تطورات صادرات الطاقة الروسية.. ماذا استوردت مصر والسعودية والمغرب؟ (تفاصيل)
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

- عائدات صادرات المنتجات النفطية والغاز المسال تهبط بشدة
- إيرادات الغاز عبر خطوط الأنابيب والفحم ترتفع خلال يوليو
- مصر ضمن المستوردين للنفط الروسي الخام للشهر الثالث
- الصين والهند وتركيا أكبر المستوردين من روسيا منذ العقوبات
- الاتحاد الأوروبي يبدأ تطبيق الحظر على واردات الغاز الروسي
انخفضت إيرادات صادرات الطاقة الروسية بنسبة 12% على أساس شهري، خلال يوليو/تموز 2026، مع ظهور المملكة العربية السعودية ضمن أكبر 5 دول مستوردة.
وبحسب تقرير حديث -حصلت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- تراجعت عائدات روسيا من النفط الخام ومشتقاته والغاز والفحم إلى 683 مليون يورو يوميًا (788.5 مليون دولار يوميًا) خلال الشهر الماضي.
وجاء تراجع إيرادات صادرات الطاقة الروسية مدفوعًا بهبوط عائدات المنتجات النفطية والغاز المسال، في حين زادت إيرادات الفحم والغاز عبر الأنابيب.
وتصدرت الصين والهند قائمة أكبر الدول المستوردة للطاقة الروسية، في حين ظهرت 8 دول عربية في قوائم المستوردين منذ العقوبات، وهي: الإمارات، والسعودية، ومصر، والكويت، والمغرب، وسوريا، وتونس، وليبيا.
مصر ضمن مستوردي الخام الروسي
ظهرت مصر ضمن مستوردي النفط الخام الروسي إلى جانب سوريا، كما ظهرت القاهرة في قائمة مستوردي المشتقات الروسية إلى جانب السعودية والإمارات وليبيا وتونس والمغرب.
وتكرر ظهور مصر ضمن مستوردي الفحم الروسي إلى جانب المغرب، في حين انفردت الكويت بالظهور في قائمة مستوردي الغاز المسال، بحسب التقرير الشهري لمركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف.
وللشهر الـ28 على التوالي، يُصنَّف المغرب ضمن قائمة الدول المستوردة للغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب، وهو إدراج غير دقيق، لأن الرباط لا تربطها خطوط أنابيب مع موسكو، بل مع إسبانيا عبر خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا.
وترجّح وحدة أبحاث الطاقة -استنادًا إلى هذه المعطيات- أن المقصود من هذا التصنيف هو واردات المغرب من الغاز المسال الروسي المعاد تغويزه في إسبانيا، قبل إعادة ضخّه إلى المغرب في صورة غاز طبيعي عبر أنبوب المغرب العربي وأوروبا.
إيرادات صادرات الطاقة الروسية في يوليو
تباينت إيرادات صادرات الطاقة الروسية في يوليو/تموز 2026، حيث ارتفعت عائدات النفط الخام بنسبة 1% فقط على أساس شهري، لتصل إلى 392 مليون يورو يوميًا (452.5 مليون دولار يوميًا).
وجاء ذلك مع ارتفاع عائدات صادرات النفط الخام المنقول بحرًا بنسبة 7% خلال الشهر الماضي، بينما انخفضت إيرادات صادرات الخام عبر خطوط الأنابيب بنسبة 21%.
كما انخفضت إيرادات صادرات المنتجات النفطية المنقولة بحرًا بنسبة 45%، لتسجل 116 مليون يورو يوميًا خلال يوليو/تموز 2026.
وجاء ذلك مع انخفاض أحجام تصدير المنتجات بنسبة 23% على أساس شهري، لتصل إلى 4.7 مليون طن، وهو أدنى مستوى على الإطلاق، فضلًا عن كونه أقل من نصف الكمية المصدرة في يوليو/تموز 2025 والبالغة 9.6 مليون طن.
*(اليورو = 1.15 دولارًا أميركيًا).
على الجانب الآخر، هبطت عائدات صادرات الغاز المسال الروسي بنسبة 36% على أساس شهري، لتصل إلى 38 مليون يورو يوميًا، مع انخفاض الأحجام بنسبة 34%.
وارتفعت إيرادات صادرات الغاز عبر خطوط الأنابيب بنسبة 27%، لتصل إلى 71 مليون يورو يوميًا خلال الشهر الماضي، مع نمو أحجام التصدير بنسبة 20%، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
كما زادت إيرادات صادرات الفحم الروسي بنسبة 15% على أساس شهري، لتصل إلى 66 مليون يورو يوميًا، بحسب بيانات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

أكبر مستوردي الطاقة الروسية
شكّلت الصين وحدها 43% من إجمالي إيرادات صادرات الطاقة الروسية، لتتصدر قائمة أكبر 5 مستوردين خلال يوليو/تموز الماضي، بما يعادل 7.7 مليار يورو.
وجاءت الهند في المركز الثاني بقيمة واردات من روسيا بلغت 6.4 مليار يورو، مع استحواذ النفط الخام على 87% من الإجمالي (5.5 مليار يورو).
واحتلّت تركيا المركز الثالث، مع وصول قيمة وارداتها إلى 1.8 مليار يورو، بقيادة واردات الغاز الطبيعي عبر الأنابيب التي شكّلت وحدها 40%، أو ما يعادل 731 مليون يورو.
وجاء الاتحاد الأوروبي بالمركز الرابع بنسبة 8%، أو ما يعادل 1.5 مليار يورو، مع استحواذ الغاز عبر الأنابيب على 38% منها، يليه الغاز المسال بنسبة 36%.
وحلّت السعودية بالمركز الخامس مع وصول قيمة وارداتها من روسيا خلال الشهر الماضي إلى 600 مليون يورو (692.5 مليون دولار)، وكلها كانت من المنتجات النفطية.
وعلى الرغم من العقوبات المستمرة على موسكو منذ اندلاع الحرب الأوكرانية في 2022، فإن بعض دول الاتحاد الأوروبي ما زالت مستمرة في استيراد مصادر الطاقة الروسية.
وتحظر قوانين الاتحاد الأوروبي استيراد النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية المنقولة بحرًا منذ 5 ديسمبر/كانون الأول 2022، و5 فبراير/شباط 2023، كما تحظر استيراد الفحم.
كما حظر الاتحاد واردات الغاز المسال الروسي الفورية أو قصيرة الأجل بداية من 25 أبريل/نيسان 2026، استعدادًا لحظر الإمدادات بموجب العقود طويلة الأجل بحلول يناير/كانون الثاني 2027.
وكان من المقرر -أيضًا- حظر واردات الغاز الروسي عبر الأنابيب للتدفقات قصيرة الأجل بدءًا من 17 يونيو/حزيران 2026، تمهيدًا لتطبيق الحظر على التدفقات المرتبطة بعقود طويلة الأجل بحلول 30 سبتمبر/أيلول 2027.
وتوضح القوائم الآتية -التي أعدّتها وحدة أبحاث الطاقة- إيرادات صادرات الطاقة الروسية حسب الجهة المستوردة خلال المدة من 5 ديسمبر/كانون الأول 2022 إلى يوليو/تموز 2026:

أكبر مستوردي الطاقة الروسية منذ العقوبات حسب النوع
تفاوتت حصص أكبر مستوردي الطاقة الروسية منذ فرض العقوبات (5 ديسمبر/كانون الأول 2022) حتى يوليو/تموز 2026، وفيما يلي الحصص موزعة حسب النوع:
أكبر مستوردي النفط الخام الروسي:
- الصين: 50%
- الهند: 37%
- تركيا: 5%
- الاتحاد الأوروبي: 5%
أكبر مستوردي المنتجات النفطية الروسية:
- تركيا: 26%
- الصين: 12%
- البرازيل: 11%
- سنغافورة: 8%
- السعودية: 8%
أكبر مستوردي الفحم الروسي:
- الصين: 37%
- الهند: 19%
- تركيا: 15%
- كوريا الجنوبية: 12%
- فيتنام: 4%
أكبر مستوردي الغاز الروسي عبر الأنابيب:
- الاتحاد الأوروبي: 32%
- الصين: 31%
- تركيا: 30%
أكبر مستوردي الغاز المسال الروسي:
- الاتحاد الأوروبي: 49%
- الصين: 23%
- اليابان: 18%
- كوريا الجنوبية: 6%
موضوعات متعلقة..
- انخفاض إيرادات صادرات الطاقة الروسية.. وهذه خريطة المستوردين (تقرير)
- إيرادات صادرات الطاقة الروسية ترتفع 2%.. ودولة عربية ضمن أكبر المستوردين
- ناقلات مجموعة الـ7 تستحوذ على "ثلث" صادرات النفط الروسي.. كيف؟
اقرأ أيضًا..
- توقف مفاوضات العراق والأردن لاستئناف توريد النفط
- مصر تؤمّن أكبر كمية في تاريخها من واردات الغاز المسال (خاص)
- نصف إنتاج النحاس العالمي في قبضة 3 دول.. إحداها أفريقية (تقرير)
المصدر:
إيرادات صادرات الطاقة الروسية، من مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف





