أكبر الدول المستوردة للديزل في العالم.. المغرب ضمن الـ10
خلال أول 9 أشهر من 2026
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تكشف خريطة أكبر الدول المستوردة للديزل في العالم خلال أول 9 أشهر من 2026 عن قدرة متفاوتة على امتصاص تقلبات السوق، إذ صمدت بعض الدول، في حين هوت واردات أخرى تحت وطأة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.
ومنذ بداية يناير/كانون الثاني وحتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، بلغ متوسط واردات الديزل المنقول بحرًا عالميًا نحو 4.12 مليون برميل يوميًا، مقابل 4.63 مليونًا في المدة نفسها من 2025، بانخفاض يقارب 509 آلاف برميل يوميًا أو 11% على أساس سنوي، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وعلى صعيد أكبر الدول المستوردة للديزل في العالم، استحوذت 10 بلدان على 45% من إجمالي الواردات العالمية، لتبقى أستراليا متربعة على عرش أكبر المستوردين.
وحافظت أفريقيا على حضورها في قائمة كبار مستوردي الديزل المنقول بحرًا عبر جنوب أفريقيا والمغرب، في حين خرجت مصر من القائمة.
وجاءت هذه التحولات في ظل أزمة إمدادات عالمية، فرضتها حرب إيران، التي بدأت في 28 فبراير/شباط، وقيود التصدير، ما دفع الدول المستوردة إلى إعادة هيكلة مصادر الطاقة.
واردات الديزل العالمية خلال أول 9 أشهر
يرتبط انخفاض واردات الديزل العالمية بتداعيات اضطرابات مضيق هرمز، إلى جانب تضرر قطاع التكرير الروسي من الهجمات الأوكرانية.
فقد شهدت تجارة الديزل العالمية اضطرابات حادة، مع فرض روسيا والصين قيودًا على صادرات المنتجات النفطية، إلى جانب إجراءات هندية هدفت إلى الحد من الصادرات، وتهديدات أميركية لم تتحول إلى حظر فعلي.
وتراجع صافي صادرات الديزل من الشرق الأوسط وروسيا بمقدار 1.3 مليون برميل يوميًا إلى 820 ألف برميل يوميًا في سبتمبر/أيلول 2026، بانخفاض تجاوز 60% على أساس سنوي، بحسب وكالة الطاقة الدولية.
وفصليًا، توزعت واردات الديزل العالمية خلال أول 9 أشهر من 2026 على النحو الآتي:
- الربع الأول: 4.41 مليون برميل يوميًا.
- الربع الثاني: 4.15 مليون برميل يوميًا.
- الربع الثالث: 3.79 مليون برميل يوميًا.
وخلال شهر سبتمبر/أيلول المنصرم، بلغت واردات الديزل العالمية نحو 3.81 مليون برميل يوميًا، مقابل 4.57 مليونًا في الشهر نفسه من العام الماضي، بانخفاض قدره 17%.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حذّرت وكالة الطاقة الدولية من استمرار الضغوط على إمدادات الديزل، رغم تحسّن صادرات الخام من الشرق الأوسط.
وأشارت إلى أن الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية زادت من حدة الضغوط على إمدادات الديزل؛ ما أسهم في ارتفاع الأسعار.
هيمنة أستراليا على قائمة أكبر الدول المستوردة للديزل في العالم
بلغ إجمالي واردات أكبر الدول المستوردة للديزل في العالم نحو 1.86 مليون برميل يوميًا في المتوسط خلال أول 9 أشهر من 2026، لتستحوذ على 45% من إجمالي الواردات.
وجاءت قائمة الـ10 الكبار على النحو الآتي:
- أستراليا: 405 آلاف برميل يوميًا.
- البرازيل: 238 ألف برميل يوميًا.
- المملكة المتحدة: 236 ألف برميل يوميًا.
- تركيا: 196 ألف برميل يوميًا.
- فرنسا: 174 ألف برميل يوميًا.
- جنوب أفريقيا: 139 ألف برميل يوميًا.
- تشيلي: 126 ألف برميل يوميًا.
- المكسيك: 125 ألف برميل يوميًا.
- المغرب: 113 ألف برميل يوميًا.
- ماليزيا: 105 آلاف برميل يوميًا.
وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، بلغ متوسط واردات أستراليا من الديزل خلال هذه المدة 405 آلاف برميل يوميًا، بانخفاض 8% على أساس سنوي، لتحل في المركز الأول ضمن قائمة أكبر الدول المستوردة للديزل في العالم.
وتعتمد أستراليا على واردات الديزل لتغطية احتياجاتها، وزادت المخاوف مع احتمال خفض صادرات الديزل الأميركية، إذ قد يدفع ذلك أوروبا إلى منافسة أستراليا على الشحنات الآسيوية، ولا سيما القادمة من كوريا الجنوبية، ما يرفع تكلفة الواردات ويزيد الضغوط على الأسعار المحلية.
وجاءت البرازيل في المركز الثاني بمتوسط 238 ألف برميل يوميًا خلال أول 9 أشهر من 2026، بانخفاض 13% على أساس سنوي، كما يُظهِر الرسم البياني أدناه:

وتواجه سوق الديزل في البرازيل ضغوطًا مع اتساع الفارق بين الأسعار المحلية والأسعار العالمية إلى مستويات قياسية؛ ما حدّ من جدوى الاستيراد، وتزداد حساسية السوق مع اعتماد البلاد على الواردات لتغطية نحو ربع استهلاكها، وعمل المصافي بالقرب من طاقتها القصوى.
المملكة المتحدة في المركز الثالث
احتلّت المملكة المتحدة المركز الثالث ضمن قائمة أكبر الدول المستوردة للديزل في العالم بمتوسط 236 ألف برميل يوميًا، بانخفاض 7% على أساس سنوي.
وتضم المملكة المتحدة 4 مصافٍ، إذ تنتج البنزين بكميات تفوق الطلب، لكنها لا تنتج كميات كافية من الديزل، ما يضطرها إلى الاعتماد على الاستيراد.
أما تركيا فقد سجّلت أكبر انخفاض بين كبار مستوردي الديزل المنقول بحرًا، إذ هبط متوسط الواردات بنسبة 29% على أساس سنوي، ليسجل 196 ألف برميل يوميًا.
ويرجع ذلك إلى تراجع الإمدادات الروسية، إذ انخفضت حصة روسيا من واردات تركيا إلى قرابة 20% في أغسطس/آب الماضي، مقابل 85% في 2025، حيث اتجهت إلى تنويع الإمدادات من الهند والولايات المتحدة.
وتلتها فرنسا بنحو 174 ألف برميل يوميًا، بانخفاض 9% على أساس سنوي، لتحل في المركز الخامس ضمن قائمة أكبر الدول المستوردة للديزل في العالم من بداية العام وحتى نهاية سبتمبر/أيلول.
وتحت وطأة حربَيْن تضغطان على السوق الفرنسية، قررت باريس الإفراج عن 10 ملايين برميل من الديزل من المخزون الإستراتيجي، في محاولة لتهدئة السوق والأسعار.
بينما ارتفعت واردات جنوب أفريقيا من الديزل بنسبة 10% على أساس سنوي إلى 139 ألف برميل يوميًا، لتأتي في المركز السادس ضمن القائمة، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
وقبل أزمة هرمز، كانت سلطنة عمان والإمارات والبحرين توفّر 57% من واردات جنوب أفريقيا من الديزل، ولجأت إلى غرب أفريقيا وحوض الأطلسي وآسيا والولايات المتحدة لتعويض الإمدادات، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن.
ويمثّل الديزل قرابة 66% من إجمالي واردات جنوب أفريقيا من الوقود.

تشيلي في المركز السابع.. والمغرب ضمن قائمة كبار المستوردين
في تشيلي، بقي متوسط الواردات شبه مستقر عند 126 ألف برميل يوميًا، بزيادة طفيفة بلغت 0.2% على أساس سنوي، لتأتي في المركز السابع بقائمة كبار المستوردين.
أما المكسيك فقد سجّلت واردات الديزل قرابة 125 ألف برميل يوميًا دون تغير يُذكر عن الربع المقابل من 2025، لكن وارداتها ارتفعت في الربع الثالث بنسبة 23% على أساس سنوي.
وكان الربع الثاني قد شهد تراجعًا في إنتاج الديزل، بالتزامن مع مشكلات تشغيلية في المصافي، وأسهمت هذه العوامل في زيادة اعتماد المكسيك على الواردات، التي تغطي نحو 40% من الاستهلاك.
وجاء المغرب في المركز التاسع ضمن قائمة أكبر الدول المستوردة للديزل في العالم بمتوسط 113 ألف برميل يوميًا، بزيادة بلغت 12% على أساس سنوي.
وتتأثر سوق الديزل في المغرب بتقلبات الأسواق العالمية، في ظل اعتماد البلاد على واردات المنتجات النفطية بصورة كاملة لتلبية الطلب.
في الوقت نفسه، قفزت واردات ماليزيا من الديزل 31% على أساس سنوي، إلى 105 آلاف برميل يوميًا، لتسجل أكبر زيادة بين الدول الـ10.
موضوعات متعلقة..
- بعد ارتفاع أسعار الديزل.. هل يحظر ترمب الصادرات الأميركية؟ الحجي يجيب
- ارتفاع قياسي لأسعار الديزل في الاتحاد الأوروبي.. 15 دولة ضمن القائمة
اقرأ أيضًا..
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- ملف محطات الإسالة العربية
- ملف قطاع الطاقة في العراق
- لماذا انخفضت صادرات سلطنة عمان من النفط الخام؟ (تحليل)





