صادرات السعودية من النفط وسط الحرب.. كيف تحركت ومن أكبر المستوردين؟
انتعاش قوي في سبتمبر
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تراجعت صادرات السعودية من النفط الخام المنقول بحرًا خلال أول 9 أشهر من 2026 بنحو 17% على أساس سنوي، لكنها عاودت الارتفاع بصورة ملحوظة خلال سبتمبر/أيلول المنصرم، رغم استمرار تداعيات حرب إيران.
وبلغ متوسط صادرات الخام السعودي خلال المدة من يناير/كانون الثاني إلى نهاية سبتمبر/أيلول 4.9 مليون برميل يوميًا، مقابل نحو 6 ملايين برميل يوميًا في المدة نفسها من 2025، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وجاء الجزء الأكبر من تراجع صادرات السعودية من النفط خلال الربعين الثاني والثالث مع تداعيات حرب إيران، بعد أداء أقوى نسبيًا خلال الأشهر الـ3 الأولى من العام.
وإجمالًا، تجاوز متوسط صادرات السعودية من الخام والمنتجات النفطية المنقولة بحرًا خلال هذه المدة 6 ملايين برميل يوميًا، لتُمثّل المنتجات نحو 20% من الإجمالي.
ونجحت الرياض في الحفاظ على تدفّق صادراتها من الخام خلال الشهور الأخيرة رغم اضطرابات مضيق هرمز، مستفيدةً من خط أنابيب شرق-غرب بطاقة تصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا، ما مكّنها من تحويل جزء كبير من الشحنات إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
صادرات السعودية من النفط الخام
ارتفعت صادرات السعودية من النفط خلال الربع الثالث من 2026 بنحو 9% مقارنة بالربع الثاني، لتصل إلى 4.5 مليون برميل يوميًا.
ومع ذلك ظلّت أقل بنحو 24% على أساس سنوي، مقارنة مع 5.9 مليون برميل يوميًا في الربع الثالث من 2025.
وكان الربع الأول قد سجّل متوسط صادرات 6.1 مليون برميل يوميًا في 2026، بزيادة تقارب 4% عن الربع نفسه من 2025.
أمّا الربع الثاني، فقد شهد متوسط الصادرات هبوطًا نسبته 31% على أساس سنوي، ليبلغ 4.1 مليون برميل يوميًا، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
وتوضح البيانات الشهرية أن بداية العام كانت قوية على النحو الآتي:
- يناير/كانون الثاني: 6.8 مليون برميل يوميًا.
- فبراير/شباط: 7.2 مليون برميل يوميًا.
- مارس/آذار: 4.6 مليون برميل يوميًا.
- أبريل/نيسان: 4.2 مليون برميل يوميًا.
- مايو/أيار: 3.6 مليون برميل يوميًا.
- يونيو/حزيران: 4.6 مليون برميل يوميًا.
- يوليو/تموز: 4.5 مليون برميل يوميًا.
- أغسطس/آب: 2.4 مليون برميل يوميًا.
- سبتمبر/أيلول: 6.6 مليون برميل يوميًا.
فقد سجلت صادرات السعودية من النفط الخام المنقول بحرًا أعلى مستوى في فبراير/شباط، بزيادة 19% على الشهر نفسه من 2025، قبل أن تبدأ في التراجع خلال الشهور اللاحقة.
ووصلت الصادرات إلى أدنى مستوياتها في أغسطس/آب عند 2.4 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 57% عن الشهر نفسه من 2025، قبل أن ترتفع في سبتمبر/أيلول الماضي.
صادرات السعودية من النفط الخام في سبتمبر
شهدَ سبتمبر/أيلول تحولًا واضحًا في مسار صادرات السعودية من النفط الخام المنقول بحرًا، إذ ارتفع المتوسط إلى 6.6 مليون برميل يوميًا، مقابل 6.4 مليونًا في سبتمبر/أيلول 2025، ما يعني زيادة 3% على أساس سنوي، كما يُظهر الرسم البياني أدناه:

وكان هذا التعافي المحرك الرئيس لارتفاع صادرات المنطقة خلال الشهر، حيث استعادت تدفقات النفط من دول الخليج، باستثناء إيران، أكثر من 81% من مستويات ما قبل الحرب خلال سبتمبر/أيلول.
وجاء ذلك رغم الهجمات التي طالت البنية التحتية النفطية للمملكة وتصاعد الهجمات الإيرانية على حركة الشحن الإقليمية.
ويعود ذلك إلى مجموعة من الأسباب:
- تحويل الشحنات من البحر الأحمر إلى مواني الخليج، وفي مقدمتها رأس تنورة، عبر النقل من سفينة إلى أخرى في ميناء صحار بسلطنة عمان.
- استئناف عمليات خط أنابيب شرق-غرب، حيث ضخت البلاد نحو 5.8 مليون برميل بعد استئناف تشغيله، بحسب أحدث تصريحات لوزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.
أكبر مستوردي النفط السعودي في أول 9 أشهر
واصلت الصين تصدُّر قائمة أكبر مستوردي النفط السعودي في أول 9 أشهر من 2026، كما توضح القائمة الآتية:
- الصين: 1.01 مليون برميل يوميًا.
- كوريا الجنوبية: 667 ألف برميل يوميًا.
- اليابان: 609 آلاف برميل يوميًا.
- الهند: 605 آلاف برميل يوميًا.
- تايوان: 162 ألف برميل يوميًا
وخلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، هبط متوسط واردات الصين من النفط السعودية بنسبة 27%، ليصل إلى مليون برميل يوميًا، مقابل 1.4 مليون برميل يوميًا في المدة المقابلة من 2025.
كما تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط السعودي بنسبة 27% على أساس سنوي، لتسجل 668 ألف برميل يوميًا.
بينما سجلت اليابان أكبر تراجع خلال أول 9 أشهر، إذ انخفضت الشحنات إلى 609 آلاف برميل يوميًا، لتهبط 34% على أساس سنوي.
أمّا الهند، فبدت أقل تأثرًا بتقلبات تدفقات النفط خلال أول 9 أشهر، إذ بلغ متوسط الشحنات نحو 605 آلاف برميل يوميًا، مقابل 635 ألفًا خلال المدة المقابلة من 2025، بانخفاض 5%.
وجاء ذلك بفضل قفزة صادرات السعودية إلى الهند إلى 900 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر/أيلول الماضي، بزيادة 33% على أساس سنوي.
في الوقت نفسه، بلغ متوسط صادرات السعودية من النفط الخام إلى وجهات غير معروفة (قد تتضح لاحقًا في بيانات الشهر المقبل) نحو 328 ألف برميل يوميًا في الأشهر الـ9 الأولى من 2026، وسط صعوبات المرور عبر هرمز.

موضوعات متعلقة..
- الحجي: زيادة صادرات النفط الخليجية تعوّض الإمدادات الروسية.. وهذا واقع إيرادات السعودية
- لم نتوقف أبدًا.. خطط أرامكو السعودية وماذا فعلت لإمداد العالم بالنفط؟
- وزير الطاقة السعودي يكشف كيف واجهت المملكة اضطرابات النفط
اقرأ أيضًا..
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- ملف محطات الإسالة العربية
- ملف الطاقة في العراق
- أكبر مصدر للغاز المسال في أفريقيا.. نيجيريا والجزائر أمام منافس جديد





