أكبر مزارع الرياح في أستراليا تسعى لجمع تمويلات ضخمة
تواجه عراقيل رغم تخطّي معظم عقبات العمل
حياة حسين

تسعى أكبر مزارع الرياح في أستراليا إلى جمع تمويلات ضخمة، بعد تغلّبها على عقبات تواجهها معظم مشروعات هذا النشاط في البلاد.
وعلى سبيل المثال، نجح مشروع مزرعة "بونغابان" Bungaban في تأمين اتفاقية شراء الكهرباء، والموافقات البيئية، والتعاقد مع موردي المعدات، وتوقيع عقود الهندسة والمشتريات والبناء، بحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
غير أن المشروع الذي يُعد من أكبر مزارع الرياح في أستراليا يسعى حاليًا إلى جمع تمويل ملياريّ عبر القروض وحقوق الملكية لإتمام الإغلاق المالي.
ويسعى المشروع لجمع مبلغ لا يقل عن 1.5 مليار دولار، لتغطية جزء من التكاليف الاستثمارية فقط، التي وصلت إلى 5 مليارات دولار.
والمشروع مملوك لشركة "سكوادرون إنرجي" التابعة لمجموعة الملياردير الأسترالي أندرو فورست، وشركة "ويند لاب" المملوكة لمجموعة "فدراشن أست مانجمنت".
وتبلغ قدرة مزرعة رياح "بونغابان" 1.4 غيغاواط، ومن المرجح أن تتضمّن بطارية بسعة 350 ميغاواط، مع دراسة إمكان إضافة مشروع للطاقة الشمسية.
وأبرم مالكو المشروع اتفاقية مدتها 25 عامًا مع شركة "ريو تينتو"، لتزويدها بقدرة تصل إلى 1.2 غيغاواط، لدعم تشغيل مصاهر ومصافي الألمنيوم العملاقة التابعة لها في غلادستون.
انسحاب شركات الدولة من إحدى أكبر مزارع الرياح في أستراليا
لا يُعدّ مشروع بونغابان الوحيد بين أكبر مزارع الرياح في أستراليا التي تواجه عراقيل أمام بدء التشغيل، خصوصًا على صعيد التمويل، حسبما ذكر تقرير موقع "رينيو إيكونومي" المحلي.
فقد حصل مشروع "ثيودور" على الموافقات اللازمة للتخطيط والربط بالشبكة، وكان من المتوقع أن يضم شريكًا في رأس المال، وهو شركة "ستانويل"، المملوكة للدولة.
غير أنه منذ انتخاب حكومة الحزب الليبرالي الوطني في كوينزلاند، انسحبت كل شركات المرافق المملوكة للدولة من الاستثمارات في كل مشروعات طاقة الرياح والشمس في الولاية.
كما أن مشروع "بارون مام مارانغ" واحد من أكبر مزارع الرياح في غرب أستراليا، بقدرة 470 ميغاواط، الذي وصل إلى مرحلة الإغلاق المالي في البلاد خلال عامَيْن ونصف العام.
وقد يتجاوز بارون مشروع "ماري" لطاقة الرياح في القدرة قريبًا، إذ ستبلغ قدرته 550 ميغاواط، ويتبع شركة "ألينتا إنيرجي"، ولديه اتفاقية طويلة الأجل لشراء الكهرباء مع إحدى المؤسسات المملوكة لحكومة غرب أستراليا، هي مؤسسة "ووتر كوربوريشن"، لكنه يسعى إلى الحصول على شريك في رأس المال.
و"ألينتا" مملوكة حاليًا لمجموعة "سمبكورب" السنغافورية ذات الملاءة المالية المرتفعة، لكن تفضّل كبريات الشركات عادةً تقاسم حصص الملكية في مثل هذه المشروعات.
يُذكر أن مشروع "ماري" حصل على الموافقة البيئية الفيدرالية خلال الأسبوع الماضي، ما يجعل التمويل العقبة الوحيدة المتبقية أمامه.

10 مزارع رياح جديدة
وصلت 10 مزارع رياح في أستراليا إلى الإغلاق المالي خلال الشهور الـ12 الماضية، نصفها يقع في ولاية غرب أستراليا.
ويسعى الملياردير الأسترالي أندرو فورست نحو تحقيق هدفه المتمثل في الوصول إلى الحياد الكربوني في منطقة بيلبارا بهذه الولاية، في حين تستعد حكومة الولاية لإغلاق آخر محطات توليد الكهرباء بالفحم المملوكة للدولة -والمتصلة بالشبكة الرئيسة- قبل نهاية العقد الحالي.
غير أن معظم مشروعات مزارع الرياح التي وصلت إلى مرحلة اتخاذ قرار الاستثمار النهائي كانت صغيرة نسبيًا.
وعلى الرغم من أن كمية قياسية من القدرة المركبة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية قد وصلت إلى مرحلة الإغلاق المالي في الربع المنتهي في سبتمبر/أيلول 2026، فإن الحكومة الفيدرالية تحتاج إلى تنفيذ عدد أكبر بكثير، للاقتراب من تحقيق هدفها المتمثل في الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 82% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030.
وينطبق الأمر ذاته على ولاية نيو ساوث ويلز، التي تحتاج إلى قدرات جديدة كبيرة للسماح بإغلاق محطات توليد الكهرباء المتبقية التي تعمل بالفحم، إذ من المقرر أن تكون محطة "إيرارينغ" التابعة لشركة "أوريجين" التالية في قائمة الإغلاق بحلول عام 2029.
موضوعات متعلقة..
- تحديث مزارع الرياح القديمة في أستراليا يضاعف إنتاج الكهرباء ويقتل الطيور
-
لزيادة إنتاجها.. معايير جديدة لبناء مزارع الرياح في أستراليا
-
مشروع جديد لنقل الكهرباء في أستراليا يُحدث تغييرًا جذريًا في 3 ولايات (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- أكبر قفزة لواردات مصر من الغاز الإسرائيلي.. 153%
-
أكبر 10 دول مصدرة للغاز المسال عالميًا.. الجزائر تغيب عن القائمة
المصادر:





