رئيسيةأخبار النفطنفط

حقل نفط صخري في الصين يبلغ ذروة إنتاجه.. احتياطياته 710 ملايين برميل

بلغ حقل نفط صخري في الصين مرحلة الإنتاج الكامل، في خطوة تعزّز طموحات بكين لزيادة الإمدادات المحلية من الخام وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأعلنت شركة النفط البحرية الوطنية الصينية "سينوك" (CNOOC) بدء التشغيل الكامل للمرحلة الأولى من حقل كينلي 10-2 (Kenli 10-2) الواقع جنوب بحر بوهاي قبالة سواحل شمال الصين، بعد أن تجاوز الإنتاج 20.44 ألف برميل يوميًا من النفط الخام.

ويُعدّ الحقل أكبر اكتشاف للنفط الصخري البحري في المياه الصينية حتى الآن، باحتياطيات جيولوجية مؤكّدة تتجاوز 100 مليون طن متري (710 ملايين برميل) من النفط الخام، وفق قاعدة بيانات حقول النفط لدي منصة الطاقة المتخصصة.

وتراهن بكين على أكبر حقل نفط صخري في الصين لدعم نمو إنتاجها البحري، خاصة مع التوسع في تطوير احتياطيات النفط الثقيل المعقدة، التي تتطلّب تقنيات متقدمة لرفع كفاءة الاستخراج وتقليل التكاليف التشغيلية.

أكبر حقل نفط صخري في الصين

دخل حقل "كينلي 10-2" مرحلة الإنتاج التجاري الكامل بعد أقل من عام على بدء تشغيله الأولي في يوليو/تموز 2025، في مؤشر على تسارع وتيرة تطوير المشروعات البحرية لدى شركة سينوك الصينية.

ويقع أكبر حقل نفط صخري في الصين بالمياه البحرية في منطقة "لايتشو باي ساغ" (Laizhou Bay Sag) جنوب بحر بوهاي، على مسافة تقارب 245 كيلومترًا من مدينة تيانغين الصينية، بمتوسط عمق مياه يبلغ نحو 20 مترًا، ما يجعله من مشروعات المياه الضحلة نسبيًا.

منصة حفر للتنقيب عن النفط تابعة لشركة سينوك الصينية
منصة حفر للتنقيب عن النفط تابعة لشركة سينوك الصينية - الصورة من الموقع الرسمي للشركة

وتتضمّن المرحلة الأولى من التطوير حفر 79 بئرًا إنتاجية، إلى جانب إنشاء منصة معالجة مركزية ومنصتَيْن غير مأهولتَيْن لرؤوس الآبار، في حين تمتلك شركة سينوك حصة 100% بالمشروع وتتولى تشغيله بالكامل.

وكانت الشركة قد اكتشفت الحقل لأول مرة في سبتمبر/أيلول 2021، قبل أن تبدأ أعمال التطوير المكثفة التي شملت تنفيذ واحدة من أضخم منصات النفط والغاز البحرية في منطقة بوهاي.

احتياطيات حقل كينلي 10-2

تتجاوز الاحتياطيات الجيولوجية المؤكدة لحقل كينلي 10-2 نحو 100 مليون طن متري من النفط الخام الثقيل، وهو ما يعادل أكثر من 710 ملايين برميل.

وتستهدف المرحلة الأولى من المشروع الوصول إلى ذروة إنتاج تتجاوز 20 ألف برميل يوميًا من النفط المكافئ، مع خطط مستقبلية للتوسع في مراحل تطوير إضافية.

وساعد تشغيل حقل كينلي 10-2، إلى جانب مشروعات بحرية أخرى مثل حقل بوزونغ 26-6، في دفع الإنتاج التراكمي من النفط والغاز المكافئ في حقل بوهاي النفطي إلى أكثر من 40 مليون طن متري.

وتسعى شركة سينوك إلى الحفاظ على نمو إنتاجها البحري خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على تطوير الاكتشافات الصخرية والنفط الثقيل في المياه الصينية.

تحديات النفط الثقيل

واجه تطوير أكبر حقل نفط صخري في الصين تحديات تقنية معقّدة بسبب طبيعة النفط الخام الثقيل الموجود بالمكمن، إذ يتطلّب الاستخراج استعمال تقنيات متطورة لتعزيز تدفق الخام من الخزانات الجوفية.

وللتغلّب على التحديات، طوّرت شركة سينوك نظامًا تقنيًا متخصصًا يعتمد على رسم خرائط دقيقة للخزانات النفطية، إلى جانب تقنية الحقن الموجه للبخار عالي الحرارة، التي تساعد في تقليل لزوجة النفط الثقيل وتحسين معدلات الإنتاج.

وقال نائب رئيس الشركة يان هونغتاو إن التشغيل الناجح لمجموعة حقول كينلي 10-2 يمثّل "بداية حقبة جديدة لتطوير احتياطيات النفط البحري الثقيل والمعقّد في الصين".

وشهد المشروع في يونيو/حزيران 2025 إنجاز تركيب منصة المعالجة المركزية الخاصة بالمرحلة الأولى، التي تُعدّ الأكبر والأثقل بين منصات النفط والغاز البحرية في بحر بوهاي.

أول مشروع احتجاز كربون وتخزينه بحريًا في الصين
عامل بشركة سينوك في حقل غاز دونغفانغ - الصورة من موقعها الرسمي

وتضم المنصة 3 طوابق و8 أرجل، بارتفاع يصل إلى 22.8 مترًا، في حين تجاوز وزنها التصميمي 20 ألف طن، ما جعلها تسجل رقمًا قياسيًا جديدًا في عمليات التركيب العائم للمنشآت البحرية الصينية.

واستعمل فريق التطوير تقنيات تعتمد على أنظمة الملاحة الصينية "بيدو" المدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي، لتوفير دقة عالية خلال عمليات التموضع والتركيب في الظروف البحرية المعقّدة.

ويعكس المشروع التقدم المتسارع للصين في تقنيات تطوير الحقول البحرية العملاقة، خاصة مع دخول البلاد قائمة الدول الرائدة عالميًا في بناء المنصات البحرية الثقيلة وتركيبها.

 أهمية إستراتيجية للصين

يمثّل تطوير أكبر حقل نفط صخري في الصين جزءًا من إستراتيجية أوسع تتبناها بكين لتعزيز أمن الطاقة، عبر زيادة إنتاج النفط والغاز المحليين من المصادر التقليدية وغير التقليدية.

وتعتمد الصين بصورة كبيرة على واردات النفط الخام لتلبية الطلب المحلي المتزايد، ما يدفع شركات الطاقة الوطنية إلى تسريع استغلال الاحتياطيات البحرية والصخرية.

كما يعزّز المشروع مكانة بحر بوهاي بوصفه أحد أهم مراكز إنتاج النفط البحري في الصين، خاصة مع تزايد الاستثمارات في الاكتشافات الجديدة والتقنيات المتقدمة لاستخراج النفط الثقيل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق