الرئيسة الأخرى ضمان استقرار الإيرادات لمطوري طاقة الرياح من خلال إنشاء نظام استثماري لخطوط الربط متعددة الأغراض.
نقل الكهرباء بين الدول
قالت نائبة الرئيس التنفيذي لجمعية "رينيوابل يو كيه" جين كوبر: "نحن متحمسون لإمكانات خطوط الربط متعددة الأغراض في إحداث نقلة نوعية في طريقة نقل الكهرباء بين الدول، لربطها مباشرةً بمزارع الرياح البحرية، ما سيعزز مرونة نظام الكهرباء ويدعم أمن الطاقة لدينا".
وأوضحت أن الإجراءات الواردة في هذا التقرير ستُمكّن من تدفق كميات أكبر من الكهرباء النظيفة بكفاءة وسهولة أكبر من مواقع توليدها إلى مواقع استهلاكها.
وأشارت إلى أن هذه المرونة الإضافية ستتيح الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية، ما يُدرّ أرباحًا للاقتصاد البريطاني ويُخفّض فواتير الكهرباء.

وأضافت أن قطاع الطاقة يحتاج الآن إلى التعاون مع شبكة الكهرباء الوطنية "ناشونال غريد" والحكومة وهيئة تنظيم أسواق الغاز والكهرباء (أوفغيم) ومؤسسة "كراون إستيت إسكتلندا" لوضع آلية واضحة تحدد طريقة ربط مطوري مشروعات طاقة الرياح البحرية في بريطانيا بشبكات الربط متعددة الأغراض.
ويُعدّ إطلاق مشروع تجريبي الخطوة التالية نحو تحقيق هذا الهدف، الذي قد يبدأ في وقت مبكر من هذا العام.
بدورها، قالت المديرة الإدارية لشبكات الربط لدى شبكة الكهرباء الوطنية ريبيكا سيدلر، إن المشروع تطوير الأصول المنسقة للمستهلكين، ويُقلل التكاليف، ويُخفف من الضرر في النظم البيئية البحرية والمجتمعات الساحلية.
وأردفت "نحن نتطلع إلى المستقبل، ونسعى إلى الابتكار في عدة جوانب، بما في ذلك تطوير شبكات الربط متعددة الأغراض الجديدة هذه".
إلى جانب ذلك، يُقدم تقرير اليوم توصيات واضحة ستعود بالنفع على المستهلكين، ما يتطلب إجراءات ملموسة.
موضوعات متعلقة..
- تقرير صادم.. أهداف طاقة الرياح البحرية في بريطانيا 2030 بعيدة المنال
- طاقة الرياح البحرية في بريطانيا.. رؤية جديدة تجعلها "سيدة العالم" (تقرير)
- أسعار كهرباء طاقة الرياح البحرية أقل 25% من المولّدة بالغاز في بريطانيا (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- الطلب على النفط في 2027.. أوبك تعلن أول توقعاتها
- آبار غاز منتظرة في مصر تقود طفرة الاستكشاف خلال 2026
- تصدير الهيدروجين الأخضر من السعودية ينطلق قريبًا.. واليابان أولى الوجهات
المصدر..





