التقاريرسلايدر الرئيسيةشخصيات مؤثرةموسوعة الطاقة

وزيرة الطاقة الجديدة في المغرب.. من هي "أفيلال"؟

الطاقة

عادت المهندسة والسياسية المغربية شرفات أفيلال إلى الحكومة، بعد تعيينها وزيرة الطاقة الجديدة في المغرب، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، لتتولّى حقيبة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، بعد غياب عن المسؤولية الحكومية منذ عام 2018.

وتشير السيرة الذاتية للوزيرة الجديدة، التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، إلى أن أفيلال تجمع بين التكوين الهندسي والخبرة السياسية والتجربة الحكومية؛ إذ سبق لها تولي مسؤولية قطاع الماء في حكومتي عبدالإله بنكيران وسعد الدين العثماني.

ويعيد تعيين وزيرة الطاقة الجديدة في المغرب تسليط الضوء على مسيرة سياسية بدأت من مدينة تطوان، وامتدت إلى البرلمان والحكومة، قبل أن تعود أفيلال إلى العمل التنفيذي خلال مرحلة تتزايد فيها أهمية أمن الطاقة والمياه والتحول نحو المصادر المتجددة.

وتواجه الوزيرة الجديدة ملفات متعددة، تشمل تطوير مشروعات الطاقة الشمسية والريحية، وتعزيز الاستثمارات في الهيدروجين الأخضر، وتطوير الصناعات المعدنية، إلى جانب تقليص التبعية الطاقية للخارج ومواكبة التحديات المرتبطة بتغير المناخ وتزايد الطلب على الكهرباء.

من هي شرفات أفيلال؟

وُلدت شرفات أفيلال عام 1972 في مدينة تطوان شمال المغرب، وتخرجت في المدرسة المحمدية للمهندسين عام 1997، لتبدأ مسيرتها المهنية في المجال الهندسي، قبل الانتقال إلى العمل السياسي وتولي مسؤوليات داخل مؤسسات الدولة.

وعملت أفيلال مهندسة في المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، كما تولّت مسؤولية وحدة مراقبة البيئة بالمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، وهي خبرات مهنية ارتبطت بقطاعات المياه والبيئة والتقنيات ذات الصلة بالطاقة.

وبدأت مسيرتها السياسية داخل شبيبة حزب التقدم والاشتراكية، الذي انخرطت في أنشطته خلال سنوات شبابها، قبل أن تصبح عضوةً في مكتبه السياسي عام 2000، وتتدرّج في المسؤوليات التنظيمية والحزبية، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وشهد عام 2011 محطة بارزة في مسار وزيرة الطاقة الجديدة في المغرب، بعدما انتُخبت نائبة في البرلمان المغربي عن حزب التقدم والاشتراكية، ثم تولّت منصب النائبة الثامنة لرئيس مجلس النواب، قبل انتقالها إلى الحكومة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2013، عيّنها الملك محمد السادس وزيرة منتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، مكلفةً بالماء، ضمن الحكومة الثانية لعبدالإله بنكيران، لتتولّى مسؤولية قطاع حيوي يرتبط بتأمين الموارد المائية وتطوير البنية التحتية.

واحتفظت أفيلال بمسؤوليتها في حكومة سعد الدين العثماني عام 2017، بصفتها كاتبة للدولة مكلفة بالماء، قبل مغادرتها الحكومة في أغسطس/آب 2018، عقب قرار إلغاء كاتبة الدولة المكلفة بالماء، لتبدأ مرحلة جديدة خارج الجهاز التنفيذي.

وزيرة الطاقة الجديدة في المغرب شرفات أفيلال
وزيرة الطاقة الجديدة في المغرب شرفات أفيلال - أرشيفية

ملفات الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة

بعد مغادرتها الحكومة، واصلت أفيلال حضورها في النقاشات العامة بشأن المياه والمناخ ومشاركة النساء في السياسة، إلى جانب نشاطها داخل حزب التقدم والاشتراكية، الذي تنتمي إليه منذ سنوات طويلة.

وفي أبريل/نيسان 2026، انتُخبت وزيرة الطاقة الجديدة في المغرب، شرفات أفيلال، رئيسةً لمؤسسة مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، مضيفةً مسؤوليةً ثقافية إلى مسيرتها السياسية والجمعوية، ومعززةً ارتباطها بمدينة تطوان.

وشاركت أفيلال خلال أغسطس/آب 2026 في النقاشات المتعلقة بالانتخابات التشريعية، ودافعت عن حضور الأحزاب اليسارية وضرورة تجديد النخب السياسية، مع انتقاد تأثير المال والنفوذ المحلي في المنافسة الانتخابية.

وتتولّى الوزيرة حقيبة أوسع من مسؤوليتها الحكومية السابقة، تشمل الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، خلفًا لليلى بنعلي، التي كانت تشرف على قطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في الحكومة السابقة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتشمل أبرز الملفات المطروحة أمام وزيرة الطاقة الجديدة في المغرب تطوير إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة، وتوسيع الاستثمارات في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتحديث الشبكات الكهربائية، ومواكبة مشروعات الهيدروجين الأخضر والصناعات المعدنية.

كما تواجه تحديات تتعلق بتقليص الاعتماد على واردات الطاقة وتأمين الإمدادات، بالتزامن مع تزايد احتياجات المناطق الصناعية للكهرباء، وارتفاع أهمية الربط بين السياسة الطاقية وإدارة الموارد المائية، خصوصًا في مشروعات تحلية مياه البحر.

وتأتي عودة أفيلال ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التي تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، لتبدأ مرحلة جديدة تنتقل فيها من ملف الماء إلى قطاعات إستراتيجية تمس الاستثمار والتنافسية الاقتصادية والالتزامات البيئية للمغرب.

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق