فيتول تقترض 500 ألف برميل من احتياطي النفط الإستراتيجي الأميركي
حصلت شركة فيتول، إحدى أكبر شركات تجارة الطاقة في العالم، على عقد لاقتراض 500 ألف برميل من النفط الخام من احتياطي النفط الإستراتيجي الأميركي، في أحدث خطوة تتخذها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدعم استقرار سوق الوقود والحدّ من تقلبات الأسعار.
ويأتي تخصيص الكمية الجديدة ضمن برنامج الإقراض الذي تنفّذه وزارة الطاقة الأميركية، والذي يختلف عن عمليات البيع التقليدية؛ إذ يعتمد على نظام "المقايضة"، الذي يتيح للشركات الحصول على النفط مؤقتًا مقابل إعادته لاحقًا مع كميات إضافية تمثّل علاوة على الكمية الأصلية.
قالت وزارة الطاقة الأميركية -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة-، إن شركة فيتول حصلت على عقد لاقتراض 500 ألف برميل من النفط الخام، وهو ما يعادل نحو 1.25% من الكميات المطروحة في أحدث برنامج إقراض من احتياطي النفط الإستراتيجي.
وكانت الوزارة قد أعلنت في 10 يونيو/حزيران فتح باب التقدم للحصول على نحو 40 مليون برميل من النفط الخام عبر برنامج الإقراض، ضمن جهود الحكومة لضمان توافر الإمدادات في الأسواق المحلية، في ظل التقلبات التي شهدتها أسعار الطاقة خلال الأشهر الأخيرة.
السحب من المخزون الإستراتيجي
يأتي العقد الجديد بعد أشهر من موافقة إدارة ترمب، في مارس/آذار الماضي، على سحب 172 مليون برميل من احتياطي النفط الإستراتيجي، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، ضمن خطة أوسع لضخ 400 مليون برميل في الأسواق العالمية بهدف احتواء ارتفاع أسعار الوقود عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.
وبحسب بيانات وزارة الطاقة، منحت الولايات المتحدة حتى الآن عقودًا لإقراض نحو 133 مليون برميل من النفط الخام.
ويعتمد برنامج احتياطي النفط الإستراتيجي على آلية تختلف عن البيع المباشر، إذ تحصل الشركات على النفط في الوقت الحالي لتلبية احتياجات السوق، ثم تلتزم بإعادة الكميات نفسها في موعد لاحق، مع إضافة كميات أخرى تمثّل "علاوة" تتراوح بين 18% و24%، وفق شروط العقد.

وترى وزارة الطاقة الأميركية أن هذه الآلية تتيح دعم الأسواق في فترات الاضطراب دون تحميل دافعي الضرائب أيّ أعباء مالية، إذ يستعيد الاحتياطي كميات أكبر من التي خرجت منه.
وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، إن الحكومة تتوقع استعادة ما بين 35 و40 مليون برميل إضافية خلال العامين الجاري والمقبل، في صورة علاوات تدفعها الشركات المقترضة.
أسعار النفط
تزامن إعلان العقد الجديد مع انخفاض أسعار النفط العالمية خلال الأيام الماضية، بعدما هدأت المخاوف المتعلقة بالإمدادات إثر توقيع واشنطن وطهران اتفاقًا لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا.
وأكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إحراز تقدُّم في المحادثات مع إيران، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، ما يزال مفتوحًا أمام حركة التجارة، وهو ما أسهم في تهدئة المخاوف بشأن تعطُّل الإمدادات.
وأظهرت بيانات لوزارة الطاقة الأميركية أن مخزونات احتياطي النفط الإستراتيجي تراجعت إلى 331.2 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ يونيو/حزيران 1983.
وانخفضت المخزونات بنحو 9.05 مليون برميل في إحدى أكبر عمليات السحب المسجلة، في إطار تنفيذ قرار الإدارة الأميركية بالإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي، ضمن إجراءات تهدف إلى تعزيز المعروض والحدّ من ارتفاع أسعار الوقود.
ويمنح العمل ببرنامج الإقراض بدلًا من البيع المباشر الحكومة الأميركية مرونة أكبر في إدارة احتياطي النفط الإستراتيجي، إذ يحقق هدف توفير الإمدادات للأسواق مع الحفاظ على إمكان إعادة بناء الاحتياطي بكميات أكبر مستقبلًا عبر نظام العلاوات.
موضوعات متعلقة..
- شحنة من احتياطي النفط الإستراتيجي الأميركي تذهب إلى آسيا
- إطلاق أول دفعة من احتياطي النفط الإستراتيجي في أميركا.. وإقبال ضعيف من الشركات
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن قطاع الهيدروجين في الدول العربية
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية





