الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات في الصين قد يرتفع 4 مرات (تقرير)
بحلول 2030
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

ارتفع الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات في الصين مرة ونصف -تقريبًا- خلال السنوات الـ5 الماضية؛ مدفوعًا بطفرة الذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة.
ويتوقع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- زيادة استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات الصينية 4 مرّات، ليصل إلى 774 تيراواط/ساعة بحلول عام 2030.
وشكّل الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات في الصين 26% من إجمالي الطلب العالمي في 2025، لتحلّ في المركز الثاني بعد الولايات المتحدة، بحسب تقديرات معهد الطاقة البريطاني.
ويرجّح التقرير، الصادر عن شركة أبحاث وود ماكنزي، ارتفاع حصة مراكز البيانات من الطلب على الكهرباء في الصين إلى 6% بحلول عام 2030، قبل أن تصل إلى 17% بحلول 2060.
توقعات الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات في الصين
تستند توقعات تسارع الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات في الصين إلى طفرة المشروعات الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وخدمات الحوسبة المتقدمة.
وبلغت سعة مراكز البيانات في الصين قرابة 32 غيغاواط بنهاية عام 2025، لكن البلاد تخطط لإضافة 28 غيغاواط أخرى بحلول عام 2030.
وإذا نُفِّذت هذه المشروعات، فمن المتوقع أن ترتفع السعة التراكمية 6 مرات خلال عقد واحد من 9 غيغاواط في 2020 إلى قرابة 60 غيغاواط بحلول 2030.
ويوضح الرسم البياني التالي -الّذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تسارع الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات في الصين منذ عام 2020 حتى 2025:

وتتركز 70% من سعة مراكز البيانات الحالية في الصين في 8 مجمعات وطنية رئيسة، بحسب خريطة المواقع المتتبعة من شركة أبحاث وود ماكنزي.
تحوّل مراكز البيانات في الصين إلى الطاقة المتجددة
تتزايد المخاوف من زيادة انبعاثات مراكز البيانات في الصين لاعتمادها الرئيس على الوقود الأحفوري، لا سيما الفحم في توليد الكهرباء.
ورغم ذلك، تتوقع وود ماكنزي وصول انبعاثات مراكز البيانات إلى ذروتها في الصين بحلول عام 2035، قبل أن تنخفض تدريجيًا بعد ذلك مع تشديد متطلبات الطاقة المتجددة لتشغيل المراكز الجديدة.
وترجّح شركة الأبحاث حدوث تحولات كبيرة في طلب مراكز البيانات الصينية على الكهرباء النظيفة بحلول عام 2060، مع توسُّع اعتمادها على مصادر الطاقة الشمسية والرياح وغيرها.
وتوفر المناطق الغنية بالطاقة المتجددة غرب الصين أراضي وفيرة وقدرة متزايدة على توليد الكهرباء النظيفة، ما قد يخلق فرصًا لتوطين مراكز الذكاء الاصطناعي وتخزين البيانات في هذه المناطق.
في المقابل، ستؤدي مراكز الطلب الرئيسة شرق البلاد دورًا مهمًا في دعم التطبيقات الحسّاسة لزمن الاستجابة، مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الخدمات المالية، التي تقدّم تنبؤات أو تحليلًا فوريًا للبيانات أو القرارات الجديدة.
ويُنظَر إلى زمن الاستجابة بوصفه عنصرًا حاسمًا في التطبيقات التي تتطلب استجابة فورية مثل الألعاب الإلكترونية، والسيارات ذاتية القيادة، والمعاملات المالية وغيرها، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتتوقع وود ماكنزي أن تظل 8 مراكز وطنية هي المهيمنة على قدرة الحوسبة في الصين حتى عام 2060، على الرغم من أن قيود الشبكة والنمو المستمر في توليد الطاقة المتجددة بمناطق الغرب سيدعمان التوسع التدريجي خارج المراكز المحددة.
ويمكن للتوسع في نشر الطاقة المتجددة المدمجة ببطاريات التخزين أن يسهم في تحول مراكز البيانات في الصين من قطاع يمثّل عبئًا على شبكات الكهرباء إلى قطاع يستوعب الطاقة المتجددة في المناطق، التي تعاني من فائض بالمعروض؛ إذ يمكن تحويل أحمال العمل التي لا تتطلب معالجة فورية إلى أوقات تتوافر فيها الكهرباء المتجددة بكميات أكبر وأسعار معقولة؛ ما قد يمنح أحمال الحوسبة في الصين مرونة زمنية واقتصادية كبيرة.
موضوعات متعلقة..
- الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات يقفز 92% بقيادة دولتين
- استثمارات مراكز البيانات في خلايا الوقود قد تقفز 10 مرات (تقرير)
- سعة مراكز البيانات في الهند قد تقفز إلى 12 غيغاواط بحلول 2030
ونرشّح لكم..
- طاقة الرياح في الدول العربية (ملف خاص)
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
- قطاع الكهرباء في الدول العربية (ملف خاص)
- تكلفة نقل النفط الخليجي من هرمز.. وشركة تشتري البرميل بـ50 دولارًا
المصدر:





