التقاريرتقارير الطاقة النوويةرئيسيةطاقة نووية

مجمعات الطاقة النووية الأميركية.. خطط طموحة تصطدم بنقص القوى العاملة (تقرير)

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • أميركا تستهدف بناء 10 مفاعلات نووية كبيرة بحلول 2030
  • شركات عديدة تقترح بناء مجمعات للطاقة النووية في عدّة ولايات
  • فكرة المجمع النووي تقوم على تركيب عدّة مفاعلات في موقع واحد
  • التركيب في موقع واحد يخفض التكاليف ويسهّل نقل الخبرة المكتسبة
  • قدرة الطاقة النووية على نطاق الشبكة قد ترتفع إلى 111 غيغاواط
  • مراكز البيانات قد تضيف 11 غيغاواط من محطات مستقلة بحلول 2040

تواجه مشروعات مجمعات الطاقة النووية الأميركية المقترحة تحديات تتمثل في نقص القوى العاملة وقيود سلاسل التوريد.

فبحسب تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- تعاني 62% من الشركات العاملة في القطاع النووي من صعوبات في توظيف الكوادر التي تحتاج إليها.

كما يفترض سيناريو متوسط لنمو النشاط النووي في الولايات المتحدة ضرورة زيادة عدد العاملين في القطاع من 58 ألف عامل -حاليًا- إلى 79 ألفًا بحلول عام 2030.

وترى شركة الأبحاث وود ماكنزي أن التغلب على تحدّي توفير القوى العاملة سيكون حاسمًا في تحديد معدلات نمو القطاع النووي الأميركي خلال العقد المقبل.

مشروعات مجمعات الطاقة النووية الأميركية

تشهد الولايات المتحدة زخمًا في إعلان مشروعات مجمعات الطاقة النووية، التي تقوم على تركيب عدد كبير من المفاعلات في موقع واحد.

وأطلقت شركة نيوكلير كومباني أوف أميركا (Nuclear Company of America) -مؤخرًا- خطة لتنفيذ مجمع مفاعلات ضخم شرق ولاية كنتاكي يضم 6 مفاعلات بقدرة إجمالية تصل إلى 6.6 غيغاواط.

ومن المتوقع تطوير هذا المجمع على مراحل، بحيث تتضمن المرحلة الأولى بناء مفاعلين تبدأ أعمال الإنشاء فيهما عام 2028، لكن دون موعد تشغيل تجاري محدد حتى الآن.

وليس هذا أول مجمعات الطاقة النووية المقترحة في الولايات المتحدة، فقد شهد أكتوبر/تشرين الأول 206 إعلانين آخرين عن استثمارات نووية مقترحة في ولاية إنديانا.

ووقّعت مجموعة أتكنز ريياليس (AtkinsRéalis)، المتخصصة في تقديم الخدمات الهندسية لمشروعات الطاقة، مذكرة تفاهم مع حكومة ولاية إندينا، وشركة هوسير إنرجي (Hoosier Energy)، لاستكشاف إمكان تطوير مجمع نووي يضم ما يصل إلى 8 مفاعلات نووية كندية من طراز (كاندو) بقدرة إجمالية 6 غيغاواط.

كما أعلنت شركة إكس إنرجي (X-energy) المتخصصة في تصنيع المفاعلات النووية المتقدمة تعاونها مع شركتي أمازون وأميركان إلكتريك باور لتطوير مشروع بقدرة 960 ميغاواط في ولاية إنديانا، يضم 12 مفاعلًا معياريًا صغيرًا من تصميم الشركة.

وتقول شركة أمازون، إن هذا المشروع سيساعدها في تلبية احتياجات مراكز البيانات من الكهرباء، فضلًا عن إسهامه في تحقيق هدف الوصول إلى انبعاثات صفرية من جميع عملياتها بحلول عام 2040.

خطط الطاقة النووية في أميركا

تتوافق مشروعات مجمعات الطاقة النووية المقترحة مع توجُّه إدارة الرئيس دونالد ترمب لتشجيع تطوير مشروعات نووية جديدة في البلاد لتلبية الطلب المتسارع على الكهرباء.

وكان ترمب قد صرّح خلال العام الماضي بأنه يستهدف بناء 10 مفاعلات نووية كبيرة في الولايات المتحدة بحلول عام 2030.

واتخذت الحكومة الأميركية بالفعل سلسلة من الخطوات الجادة لدعم هذا الهدف، أبرزها إعلان شراكة بقيمة 80 مليار دولار خلال الماضي لبناء مفاعلات جديدة من طراز (أيه بي 1000) بدعم مجموعة من الشركات المتخصصة وهي: ويستنغهاوس (Westinghouse)، وبروكفيلد لإدارة الأصول (Brookfield Asset Management)، ومجموعة كاميكو (Cameco) للوقود النووي.

وفي يونيو/حزيران الماضي، تعهدت إدارة ترمب بتقديم قروض لتمويل شراء مكونات 10 مفاعلات نووية كبيرة بقيمة 17.5 مليار دولار؛ بهدف تعزيز سلسلة التوريد النووية في البلاد.

ومن المتوقع أن تسهم هذه القروض في تسريع وتيرة تطوير محطات الطاقة النووية الجديدة بما يصل إلى 3 سنوات، إذ يستغرق بناء المحطات في الغالب 7 إلى 10 سنوات أو أكثر.

موقع محطة فوغتل الأميركية للطاقة النووية في ولاية جورجيا
موقع محطة فوغتل الأميركية للطاقة النووية في ولاية جورجيا - الصورة من موقع شركة Bechtel

وحملت آخر تجارب الاستثمار في الطاقة النووية الأميركية ذاكرة سيئة للمطورين، فآخر مفاعلَين بُنِيا -وهما الوحدات 3 و4 في محطة فوغتل بولاية جورجيا- اكتمل بناؤهما بعد الجدول الزمني المقرر بـ7 سنوات، ما أدى إلى ارتفاع تكاليفهما بنسبة 100%.

مزايا مجمعات الطاقة النووية

ينظر إلى مجمعات الطاقة النووية التي تضم مفاعلات عديدة في موقع واحد بأنها وسيلة لخفض التكاليف عبر الاستفادة من نقل المعارف المكتسبة بالممارسة من بناء المفاعل الأول إلى ما يليه.

فعلى سبيل المثال: كانت تكلفة المفاعل الرابع في محطة فوغتل أقل بنسبة 30% من تكلفة المفاعل الثالث في المحطة ذاتها، بحسب تقديرات وود ماكنزي.

ومع ذلك، فإن تكلفة الطاقة النووية في قطاع الكهرباء ما تزال أعلى من تكلفة محطات التوليد بالغاز أو محطات الطاقة الشمسية والرياح، وهي المصادر التي تستحوذ على النصيب الأكبر من القدرات التوليدية الجديدة المتوقعة إضافتها في القطاع خلال السنوات الـ10 المقبلة على الأقل.

ويوضح الرسم البياني الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- هيكل مزيج توليد الكهرباء الأميركي الحالي:

مزيج توليد الكهرباء في الولايات المتحدة

ونظرًا للمدة الطويلة اللازمة لإنجاز مشروعات مجمعات الطاقة النووية المقترحة، من المتوقع ألّا تتمكن المفاعلات النووية الجديدة من الإسهام بدور جوهري في تلبية الارتفاع المتوقع في الطلب الأميركي على الكهرباء حتى منتصف العقد المقبل.

ومع ذلك، لا توجد بدائل عملية كثيرة للطاقة النووية بالنسبة للقطاعات التي تبحث عن مصدر طاقة أساسي مستدام ومنخفض الانبعاثات، مثل قطاع مراكز البيانات.

واستنادًا إلى إعلانات مجمعات الطاقة النووية وغيرها من المشروعات المقترحة، تتوقع وود ماكنزي ارتفاع قدرة الطاقة النووية على نطاق شبكات الكهرباء في الولايات المتحدة من 101 غيغاواط -حاليًا- إلى 111 غيغاواط بحلول 2040، ثم إلى 132 غيغاواط بحلول 2050.

كما يُتوقع أن تضيف محطات الطاقة النووية المستقلة المخصصة لمراكز البيانات قرابة 11 غيغاواط من قدرة التوليد النووي بحلول 2040، تزيد بعد ذلك إلى 19 غيغاواط بحلول 2050.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

تحديات مجمعات الطاقة النووية الأميركية - وود ماكنزي

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق