
قدّمت وحدة عائمة فريدة من نوعها نموذجًا في إمكان الاستفادة من حقل نفط قديم، خاصةً في المواقع البحرية الصعبة؛ ما يعزز فرص تكرار مفهومها ونشرها في مواقع أخرى.
ويعود سرّ تفرُّد وحدة الإنتاج والتخزين والتفريغ إلى أنها الأولى في آسيا ذات شكل أسطواني، بدلًا من التصميم الشهير لمثل هذه الوحدات، قريب الشبه من بدن السفن.
وحققت الوحدة -التي يُطلَق عليها اسم هايكوي-1 (Haikui-1)- إنجازًا على صعيد الإنتاج، في شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وأثبتت الوحدة نجاحها في الاستفادة من موارد حقل ليوهوا (Liuhua) الواقع في المياه العميقة بالصين، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وحدة عائمة رائدة في آسيا
لا تعدّ "هايكوي-1" مجرد وحدة عائمة لإنتاج وتخزين وتفريغ النفط، بل أدّت دورًا مهمًا في الاستفادة من موارد حقل بحري قديم في الصين.
وخلال الشهر الجاري، طرحت أول وحدة أسطوانية من نوعها في آسيا مفهومًا جديدًا، مع نجاحها في إنجاز دورة التفريغ الـ53 لها منذ بدء الإنتاج قبل أكثر من عامين.

وخلال هذه المدة، زاد معدل تفريغ الوحدة من إنتاج مشروع تطوير حقل نفط قديم وهو "ليوهوا" عن مليوني طن، وفق ما نشرته منصة "آي مارين iMarine".
ويُبرز هذا النجاح آلية جديدة متّبعة، خاصةً أن الوحدة تعد مرحلة حيوية ضمن مرافق إنتاج النفط من الحقل.
فتطوير حقل "ليوهوا" جرى بالتنسيق بين دور منصة الإنتاج الثابتة في المياه العميقة لتجميع التدفقات من الآبار، وبالتوازي مع ذلك تُضخ الإمدادات في الوحدة العائمة "هايكوي-1" للمعالجة والتخزين.
نموذج يمكن تكراره
على مدار العامين، اختُبِر نموذج الإنتاج المتكامل في ظروف تشغيل حقيقية وطويلة الأمد، خاصةً مع الموقع البحري "المعقّد".
ويشكّل نجاح الوحدة الأسطوانية في تفريغ هذه الكميات نجاحًا لحلّ الدمج بين المرافق يمكن تكراره مع الحقول الناضجة في البلاد.
وينعكس اختبار الإنتاج المتواصل خلال المدة المذكورة إيجابًا على دور الوحدات العائمة أسطوانية الشكل في منظومة إعادة تطوير حقول النفط القديمة الواقعة في المياه العميقة، ونشر هذه الآليات في المكامن الصعبة.
وضمّ مشروع تطوير حقل ليوهوا:
- وحدة "هايكوي-1" الأسطوانية العائمة
- منصة الإنتاج هايجي-2 (Hailji-2)
- شبكة إنتاج تحت سطح البحر
ويساعد هذا التكامل في تشكيل سلسلة إنتاج تغطي:
- استخراج الخام من مكامن المياه العميقة
- إجراء معالجة أولية في منصة الإنتاج
- مواصلة المعالجة وتخزين النفط وتفريغه، في الوحدة الأسطوانية العائمة.

حقل ليوهوا البحري في الصين
تشكّل المرافق السابق ذكرها إستراتيجية متكاملة لمشروع تطوير حقل ليوهوا في المياه العميقة.
وتشير معلومات الحقل لدى منصة الطاقة المتخصصة إلى أنه يشمل 32 بئرًا منتجة تعمل، بإنتاج يُقدَّر بنحو 3900 طن يوميًا في أوقات الذروة.
*(طن النفط = 7.1 برميلًا).
ويُصنَّف الحقل بوصفه أول حقل نفط في المياه العميقة الصينية، إذ يقع بحوض "بيرل ريفر ماوث" في بحر الصين الجنوبي، في متوسط عمق مياه يُقدَّر بنحو 305 أمتار، ويضم مكمنين هما: "ليوهوا 11-1" و"ليوهوا 4-1".
ويعدّ أيضًا أكبر حقل في البلاد بالنسبة للاحتياطيات الجيولوجية المؤكدة في خزانات الحجر الجيري المرجاني (المعتمد على بقايا ومخلفات الشعاب المرجانية)، التي تُعرَف عالميًا بأنها بين أكثر مواقع التطوير صعوبة.
ويكتسب دور الوحدة الأسطوانية العائمة أهمية من دعم استمرار الإنتاج من الحقل القديم، إذ بدأ الإنتاج من منذ ما يزيد على 20 عامًا، ورغم ذلك ما يزال المكمن يحتفظ بنحو 140 مليون طن من الاحتياطيات غير المستغلة.
موضوعات متعلقة..
- أول حقل نفط في المياه العميقة بالصين يشهد خطوة جديدة
- هل تنقذ مخزونات النفط الصينية العالم من تفاقم آثار حرب إيران؟ (تقرير)
- أول وحدة عائمة لإنتاج النفط وتخزينه تعمل بتقنيات احتجاز الكربون
اقرأ أيضًا..
- بين إرث النفط والتاريخ وتحديات الحاضر.. هنا العراق (ملف خاص)
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
- الرياح في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر:





