التقاريرتقارير الغازرئيسيةغاز

عقود الغاز المسال القديمة.. 120 مليار متر مكعب تقترب من مرحلة حاسمة

جزء كبير من العقود القديمة مرتبط بالشرق الأوسط

وحدة أبحاث الطاقة - عز الدين

دخل عدد كبير من عقود الغاز المسال طويلة الأجل مراحلها الأخيرة، ما قد يفتح الطريق أمام تجديدها بشروط جديدة أو استبدالها بتعاقدات مع دول أخرى.

وبحسب تقرير حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- يُتوقع انتهاء أجل عقود قديمة خلال السنوات الـ5 المقبلة تغطي قرابة 120 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز المسال الأولية المستمدة مباشرة من مشروعات الإنتاج، وليس من محافظ الموردين الذين يشترون من عدة مصادر ويعيدون البيع في الأسواق.

ومن المتوقع ارتفاع هذا الرقم إلى 270 مليار متر مكعب خلال العقد المقبل، مع انتهاء المزيد من عقود الغاز المسال القديمة طويلة الأجل.

وترتبط الحصة الأكبر من الكميات التي ستنتهي عقودها خلال السنوات الـ5 المقبلة وما بعدها، بمشروعات إسالة في الشرق الأوسط، تليها منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بحسب قاعدة بيانات وكالة الطاقة الدولية.

مرونة عقود الغاز المسال

يُنظر إلى عقود الغاز المسال في الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، بوصفها أقل مرونة تاريخيًا في شروط التسليم والتداول وغيرها، مقارنة بتعاقدات مناطق أخرى، مثل الولايات المتحدة، التي تتيح خيارات إعادة توجيه الشحنات في منتصف الطريق إلى دول أخرى.

وعادة ما تكون البنود التفصيلية المتعلقة بالمرونة في العقود، مثل حقوق تغيير وجهة الشحنة، وترتيبات تقاسم الأرباح، ومتطلبات موافقة البائع، غير معلنة للجمهور.

وعلى الرغم من ذلك، فإن 60% من أحجام عقود الغاز المسال التي توشك على الانتهاء خلال السنوات الـ5 المقبلة وما بعدها، عبارة عن عقود تسليم إلى وجهة محددة وميناء وصول محدد، بحسب وكالة الطاقة الدولية.

إحدى ناقلات الغاز المسال القطرية العاملة
إحدى ناقلات الغاز المسال القطرية - الصورة من أسوشيتدبرس

وبوجه عام، بلغ إجمالي تجارة الغاز المسال العالمية قرابة 600 مليار متر مكعب في عام 2025، منها 60% مرتبطة بعقود طويلة الأجل، وهي العقود التي تبلغ مدتها 10 سنوات أو أكثر.

ومن المتوقع أن تظل العقود طويلة الأجل سمة مميزة لتجارة الغاز المسال العالمية خلال العقود المقبلة، كما يرجح أن يستمر دورها المحوري في منح الثقة المالية للمستثمرين بمشروعات الإسالة الجديدة حول العالم.

فقد أصبح تأمين عقود شراء طويلة الأجل من الشروط اللازمة لتيسير الحصول على تمويلات لمشروعات الغاز المسال الجديدة عالميًا، فضلًا عن دورها في إقناع المطورين باتخاذ قرارات الاستثمار النهائية التي تمثل الحد الفاصل بين مرحلة الاقتراح ومرحلة التنفيذ.

هل تتغير شروط عقود الغاز المسال؟

يمنح انتهاء آجال عقود الغاز المسال القديمة فرصة كبيرة للمشترين والبائعين لإبرام عقود جديدة، بشروط أكثر مرونة تراعي بعض المستجدات الحديثة في الأسواق.

ففي كثير من حالات التعاقدات القديمة، ستكون مشروعات الإسالة المتعاقدة قد استردت -كليًا أو جزئيًا- استثماراتها وسددت ديونها، ما يتيح لها تقديم عقود أقصر مدة، وأقل تكلفة، وأكثر مرونة، على الأقل بالقدر الذي يسمح باستمرار إمدادات الغاز الخام المغذي لمحطات الإسالة.

على الجانب الآخر، يمكن للمشترين عرض تمديد العقود القائمة مع محطات الإسالة القديمة مقابل الحصول على مرونة أكبر، ما يمنحهم وضعًا تفاوضيًا أفضل مع البائعين.

ومع ذلك، فإن المفاوضات التعاقدية عادة ما تُدار بصورة شاملة تتضمن الموازنة بين منافع الشروط، إذ قد يتنازل المشترون أنفسهم عن بعض بنود المرونة، مقابل الحصول على أسعار أقل أو مزايا تعاقدات أخرى ذات أولوية لهم.

ناقلة غاز مسال متجهة إلى نقطة وصول في الصين
ناقلة غاز مسال متجهة إلى نقطة وصول في الصين - الصورة من CGTN

في المقابل، يفضل بعض المشترين النص على شرط التسليم على ظهر السفينة وليس التسليم في الميناء أو عند نقطة وصول متفق عليها، لأن ذلك يمنحهم فرصة اقتصادية للتجارة في الشحنات عبر إعادة توجيهها إلى مشترين آخرين أو دول أخرى.

وبصفة عامة، ما يزال هذا الشرط محل خلاف، إذ تصرّ كثير من الدول المصدرة على شروط التسليم عند نقطة وصول متفقة عليها وليس على ظهر السفينة لأسباب اقتصادية أيضًا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

تقديرات أحجام عقود الغاز المسال القديمة، من وكالة الطاقة الدولية.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق