التقاريرتقارير الطاقة النوويةتقارير الكهرباءرئيسيةطاقة نوويةكهرباء

الجفاف يحاصر إنتاج الطاقة النووية في رومانيا.. و3 حلول لدعم الكهرباء

هبة مصطفى

يواجه إنتاج الطاقة النووية في رومانيا مخاطر عدّة، في ظل تفاقم أزمة الجفاف ونقص مستويات المياه؛ ما تطلَّب اتخاذ إجراءات متوازية على أكثر من صعيد، في محاولة لإنقاذ إمدادات الكهرباء.

وتضمنت هذه الإجراءات: مسارات هندسية وجيولوجية بدعم عسكري، وأخرى تشغيلية من بينها الاستيراد، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وسجلت مستويات المياه في نهر الدانوب ومواقع أخرى مستويات منخفضة قياسية؛ ما اضطرها إلى إغلاق إنتاج وحدة في محطة "تشيرنافودا" النووية، وهدّد إنتاج وحدتها الثانية.

ورغم هذه المتغيرات، والاحتمال القائم بغلق الوحدة الثانية أيضًا من المحطة النووية، حاول مسؤول حكومي طمأنة المستهلكين بأن نقص الإنتاج من المحطة لن يؤثّر في الفواتير.

تفاقم الجفاف وانخفاض مستويات المياه

باتت الطاقة النووية في رومانيا تحت ضغط كبير نتيجة انخفاض منسوب المياه؛ ما عاقَ عملية تبريد المفاعلات قيد التشغيل في المحطة، وهدّد انتظام إنتاج الكهرباء منها.

وتشير توقعات الهيئات الرسمية المعنية إلى أن مستويات المياه في نهر الدانوب ستواصل الانخفاض خلال الأيام المقبلة، لتبلغ 1450 مترًا مكعبًا/ثانية في 6 أغسطس/آب الجاري.

جانب من محطة تشيرنافودا
جانب من محطة تشيرنافودا - الصورة من موقع قناة DIGI 24

وبالمقارنة، تقلّ هذه الكميات عن المستويات المعتادة، المقدّرة بنحو 4700 مترًا مكعبًا/ثانية في يوليو/تموز، و3900 مترًا مكعبًا/ثانية في أغسطس/آب.

وينعكس هذا بالضرورة على أداء محطة "تشيرنافودا" النووية الوحيدة في البلاد، إذ تشير التوقعات إلى استمرار تراجع تدفقات المياه اللازمة للتبريد حتى منتصف الشهر الجاري، بحسب ما نقله موقع "رومانيا إنسايدر".

وفي خضمّ هذا الاضطراب أعلن رئيس الوزراء بالإنابة "أيلي بولوجان" حالة التأهب خلال الشهر الجاري، في ظل تراجع مستويات المياه وانخفاض إنتاج الكهرباء.

محطة الطاقة النووية في رومانيا

فقدت الطاقة النووية في رومانيا إنتاج وحدة كاملة من محطة "تشيرنافودا" الوحيدة من نوعها في البلاد.

وأطلقت شركة "نوكلير إلكتريكا Nuclearelectrica" تحذيرًا حول احتمال وقف تشغيل الوحدة الثانية، إذا استمرت مستويات المياه في الانخفاض، وتهديد أنشطة التبريد.

وأوضحت الشركة أن تشغيل الوحدتين خضع للمتابعة الدقيقة، وفق ظروف خاصة واستثنائية في ظل الجفاف.

وكانت الحكومة تتجه إلى إغلاق المحطة بكامل وحدتيها نهاية يوليو/تموز الماضي، غير أنها أبقت الوحدة الثانية متصلة بالشبكة إلى حين ظهور مستجدات أخرى، وحافظت على استمرار تشغيلها بقدرة 680 ميغاواط.

وقال "أيلي بولوجان"، إن وقف تشغيل المفاعل الثاني يعني خسارة إنتاج محطة "تشيرنافودا" النووية بالكامل، ما يُفقد البلاد 20% من إنتاج الكهرباء، طبقًا لما نقلته عنه قناة "ديجي 24" (Digi 24).

3 إجراءات إنقاذ

على مدار الأيام القليلة الماضية، اتخذت الحكومة إجراءات عدة دعم إنتاج الطاقة النووية في رومانيا، واحتواء تداعياته على قطاع الكهرباء.

وتضمنت هذه الإجراءات 3 مسارات، نذكر منها:

  • دعم إنتاج الطاقة النووية في رومانيا

حاولت الحكومة دعم إنتاج الطاقة النووية في رومانيا بوصفها ركيزة مهمة لمزيج الكهرباء، وكافحت تراجع منسوب المياه بإجراءات هندسية بدعم عسكري.

ونفّذت وزارة الدفاع تفجيرات في صخور كبيرة الحجم بنهر الدانوب، لإفساح المجال لمزيد من التدفق للمياه، تبعًا لتحديث نشرته صحيفة مونتل (Montel).

ومن جانب آخر، حاولت قوات دفع تيار المياه في جانب من النهر، وإعادة توجيه المياه نحو ممر واحد بمعدل تدفّق مكثف من خلال سدّ الوصلات الفرعية (المسماة بفرع بالا) عبر إغراق 4 سفن محملة بـ500 طن من الحجارة فيها، وبجانب ذلك، تتواصل أعمال الحفر في القنوات المائية بالنهر.

وهدفت هذه الخطوة إلى ضمان معدل تدفق مائي يضمن تبريد مفاعل محطة الطاقة النووية في رومانيا، واستمرار تشغيل الوحدة الثانية من "تشيرنافودا".

جانب من تفجيرات وزارة الدفاع في نهر الدانوب الروماني
جانب من تفجيرات وزارة الدفاع في نهر الدانوب الروماني - الصورة من Michael West
  • استيراد الكهرباء من أوكرانيا

اتجهت الحكومة إلى استيراد إمدادات كهرباء من إحدى محطات الطاقة النووية في أوكرانيا، لتعويض وقف تشغيل الوحدة الأولى من محطة "تشيرنافودا".

واستمرت المباحثات بين مشغّل شبكة نقل الكهرباء "ترانس إلكتريكا"، والشركة الوطنية للطاقة النووية "نوكلير إلكتريكا"، الرومانيتين، وأعلنت الأخيرة بدء الاستيراد بالفعل من كييف عبر شركة "إنرغوكوم Energocom" في مولدوفا بوصفها وسيطًا للنقل من أوكرانيا.

  • اتخاذ تدابير محلية

اتخذت رومانيا قرارات بشأن ترشيد الاستهلاك المحلي للكهرباء، ووصف وكيل وزارة الطاقة، كريستيان بوشوي، المدة المقبلة بأنها "حرجة" بالنسبة لقطاع الكهرباء في البلاد.

وفي الوقت ذاته، أكد أن الخيارات تتجه نحو إلزام كبار المستهلكين الصناعيين بخفض الاستهلاك خلال أوقات الذروة، ولن يتحمل المستهلك المنزلي هذه الأعباء الإضافية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق