محطة للطاقة الشمسية والزراعة أسفلها في أصغر دولة بالعالم
توفر كهرباء نظيفة لأقل من 900 نسمة
حياة حسين

قرر الفاتيكان بناء محطة للطاقة الشمسية تسمح بالزراعة أسفلها؛ ما يمكّن أصغر دولة في العالم من الحصول على كهرباء نظيفة، دون التأثير في الأراضي الزراعية.
تبلغ مساحة الفاتيكان 108 أفدنة، ويقل عدد سكانه عن 900 نسمة، ويقع في قلب العاصمة الإيطالية (روما)، وتأسس رسميًا عام 1929، وهو المركز الروحي والإداري للكنيسة الكاثوليكية في العالم، ويترأسه بابا الفاتيكان.
وقال مصدر مطّلع على مناقشات مشروع محطة للطاقة الشمسية لوكالة رويترز، في تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، إن التكاليف الاستثمارية للمشروع تبلغ 100 مليون يورو (117 مليون دولار أميركي).
اليورو = 1.17 دولارًا أميركيًا.
وأشار إلى أن المحطة ستكون قادرة على تزويد الكرسي الرسولي بالكهرباء خلال عامين، وذلك عبر نظام يجمع بين الطاقة الشمسية والزراعة.
ويسير بابا الفاتيكان الحالي لاون الرابع عشر على درب سلفه البابا فرنسيس، في الاهتمام بالقضايا المناخية.
وكان البابا الراحل فرنسيس قد أعلن، في مايو/أيار 2021، عزمه اقتناء سيارة كهربائية، للتشجيع على اقتناء مثل هذه السيارات التي لا تعتمد على حرق الوقود التقليدي.
وكان من المفترض أن تحتوي السيارة الكهربائية على سجّاد، يُصنع من العبوات البلاستيكية الملقاة في المحيطات بعد إعادة تدويرها.
وحذّر البابا الراحل من أن البشرية قد تواجه فيضانًا ثانيًا بسبب تغيّر المناخ، وقال، في تصريحات أدلى بها للكاتب الإيطالي ماركو بوزا، في كتاب بعنوان "الرذيلة والفضائل": إن "البشرية تواجه طوفانًا كبيرًا آخر، ربما بسبب ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الأنهار الجليدية".
قدرة محطة للطاقة الشمسية يبنيها الفاتيكان
قالت مصادر إن مشروع محطة للطاقة الشمسية الذي يعتزم الفاتيكان بناءه؛ تبلغ قدرته 80-90 ميغاواط، ما يجعله إحدى أكبر المنشآت من نوعها في إيطاليا.
وأوضحت أن المشروع الذي سيُستغل أيضًا في الزراعة، سيحتوي على ألواح شمسية مرتفعة إلى أعلى بمقدار عدة أمتار فوق سطح الأرض، ما يسمح للمحاصيل بالنمو أسفلها؛ إذ يساعد الظل على تقليل التبخر وحماية النباتات من الظروف الجوية القاسية.
واجتمعت لجنة إيطالية-فاتيكانية مشتركة، في وقت سابق من شهر أغسطس/آب الجاري (2026)، لإطلاق مشروع في عقار سانتا ماريا دي غاليريا التابع للفاتيكان، والواقع في الضواحي الشمالية الغربية لروما، وذلك بعد أن صادقت إيطاليا العام الجاري على اتفاقية ثنائية لتطوير الموقع في 2025.
ولم يكشف المسؤولون حينها عن أي تفاصيل بشأن تكلفة المشروع أو قدرته على توليد الكهرباء أو جدوله الزمني بعد الاجتماع.
وقالت مصادر مطلعة على المناقشات إن إنجاز مشروع محطة للطاقة الشمسية بهذه المواصفات، يستغرق 18-24 شهرًا، بما في ذلك الحصول على التراخيص والإجراءات الإدارية.
حلم بابوي قديم
قال مصدر لوكالة رويترز إن مشروع محطة للطاقة الشمسية في الفاتيكان، كان هدفًا في صدارة أولويات البابا فرنسيس الراحل (تُوفي في أبريل/نيسان 2025)، أول بابا يقبل الإجماع العلمي بشأن تغير المناخ، وحظي أيضًا بتأييد البابا ليو الرابع عشر.
وأضاف أن الألواح الشمسية المُتتبعة ستغطي نحو 200 هكتار، أي ما يقارب نصف مساحة موقع سانتا ماريا دي غاليريا.
وفي عام 2008، في عهد البابا بنديكت السادس عشر، المولود في ألمانيا، تبرعت شركتان ألمانيتان، هما: "سولار وورلد" SolarWorld و"إس إم إيه سولار تكنولوجي"SMA Solar Technology، بنحو 2400 لوحة كهروضوئية ومعدات رُكِّبَت على سطح قاعة نيرفي، التي تستضيف اللقاءات البابوية والحفلات الموسيقية.
ووسّع الاتفاق الثنائي بين إيطاليا والفاتيكان، المُبرم العام الماضي، نطاق الوضع الخاص الممنوح لمنشآت إذاعة الفاتيكان، بما في ذلك الإعفاءات من الضرائب والرسوم العامة الإيطالية، ليشمل مشروع الطاقة الشمسية الزراعية المرتقب.
ويستضيف موقع سانتا ماريا دي غاليريا، الذي تبلغ مساحته نحو 450 هكتارًا، ويقع على مشارف روما الشمالية الغربية، مرافق بث إذاعة الفاتيكان منذ خمسينيات القرن الماضي.
وستزود محطة الطاقة الشمسية المرتقب طرح مناقصات عقود العمل لها خلال الأسابيع المقبلة، إيطاليا بفائض الكهرباء الموّلدة.
موضوعات متعلقة..
- بدء تشغيل أكبر محطة طاقة شمسية في إيطاليا.. بقدرة 243 ميغاواط
- الطاقة الشمسية في إيطاليا.. تراجع متوقع للقدرة المركبة خلال 2025
- حريق متعمد يلتهم محطة طاقة شمسية في إيطاليا
اقرأ أيضًا..
- 4 خبراء يتحدثون عن استيراد لبنان الغاز.. تحديات التكلفة والتمويل (خاص)
- أول شحنة غاز مسال تصل دمياط منذ حريق سفينة التغويز في مصر
- حصري - أميركا تضغط على العراق لوقف استيراد الغاز الإيراني
المصدر:





