دخل مشروع نفط بحري مرحلة جديدة من عمر تطويره، مع إعلان تحالف ثلاثي من كبريات شركات الطاقة والخدمات والحفر، وتوقيع العقود ذات الصلة.
ومنحت شركة توتال إنرجي الفرنسية عقود خدمات لصالح "هاليبرتون" (Halliburton) الأميركية، لدعم مشروع غران مورغو "GranMorgu" في المياه العميقة قبالة سواحل سورينام.
وبذلك باتت خطة التطوير مدعومة من تحالف ثلاثي، يضم مقاول الحفر البحري نوبل "Noble" إلى جانب الشركتَيْن الفرنسية والأميركية، وفق تحديث تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وكانت توتال قد أعطت الضوء الأخضر لبدء تطوير المشروع، بصفتها المشغل الرئيس له، وذلك بعدما أُنجزت دراسات الهندسة والتصميم الأولية لاكتشافَيْن في المربع 58.
تفاصيل عقود هاليبرتون
تقدم شركة هاليبرتون الأميركية خدمات الحقول لمشروع نفط بحري في المربع 58 بسورينام، وفق العقد الموقع مع توتال.
وبدأت رحلة تطوير مشروع "غران مورغو" بإنجاز دراسة التصميم والهندسة الأولية لاكتشافي "ساباكارا ساوث" و"كرابداغو" الواقعَيْن في المربع البحري.
ويغطي عقد هاليبرتون في المشروع أعمالًا عدة ضمن برنامج طويل الأجل، من بينها: بناء الآبار المتكاملة، وخدمات الحفر والإكمال.
ومن زاوية أخرى، يضمن الاتفاق تنفيذ رقمي مؤتمت بالكامل للمشروع، بدءًا من التخطيط ومرورًا بأعمال الهندسة وتحسين الأداء.
ويجري ذلك من خلال: دعم عمليات الحفر والإكمال بأنظمة التحكم عن بُعد والبيانات اللحظية، لضمان مستويات دقة مرتفعة في تحديد المواقع وتنفيذ خطط الربط.
وتستهدف هذه التقنيات خفض تكلفة بناء الآبار واستثمارات المشروع بالكامل، وفق تفاصيل أوردها بيان شركة هاليبرتون على موقعها الإلكتروني.
وتركز "هاليبرتون" على دعم الكفاءات والخبرات المحلية في سورينام، سواء فيما يتعلق بأنشطة الحفر أو الصيانة، بالتوازي مع ذلك يخدم المشروع استثمارات البنية التحتية والموردين.

مشروع نفط بحري في سورينام
أكد نائب رئيس "هاليبرتون" في الكاريبي، فراكو ديلانو، أن عقد مشروع "غران مورغو" يرسّخ لإستراتيجية التنفيذ المتكامل في مشروعات المياه العميقة الصعبة، بدعم من التقنيات الرقمية.
وزادت تقديرات التكلفة الاستثمارية لمشروع النفط البحري بالكامل، من 10.5 مليار دولار توقعتها شركة "توتال" بصورة أولية، إلى نحو 12.2 مليار دولار.
ويضم اكتشافا "ساباكارا ساوث" و"كرابداغو" في مشروع سورينام احتياطيات قابلة للاستخراج تتخطى 750 مليون برميل، حسب معلومات نشرتها منصة أوفشور إنرجي.
ويقع الاكتشافان في مياه بعمق يتراوح بين 100 و1000 متر، على مسافة 150 كيلومترًا قبالة سواحل سورينام.
ويدعم تحالف الشركات الـ3 مشروع النفط البحري بوحدة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 220 ألف برميل نفط يوميًا.
وعقب بدء الإنتاج في موعد متوقع بحلول عام 2028، يتيح تصميم الوحدة "غران مورغو" إمكان التوسع والربط المستقبلي ومعالجة موارد اكتشافات جديدة.
ولا يقتصر نشاط شركة توتال إنرجي في سورينام على تطوير مشروع نفط بحري يضم اكتشافَيْن فقط في المربع 58، بل رسخت أقدامها في مناطق أخرى قريبة جغرافيًا.
ففي يونيو/حزيران العام الماضي، استحوذت "توتال" على حصة أقلية في مربع 53، الواقع شرق مربع 58، ومشروع "غران مورغو"، من شركة "مويف" الإسبانية.
وارتفعت حصة الشركة الفرنسية إلى 25% في المربع، مقابل 30% لـ"بتروناس" الماليزية، و45% لمشغل المشروع "إيه بي إيه" (APA) الأميركية.
موضوعات متعلقة..
- توتال إنرجي تعزز محفظتها النفطية في سورينام بصفقة جديدة
- اكتشافات نفط وغاز ترفع احتياطيات مربع بحري إلى مليار برميل مكافئ
- اكتشافات النفط والغاز في سورينام قد تجذب استثمارات بـ9.5 مليار دولار (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال في النصف الأول 2026
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
المصادر:
- تقنيات ذكية ومؤتمتة لدعم مشروع نفط بحري في سورينام، من بيان هاليبرتون الأميركية.
- احتياطيات مشروع "غران مورغو" واستثماراته وشركاء التطوير، من أوفشور إنرجي.





