رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

صفقة لإنشاء أول مصنع توربينات رياح في مصر بشراكة صينية

يشكّل إنشاء أول مصنع توربينات رياح في مصر خطوة مهمة في طريق القاهرة نحو توطين الصناعات النظيفة ودعم خططها لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء.

ووقّعت القاهرة -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة- اتفاقًا مع شركة "ساني" الصينية لإنشاء أول مصنع لتوربينات طاقة الرياح، بالتزامن مع تنفيذ مشروع ضخم لتوليد الكهرباء من الرياح بقدرة 2000 ميغاواط في منطقة خليج السويس.

ويأتي المشروع ضمن إستراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، عبر إنتاج مكونات مشروعات الرياح داخل السوق المصرية، مع استهداف التصدير إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، مستفيدًا من اتفاقيات التجارة الإقليمية.

وشهد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي اليوم الأربعاء 24 يونيو/حزيران مراسم توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء أول مصنع توربينات رياح في مصر، إلى جانب إقامة مشروع لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 2000 ميغاواط في منطقة شمال خليج السويس.

التحول الأخضر

من المقرر أن يسهم أول مصنع توربينات رياح في مصر في دعم خطط التحول الأخضر، وزيادة نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الكهرباء بالجنيه المصري.

وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة تحظى بمتابعة دورية من الرئيس عبدالفتاح السيسي، في إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف تعزيز مساهمة المصادر النظيفة في مزيج الكهرباء وتحقيق الاستقرار للشبكة القومية.

ووُقِّعَت المذكرة بين شركة ساني (SANY) الصينية، المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح، وكل من الشركة المصرية لنقل الكهرباء وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، بهدف توطين صناعة توربينات الرياح داخل مصر وتوفير المعدات اللازمة للمشروعات المحلية، مع تصدير فائض الإنتاج إلى الأسواق الخارجية.

من مراسم توقيع إنشاء أول مصنع توربينات رياح في مصر
من مراسم توقيع إنشاء أول مصنع توربينات رياح في مصر- الصورة من مجلس الوزراء

ووقعّ الاتفاق كل من رئيس مجلس إدارة شركة ساني للطاقة المتجددة الدكتور لي تشيانغ، ورئيسة الشركة المصرية لنقل الكهرباء المهندسة منى رزق، والرئيس التنفيذي لهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة المهندس إيهاب إسماعيل.

وتشمل مذكرة التفاهم تنفيذ محطة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 2000 ميغاواط، على أن تُنَفَّذ بالجنيه المصري، بما يتماشى مع توجُّه الدولة نحو زيادة الاعتماد على العملة المحلية في تنفيذ مشروعات الطاقة.

وأوضح وزير الكهرباء محمود عصمت أن المصنع الجديد سيقام وفق أعلى المواصفات العالمية، بطاقة إنتاجية تبلغ 2 غيغاواط سنويًا، على أن يدخل حيز التشغيل خلال مدة لا تتجاوز عامين من توقيع الاتفاقيات.

وأضاف أن مشروع محطة الرياح سيُربط بالشبكة القومية للكهرباء خلال مدة أقصاها 23 شهرًا، بما يدعم مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تهدف إلى رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الكهرباء خلال العامين المقبلين.

الطاقة المتجددة

أكد رئيس الوزراء أن توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة يمثّل ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة ودعم التحول الأخضر، مشيرًا إلى استمرار التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص المحلي والأجنبي لتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية والرياح وأنظمة تخزين الكهرباء.

وأضاف أن الدولة تعمل بالتوازي على التوسع في أنظمة تخزين الكهرباء لتعظيم الاستفادة من الكهرباء المنتجة من المصادر المتجددة، وضمان استقرار الشبكة الكهربائية مع زيادة القدرات النظيفة.

من جانبه، أوضح وزير الكهرباء أن الوزارة تعمل على وضع اشتراطات واضحة لزيادة نسبة المكون المحلي في تصنيع مهمات الطاقة المتجددة، بما يسهم في بناء قاعدة صناعية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية.

ويمثّل إنشاء أول مصنع توربينات رياح في مصر امتدادًا لجهود الدولة في توطين صناعات الطاقة النظيفة، بعد الاتفاقيات الأخيرة الخاصة بتصنيع الألواح الشمسية وبطاريات تخزين الكهرباء محليًا.

ومن المتوقع أن يسهم المصنع في تلبية احتياجات السوق المصرية من مكونات مشروعات الرياح، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتصدير إلى الأسواق الأفريقية والعربية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي لمصر واتفاقياتها التجارية.

وتُمثّل الخطوة مرحلة جديدة في تطوير سلاسل القيمة المحلية لقطاع الطاقة المتجددة، خاصةً مع ما تمتلكه مصر من موارد رياح متميزة في منطقتي خليج السويس والبحر الأحمر، اللتين تستقطبان استثمارات متزايدة في مشروعات الرياح على نطاق تجاري.

ويعزز المشروع مكانة مصر مركزًا إقليميًا للطاقة والصناعات المرتبطة بها، من خلال الجمع بين التصنيع المحلي، وتنفيذ المشروعات بالعملة المحلية، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، بما يدعم أهداف التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.

موضوعات متعلقة..

نُرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق