أسعار المحروقات في موريتانيا تسجل رابع زيادة منذ بدء حرب إيران
سجّلت أسعار المحروقات في موريتانيا ارتفاعًا جديدًا، في رابع زيادة منذ بدء الحرب في إيران، وسط تداعيات متصاعدة لأزمة الطاقة العالمية المرتبطة باضطراب إمدادات النفط والغاز من منطقة الخليج العربي.
وأعلنت اللجنة الوطنية للمحروقات -وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة- تحريك أسعار الوقود الجديدة لشهر يونيو/حزيران 2026 بنسبة 5%، ضمن مراجعات دورية تعتمدها الحكومة لمواكبة تحركات الأسواق العالمية وأسعار النفط.
وتعكس الزيادة الرابعة في أسعار المحروقات في موريتانيا منذ اندلاع الحرب الإيرانية خلال العام الجاري، بعد زيادات متتالية في مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار، حجم الضغوط التي تواجهها الدول المستوردة للمشتقات النفطية، وفي مقدّمتها موريتانيا التي تعتمد بصورة شبه كاملة على الواردات الخارجية لتلبية احتياجاتها من الوقود.
وتأتي الزيادة الجديدة بالتزامن مع تداول أسعار النفط عالميًا قرب حاجز 100 دولار للبرميل، مع استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، خاصةً مضيق هرمز الذي يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم.
أسعار الوقود في موريتانيا
بموجب قرار تحريك أسعار الوقود في موريتانيا، من المقرر أن تسجل الأسعار الجديدة ما يلي:
- ارتفاع سعر البنزين من 619.2 أوقية قديمة إلى 650.2 أوقية قديمة، بزيادة قدرها 31 أوقية قديمة للّتر.
- ارتفاع سعر الغازوال (الديزل) من 591.7 أوقية قديمة إلى 621.3 أوقية قديمة، بزيادة بلغت 29.6 أوقية قديمة للّتر.
* تعادل الأوقية الجديدة 10 أوقيات قديمة، ويساوي الدولار الأميركي نحو 39.97 أوقية جديدة.
وتختلف أسعار الوقود في موريتانيا، خاصةً في مدن الداخل، تبعًا لتكاليف النقل والإمداد، وهو ما يؤدي إلى تفاوت الأسعار الفعلية للمستهلكين خارج العاصمة نواكشوط.

وتُعدّ الزيادة الجديدة رابع تحريك لأسعار الوقود في موريتانيا منذ بداية مارس/آذار الماضي، عندما أقرّت الحكومة أول زيادة، وارتفع حينها سعر الغازوال من 487.9 أوقية قديمة إلى 512.3 أوقية قديمة.
وفي 31 مارس/آذار 2026، أقرّت الحكومة الزيادة الثانية على أسعار المحروقات في موريتانيا، إذ ارتفع سعر الديزل بنسبة 10% من 512.3 إلى 563.5 أوقية قديمة، في حين ارتفع سعر البنزين بنسبة 15.3% من 511.2 إلى 589 أوقية قديمة.
كما شهدت أسعار الغاز المنزلي زيادة كبيرة بلغت 60%، ليصل سعر أسطوانة الغاز من نوعية (B12) إلى 5000 أوقية قديمة.
وفي 4 مايو/أيار الماضي، أقرّت الحكومة الزيادة الثالثة على أسعار المحروقات في موريتانيا، بنسبة 5% على أسعار الديزل، ليرتفع سعر اللتر في نواكشوط من 563.5 إلى 591.7 أوقية قديمة، في حين ارتفع سعر البنزين من 589 إلى 619.2 أوقية قديمة، بنسبة بلغت 5.1%.
محطات الوقود في موريتانيا
دعت اللجنة الوطنية للمحروقات جميع محطات الوقود في موريتانيا إلى الالتزام بالأسعار الرسمية المعلنة، مطالبةً السلطات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام السقف المحدد للأسعار في عموم البلاد.
وتعكس البيانات الجديدة استمرار الاتجاه الصعودي في أسعار المحروقات في موريتانيا، نتيجة ارتباط السوق المحلية بتقلبات الأسعار العالمية وتكاليف الاستيراد، في ظل اعتماد البلاد على استيراد المشتقات النفطية.
وقبل إعلان الأسعار الجديدة، شهدت محطات الوقود في نواكشوط ازدحامًا ملحوظًا، في حين توقفت بعض المحطات عن البيع خلال الأيام الماضية ترقبًا لرفع الأسعار، محاولةً لتحقيق مكاسب إضافية.
وأرجعت الحكومة الموريتانية الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات إلى التداعيات المباشرة للأزمة في الشرق الأوسط، التي أسهمت في ارتفاع أسعار النفط عالميًا بأكثر من 60% منذ اندلاع الحرب.
وأدت التوترات المرتبطة بإغلاق أو اضطراب الملاحة في مضيق هرمز إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما انعكس بصورة مباشرة على تكلفة استيراد الوقود إلى موريتانيا.
وأكدت السلطات الموريتانية أنها ستواصل سياسة "المراجعات الدورية" لأسعار الطاقة، بهدف مواكبة المتغيرات العالمية وضبط السوق المحلية.

وفي مواجهة ارتفاع أسعار المحروقات في موريتانيا، أعلنت الحكومة حزمة إجراءات اجتماعية للتخفيف من الأعباء على المواطنين، خاصةً الفئات الأكثر تضررًا.
وشملت الإجراءات تقديم دعم مالي بقيمة 30 ألف أوقية قديمة لنحو 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي، إلى جانب صرف منحة بقيمة 45 ألف أوقية قديمة لموظفي الدولة الذين لا تتجاوز رواتبهم 130 ألف أوقية.
كما قررت الحكومة تثبيت أسعار الكهرباء رغم ارتفاع تكلفة الإنتاج، في خطوة تستهدف الحدّ من انتقال تأثير زيادة الوقود إلى باقي القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وكان وزير الطاقة محمد ولد خالد قد أكد، في تصريحات سابقة، أن الدولة تتحمل جزءًا كبيرًا من تكلفة الوقود، موضحًا أن الدعم يصل إلى نحو 3100 أوقية قديمة من كل 5000 أوقية لسعر الديزل.
وفيما يتعلق بالغاز المنزلي، توقّع الوزير أن يصل الدعم السنوي إلى نحو 45 مليار أوقية قديمة، ما يزيد من الضغوط الواقعة على المالية العامة للدولة.
موضوعات متعلقة..
- أسعار المحروقات في موريتانيا ترتفع 5%.. الزيادة الثالثة منذ بدء حرب إيران
- تحريك أسعار المحروقات في موريتانيا.. زيادة الديزل وخفض البنزين
نرشّح لكم..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- ملف عن أهم وأكبر محطات الطاقة الشمسية في الدول العربية





