الهند تتجه إلى إلزام مشروعات الطاقة المتجددة بتخزين الكهرباء
هبة مصطفى

تستعد الهند لإلزام مطوري مشروعات الطاقة المتجددة بتخزين الكهرباء، عبر دمج أنظمة وتقنيات متكاملة، في إطار التوسعات التي تشهدها البلاد.
وينطبق هذا على المشروعات الأرضية والبرية الجديدة، مع تحديد جدول زمني لتنفيذ مستهدفات مدد التخزين وسعاته بدءًا من العام المقبل (2027) وتطويرها لاحقًا، حسب تفاصيل تشغيلية تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وجاء ذلك بموجب مقترح للهيئة المركزية للكهرباء (سي إي إيه CEA) المعنية بتنظيم القطاع في البلاد، مع إمهال المطورين نحو 10 أشهر للاستعداد.
وتحتاج مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى نشر بطاريات تخزين، لاستيعاب فائض الإنتاج في بعض الأوقات، ما يساعد في التغلب على تحدي انقطاع الإمدادات نتيجة الظروف الجوية المتقلبة.
دمج التخزين في مشروعات الطاقة المتجددة
حدد مقترح الهيئة الهندية فرض الإلزام على مشروعات الطاقة المتجددة، التي تدخل حيز التشغيل عقب مطلع يوليو/تموز من العام المقبل.
ويشمل ذلك:
- مشروعات الطاقة الشمسية "الأرضية".
- مشروعات طاقة الرياح البرية.

وتستهدف الهيئة من هذه الخطوة تخزين الكهرباء وتوزيعها حسب الطلب، وفق مسودة المقترح المعلنة في 3 سبتمبر/أيلول الجاري، التي يحق لأصحاب المصلحة التعليق عليها خلال شهر، حتى 4 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وحدد الاقتراح دمج بطاريات تخزين في مواقع مشروعات الطاقة المتجددة نفسها، لضمان عملية ربط ناجحة وسلسة، تبعًا لمنصة "بي في تك".
وتتوسع الهند بالفعل في نشر المشروعات المتجددة، ومع استمرار النمو واجهت البلاد تحديات في إدارة تقلب وتقطع الإنتاج خاصة في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح سريعة التأثر بالتقلبات الجوية، وفق ما نشرته رويترز.
واضطرت الدولة الآسيوية لتقليص إنتاج الطاقة الشمسية بنسبة 14%، خلال الربع الأول من عامها المالي الجاري (من أبريل/نيسان إلى نهاية يونيو/حزيران).
*(العام المالي بالهند يبدأ في أبريل/نيسان من كل عام، وينتهي في مارس/آذار من العام اللاحق له)
وجاء ذلك إثر تسجيل فائض في إنتاج الكهرباء النظيفة دون توافر أنظمة تخزين كافية لاستيعابها، بالإضافة إلى ضعف البنية التحتية المخصصة لنقل الكهرباء.
اشتراطات إلزام التخزين
تضمّن مقترح الإلزام تحديد 4 اشتراطات، ركّز اثنان منها على مدة وسعة نظام أو بطارية تخزين الكهرباء، في حين تعلق اشتراطان إضافيان بدعم استقرار الشبكة والجهد والتردد، ونذكرها في الأسطر الآتية:
- مدة التخزين
يشمل الإلزام تدرجًا في مدة التخزين، إذ حدد "ساعتين" لمشروعات الطاقة المتجددة المشغلة عقب 1 يوليو/تموز 2027، مع رفعها إلى 4 ساعات بحلول الشهر ذاته 2029.
ومدة التخزين هي الوقت الذي يمكن للبطارية خلاله تفريغ سعتها التخزينية، وتزويد الشبكة بالكهرباء دون انقطاع، قبل الحاجة إلى الشحن مرة أخرى.
- سعة التخزين
شمل المقترح دمج نظام تخزين بقدرة لا تقل عن 10% من القدرة الإجمالية المركبة للمشروع، وتظل هذه النسبة ثابتة على مدار مرحلتي التخزين، لكن تزداد السعة التخزينية كلما زادت مدة تفريغ البطارية.
فعلى سبيل المثال يحتاج مشروع طاقة متجددة بقدرة 100 ميغاواط إلى نظام تخزين بقدرة 10 ميغاواط وسعة تخزينية 20 ميغاواط/ساعة في مرحلة الساعتين، و40 ميغاواط/ساعة مع مرحلة الـ4 ساعات، طبقًا لمنصة "أرغوس ميديا" المعنية بشؤون الطاقة.

- العواكس
يلزم المقترح المستثمرين والمطورين بتزويد 15% من العواكس المستعملة في المحطات ومشروعات الطاقة المتجددة الجديدة بتقنية "التحكم في تشكيل الشبكة"، لدعم استقرارها وحمايتها من تذبذب التيار، بدءًا من تاريخ سريان الإلزام.
- أنظمة تحويل الكهرباء
يشترط المقترح تزويد جميع أنظمة تحويل الكهرباء الملحقة ببطاريات التخزين بتقنية التحكم في تشكيل الشبكة للهدف ذاته، لضمان مطابقة لمعايير الربط.
موضوعات متعلقة..
- الطاقة المتجددة في الهند تتجاوز 35% من إجمالي توليد الكهرباء (تقرير)
- تركيبات الطاقة الشمسية في الهند قد تسجل رقمًا قياسيًا خلال 2026
- صناعة بطاريات تخزين الكهرباء في الهند.. 10 سنوات تفصلها عن الاكتفاء الذاتي
اقرأ أيضًا..
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)
- 4 خبراء يستبعدون إنتاج العراق 10 ملايين برميل نفط قريبًا
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
المصادر:
- توسعات الطاقة المتجددة في الهند ودور التخزين في مواجهة الانقطاعات، من "رويترز"
- مواقع أنظمة التخزين المحددة في الإلزام، من "بي في تك"
- اشتراطات مدة وسعة التخزين، من "أرغوس ميديا"





