التقاريرتقارير الغازرئيسيةغاز

الطلب على الغاز في الشرق الأوسط قد ينخفض 17 مليار متر مكعب (تقرير)

الكويت تتحمل الانخفاض الأكبر يليها قطر

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

تشير التوقعات إلى أن الطلب على الغاز في الشرق الأوسط سينخفض بصورة ملحوظة خلال عام 2026، تأثرًا بتداعيات الحرب الإيرانية المستمرة منذ أواخر فبراير/شباط الماضي.

فبحسب تقرير حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن)- من المتوقع انخفاض الطلب في الشرق الأوسط بنسبة 2.7% أو بمقدار 17 مليار متر مكعب، بسبب اضطراب الإمدادات.

وسيؤدي هذا إلى تراجع إجمالي الطلب على الغاز في الشرق الأوسط إلى 612 مليار متر مكعب في 2026، مقارنة بنحو 629 مليار متر مكعب في 2025.

وهذا أول انخفاض سنوي يسجله الطلب منذ عام 2022، بقيادة الكويت وقطر، بحسب التقرير الصادر عن الاتحاد الدولي للغاز.

وعلى الرغم من أن انخفاض الطلب في الكويت وقطر سيبلغ 21 مليار متر مكعب، فإن الزيادات المتوقعة في دول أخرى ستعوض جزءًا من هذا التراجع، ليصل صافي انخفاض الطلب في المنطقة إلى 17 مليار متر مكعب.

الطلب على الغاز في الشرق الأوسط خلال 2025

ارتفع الطلب على الغاز في الشرق الأوسط بنسبة 2.9% أو بمقدار 18 مليار متر مكعب في 2025، مدفوعًا بنمو استهلاك قطاعي الصناعة والكهرباء.

فقد ارتفع استهلاك القطاع الصناعي للغاز الطبيعي في المنطقة بنسبة 9.5%، أو ما يعادل 15 مليار متر مكعب.

كما ارتفع الطلب في قطاع توليد الكهرباء بنسبة 4.2% أو بمقدار 11 مليار متر مكعب، في حين انخفض الطلب في القطاعات الأخرى بمعدلات متفاوتة لم تكن كافية لمعادلة أثر نمو الطلب في الصناعة والكهرباء.

وجاء 60% من نمو الطلب على الغاز في الشرق الأوسط خلال العام الماضي من تركيا بنحو 4 مليارات متر مكعب، والكويت بنحو 3 مليارات متر مكعب، وسلطنة عمان بـ3 مليارات متر مكعب.

الطلب على الغاز في الشرق الأوسط خلال 2026

على عكس العام الماضي، من المتوقع أن يأتي أغلب انخفاض الطلب على الغاز في الشرق الأوسط من الكويت التي سيهبط طلبها بمقدار 12 مليار متر مكعب في 2026.

فقد أدى إغلاق مضيق هرمز إلى عدم قدرة البلاد على شراء شحنات الغاز المسال لتلبية احتياجاتها في قطاع الكهرباء، ما دفعها للتحول المؤقت إلى استهلاك النفط.

كما سينخفض الطلب في قطر بمقدار 9 مليارات متر مكعب خلال 2026، لكن ذلك سيكون بسبب ضعف الطلب على الغاز المستعمل في تغذية محطات الغاز المسال.

وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، سجلت واردات الكويت من الغاز المسال خلال النصف الأول من عام 2026 أدنى مستوى لها منذ عام 2021، أي خلال 5 سنوات.

وجاء ذلك مع انخفاض الواردات بنسبة 30% على أساس سنوي لتصل إلى 2.18 مليون طن، مقابل 3.13 مليونًا خلال النصف الأول من 2025.

ويوضح الرسم الآتي -أعدته وحدة أبحاث الطاقة- تطور واردات الكويت من الغاز المسال منذ عام 2024 وحتى النصف الأول من عام 2026:

واردات الكويت من الغاز المسال في النصف الأول 2026

وأصبحت قطر المصدر الوحيد لشحنات الغاز المسال المتجهة إلى الكويت منذ الحرب، بعد أن كانت تستورد من أسواق أخرى إضافية مثل سلطنة عمان ونيجيريا والولايات المتحدة وموزمبيق.

ويرجع ذلك إلى سهولة مرور الشحنات القطرية إلى الكويت دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز، إذ تقع الدولتان جغرافيًا داخل الخليج العربي.

انخفاض إنتاج الغاز في الكويت

يواجه إنتاج الغاز في الكويت تحديات متزامنة مع ظروف الحرب، إذ انخفض بنسبة 39.3% أو بمقدار 3.94 مليار متر مكعب خلال النصف الأول من  2026، ليسجل أقلّ مستوياته منذ عدّة سنوات.

فقد تراجع إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي في الكويت إلى 6.08 مليار متر مكعب، مقارنة بنحو 10 مليارات متر مكعب خلال المدة نفسها من 2025، بحسب مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جودي).

ونظرًا لأن أغلب إنتاج الكويت من الغاز المصاحب، فقد تأثرت عمليات إنتاجه بمعدلات قياسية غير مسبوقة منذ مارس/آذار 2026، بسبب اضطرار البلاد إلى خفض إنتاجها النفطي وعمليات التكرير مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعرض بعض المنشآت النفطية للهجمات الإيرانية.

ويوضح الرسم الآتي -أعدته وحدة أبحاث الطاقة- تطور إنتاج الغاز في الكويت خلال النصف الأول منذ عام 2022 وحتى 2026:

إنتاج الكويت من الغاز

وأدى تراجع الإنتاج وانخفاض واردات الغاز المسال إلى تراجع الطلب على الغاز في الكويت بنسبة 39.6% إلى 5.07 مليار متر مكعب خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بنحو 8.27 مليار متر مكعب خلال المدة نفسها من 2025.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر..

  1. توقعات الطلب على الغاز في الشرق الأوسط من الاتحاد الدولي للغاز.
  2. بيانات إنتاج الغاز واستهلاكه في الكويت خلال النصف الأول من "جودي"
  3. بيانات واردات الكويت من الغاز المسال من وحدة أبحاث الطاقة.
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق