
أدى اندلاع حريق جديد داخل محطة كهرباء في الكويت إلى تفعيل خطط الطوارئ ورفع جاهزية الفرق الفنية، بعد تأثُّر عدد من وحدات التوليد، في حادثة تُعدّ الثانية خلال يومين، وسط جهود مكثفة للحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية.
وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة -في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- اليوم الأحد 19 يوليو/تموز 2026، تعرُّض محطة القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم أدى لاندلاع حريق ببعض مرافقها.
وتسبَّب الحريق في تأثُّر عدد كبير من وحدات توليد الكهرباء، ما استدعى تنفيذ الإجراءات التشغيلية والاحترازية اللازمة، بالتوازي مع متابعة مستمرة لمؤشرات الشبكة الكهربائية للحدّ من أيّ انعكاسات محتملة على الإمدادات.
وبدأت فرق الطوارئ، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، تقييم الأضرار والعمل على إعادة الوحدات المتأثرة إلى الخدمة بأسرع وقت ممكن، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة، لضمان استمرار التغذية الكهربائية وتقليل آثار الحادث على المنظومة.
حريق محطة القوى الكهربائية وتقطير المياه
اندلع حريق محطة القوى الكهربائية وتقطير المياه، للمرة الثانية خلال يومين، إذ باشرت فرق قوة الإطفاء العام التعامل الفوري مع النيران، وتمكنت من السيطرة على الحادث ومنع امتداده إلى مرافق أخرى داخل المحطة.
وأكدت وزارة الكهرباء أن الفرق الفنية وفرق الطوارئ باشرت تنفيذ الإجراءات اللازمة لتأمين الموقع، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة، مع إجراء تقييم شامل للأضرار الفنية التي لحقت بالوحدات والمعدّات، تمهيدًا لوضع خطة إعادة التشغيل التدريجية.
وتخضع محطة القوى الكهربائية وتقطير المياه حاليًا لأعمال فنية متواصلة لإعادة الوحدات المتضررة إلى الخدمة، مع إعطاء الأولوية لاستعادة القدرات الإنتاجية بأسرع وقت، بما يضمن الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية خلال مدة الذروة الصيفية.

وتواصل فرق التشغيل العمل على مدار الساعة لمراقبة أداء المنظومة الكهربائية، واتخاذ التدابير التشغيلية المناسبة للتعامل مع أيّ مستجدات، مع استمرار التنسيق بين جميع الجهات المعنية لضمان استمرار الخدمة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ومن المقرر أن تظل محطة الكهرباء الكويتية تحت المتابعة الفنية الدقيقة حتى الانتهاء من جميع أعمال الإصلاح وإعادة التأهيل، موضحة أن الوزارة ستوافي الرأي العام بأيّ تطورات جديدة عبر قنواتها الرسمية فور توفّرها.
وثمّنت الوزارة تعاون المواطنين والمقيمين خلال هذه المرحلة، داعيةً الجميع إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، بما يسهم في تخفيف الأحمال على الشبكة، ودعم جهود المحافظة على استقرار الإمدادات الكهربائية في مختلف مناطق البلاد.
واردات الكويت من الكهرباء الخليجية
في سياق آخر، عززت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الاعتماد على الربط الكهربائي الخليجي خلال ذروة الأحمال الصيفية، بالتزامن مع تنفيذ برامج لإدارة الطلب وتخفيف الضغط على وحدات التوليد المحلية، في إطار خطة متكاملة لدعم استقرار الشبكة.
وتمكنت الكويت من استيراد نحو 1760 ميغاواط من الكهرباء عبر هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، بعد أسابيع قليلة فقط من تشغيل مشروع توسعة الربط الإقليمي الذي رفع القدرة الاستيعابية المتاحة للدولة.
ومن شأن حريق حريق محطة القوى الكهربائية وتقطير المياه أن يبرز أهمية الاستفادة من قدرات الربط الخليجي، إذ وفرت الواردات الإضافية مرونة تشغيلية أكبر، وأسهمت في الحدّ من الضغوط الواقعة على وحدات التوليد المحلية خلال أوقات الذروة.

وسجلت واردات الكويت من الكهرباء الخليجية أعلى مستوى لها منذ تشغيل مشروع التوسعة الأخير، بعدما ارتفع الحدّ الأقصى للكميات المستوردة مقارنة بالمستويات السابقة، بما يواكب تنامي الطلب المحلي خلال أشهر الصيف.
وأكد مسؤولون أن الكهرباء المستوردة خففت العبء عن محطات الكهرباء في الكويت، ومنحت مشغّلي الشبكة قدرة أكبر على إدارة الأحمال، وضمان استمرار الخدمة دون انقطاعات خلال الأيام الأعلى استهلاكًا.
وفي الوقت نفسه، واصلت وزارة الكهرباء تنفيذ برامج إدارة الطلب، إلى جانب استكمال أعمال الصيانة والتحديث للوحدات المتبقية، استعدادًا لموجات حر إضافية متوقعة، مع استمرار مراقبة الأحمال اليومية ورفع الجاهزية التشغيلية.
موضوعات متعلقة..
- مزيج توليد الكهرباء في الكويت خلال 2025.. هيمنة للغاز والنفط (إنفوغرافيك)
- توقعات مزيج توليد الكهرباء في الكويت بحلول 2030.. دور الغاز يتزايد (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
المصدر:




