التقاريرتقارير الغازتقارير الكهرباءرئيسيةغازكهرباء

خطط الغاز في جنوب شرق آسيا تصطدم بأزمة هرمز.. 160 مليار دولار قيد الاختبار

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

اقرأ في هذا المقال

  • استثمارات الغاز في جنوب شرق آسيا تُقدَّر بـ160 مليار دولار
  • قدرة توليد الكهرباء بالغاز قيد التطوير ما تزال فوق 100 غيغاواط
  • قدرة استيراد الغاز المسال قيد التطوير في المنطقة تبلغ 70 مليون طن سنويًا
  • مضيق هرمز يكشف هشاشة الاعتماد على الغاز المسال

تواجه خطط الغاز في جنوب شرق آسيا اختبارًا جديدًا نتيجة الاضطرابات في مضيق هرمز، التي عطّلت إمدادات الغاز المسال وأدت إلى ارتفاع الأسعار.

ويضيف ارتفاع أسعار الغاز المسال ضغوطًا جديدة على خطط التوسع في المنطقة؛ إذ أسهمت زيادة التكلفة في خفض الطلب والتحول إلى أنواع وقود بديلة.

إلى جانب ذلك، يختلف تأثير أزمة هرمز في خطط توسُّع قطاع الغاز في جنوب شرق آسيا،، إذ تتجه بعض الدول إلى تقليص الاعتماد على الغاز، في حين تواصل أخرى تنفيذ خططها.

ويشير تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- إلى مواصلة دول المنطقة تطوير محفظة من مشروعات الكهرباء العاملة بالغاز ومرافق استيراد الغاز المسال تُقدَّر قيمتها بنحو 160 مليار دولار.

خطط الغاز في جنوب شرق آسيا

تضم محفظة مشروعات الغاز في جنوب شرق آسيا قدرات توليد الكهرباء بالغاز المخططة ومحطات استيراد الغاز المسال قيد التطوير.

وأوضح التقرير الصادر عن منصة غلوبال إنرجي مونيتور أن المنطقة كانت تضم أكثر من 100 غيغاواط من قدرات توليد الكهرباء بالغاز قيد التطوير في مايو/أيار 2024، ورغم انتقال مشروعات إلى مرحلة التطوير واستبعاد بعضهم، ظلَّ إجمالي القدرات المخططة أعلى من 100 غيغاواط.

وخلال الأشهر الـ6 الأولى من العام الجاري، تراجعت قدرة مشروعات الكهرباء بالغاز قيد التطوير من 113.4 غيغاواط إلى نحو 106 غيغاواط.

وبين نهاية 2024 ونهاية 2025، جرى إلغاء أو تعليق أكثر من 35 غيغاواط من مشروعات الكهرباء بالغاز في المنطقة.

وعلى صعيد الغاز المسال، ارتفعت قدرة الاستيراد قيد التطوير إلى 70 مليون طن سنويًا، مقارنة بنحو 59 مليون طن سنويًا العام الماضي.

وبلغت قدرة المشروعات المعلقة أو الملغاة نحو 65 مليون طن سنويًا، بما يعادل تقريبًا القدرة العاملة في المنطقة، والبالغة 63 مليونًا.

وعلى مستوى الدول، تكشف الأرقام عن تحركات مختلفة بين النصف الثاني من 2025 والنصف الأول من 2026.

ففي ماليزيا، انتقلت مشروعات بقدرة 4.2 غيغاواط لتوليد الكهرباء بالغاز إلى مرحلة الإنشاء، دون تعليق أو إلغاء أيّ قدرات، في حين لم تنتقل أيّ مشروعات في الفلبين إلى مرحلة الإنشاء، مع تعليق أو إلغاء قدرات تبلغ 11.2 غيغاواط.

وتباينت كذلك تطورات قدرات استيراد الغاز المسال من دولة إلى أخرى؛ إذ ظلت القدرات قيد التطوير في تايلاند عند 10.8 مليون طن سنويًا خلال العام الماضي، رغم انتقال 5 ملايين طن سنويًا إلى مرحلة الإنشاء.

أمّا فيتنام، فارتفعت القدرة قيد التطوير من 25.9 إلى 35.8 مليون طن سنويًا، منها 6.7 مليونًا قيد الإنشاء، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

محطة لتوليد الكهرباء بالغاز
محطة لتوليد الكهرباء بالغاز - الصورة من شركة إنجي

تأثير أسعار الغاز المسال في الخطط

أوضح التقرير أن أزمة هرمز سرعان ما انعكست على السوق؛ فقد أصبح ارتفاع أسعار الغاز المسال يشكّل تحديًا أمام خطط الغاز في جنوب شرق آسيا، ويتمثل في القدرة على تحمُّل التكلفة.

وبلغ متوسط أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا 17.50 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال الربع الثاني من 2026، بزيادة 45% على أساس سنوي.

وأدّى ارتفاع الأسعار، إلى جانب التحول إلى أنواع وقود أخرى، إلى خفض الطلب الآسيوي على الغاز بنحو 0.5%، أو ما يقارب 5 مليارات متر مكعب، خلال النصف الأول من 2026.

وتواجه أسواق جنوب شرق آسيا الحسّاسة للأسعار تداعيات تتجاوز الصدمة الآنية، إذ قد تظل إمدادات الغاز المسال متاحة، لكن ارتفاع تكلفتها قد يضعف الجدوى الاقتصادية للاعتماد عليه في توليد الكهرباء.

وتكشف التطورات الأخيرة في تايلاند وفيتنام عن مؤشرات مبكرة على تأثير هذه الضغوط في قرارات السياسات والاستثمار، في حين تعكس اتجاهات مشروعات توليد الكهرباء بالغاز في الفلبين وماليزيا اختلاف تأثير الصدمة من سوق إلى أخرى، وفقًا لظروف المشروعات القائمة.

الاعتماد على الغاز المسال المستورد

كشفت اضطرابات مضيق هرمز عن مخاطر الاعتماد على الغاز المسال المستورد، وتصف وكالة الطاقة الدولية الأزمة بأنها "جرس إنذار" لأمن الطاقة، في ظل تنامي الاعتماد على الواردات ومحدودية تنويع مصادر الإمدادات وتركز مسارات الإمدادات.

وكانت منطقة جنوب شرق آسيا تستورد قبل اندلاع الصراع نحو ثلث احتياجاتها من الغاز من الشرق الأوسط، مع اعتماد سنغافورة وتايلاند على الغاز المسال القطري، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ومع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، تأثرت صادرات قطر من الغاز المسال، التي تمثّل نحو 20% من الإمدادات العالمية، كما يوضح الرسم البياني أدناه:

نقص الغاز عالميًا

ومع أن إضافة محطات جديدة لاستيراد الغاز المسال توسّع قدرة الأسواق على الوصول إلى الإمدادات، فإنها لا تحصّن الدول من اضطرابات مصدر الوقود نفسه أو من صدمات الأسعار.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت الأزمة ضعف بعض الافتراضات التي تدعم خطط الغاز في جنوب شرق آسيا، أبرزها:

  • البنية التحتية للاستيراد لا تكفي لضمان أمن إمدادات الغاز المسال.
  • توافر الإمدادات لا يضمن جدواها من حيث التكلفة.
  • الغاز المحلي مصدر دعم مهم فقط في الأسواق التي تتوافر لديها إمدادات كافية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. خطط الغاز في جنوب شرق آسيا، من غلوبال إنرجي مونيتور
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق