التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الطاقة النوويةرئيسيةطاقة متجددةطاقة نووية

حصة الطاقة النووية في فرنسا من توليد الكهرباء الأوروبية تتراجع (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • منحنى إنتاج محطات الطاقة النووية في فرنسا لعام 2019 يُظهر استقرارًا على مدار اليوم
  • فرنسا تُصدّر كميات أقل، لأن إسبانيا تتمتع بأسعار كهرباء أرخص لساعات طويلة
  • فرنسا صدّرت 26.2 تيراواط/ساعة صافية إلى إيطاليا في عام 2025
  • مزيج توليد الكهرباء الإيطالي ما يزال يعتمد بشكل كبير على الغاز

تشير تقارير إلى أن حصة محطات الطاقة النووية في فرنسا من توليد الكهرباء في أوروبا تتراجع، بعد أن كانت داعمًا أساسيًا لاستقرار الشبكات خارج البلاد على مدى عقود.

فعلى مدى العقود الـ4 الماضية، مثّلت محطات الطاقة النووية في فرنسا أقرب ما يكون إلى شبكة أساسية لتوليد الكهرباء في أوروبا، وكانت هذه المحطات تعمل بكامل قدرتها طوال النهار، ولا ينخفض ​​إنتاجها إلّا ليلًا، عندما يكون الطلب المحلي في أدنى مستوياته.

وتُظهر البيانات الساعية من منصة الشفافية التابعة للشبكة الأوروبية لمشغّلي أنظمة نقل الكهرباء (ENTSO-E) أن هذا النمط قد انقلب رأسًا على عقب، وفق متابعات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة.

وبين عامي 2019 و2025، ارتفع متوسط ​​التذبذب بين إنتاج منتصف النهار والمساء خلال المدة من أبريل/نيسان إلى سبتمبر/أيلول من 582 ميغاواط إلى 4426 ميغاواط، وهذا يُقارب 10 أضعاف.

تراجع دور محطات الطاقة النووية في فرنسا

خلال الساعات التي تبلغ فيها الطاقة الشمسية الأوروبية ذروتها، لم تعد محطات الطاقة النووية في فرنسا تعمل بصفتها شبكة أساسية لتوليد الكهرباء.

وبلغ معدل تعديل الطاقة النووية في فرنس -حيث تعمل المفاعلات بأقل من قدرتها القصوى- 33 تيراواط/ساعة في عام 2025، أي أكثر من ضعف الكمية المسجلة في عام 2019، البالغة 15 تيراواط/ساعة.

ويُعدّ هذا التحول واضحًا لا لبس فيه، سواء في الإجمالي السنوي أو في التدفقات الساعية، وقد بدأت فرنسا تطبيق نمط الأسعار اليومية الذي توقعته أوروبا في أواخر العقد الحالي.

الطاقة النووية في فرنسا

منحنى إنتاج محطات الطاقة النووية في فرنسا

يُظهر منحنى إنتاج محطات الطاقة النووية في فرنسا لعام 2019 استقرارًا على مدار اليوم.

أمّا منحنى عام 2023 فهو أقل، حيث ما يزال الأسطول يتعافى من انقطاعات الصيانة الناجمة عن مشكلة التآكل الإجهادي لعام 2022، وهو مقعّر بشكل طفيف فقط.

في المقابل، يُظهر منحنى عام 2025 انخفاضًا واضحًا، حيث يُسجَّل انخفاض ملحوظ في منتصف النهار مقارنةً بمستويات الصباح والمساء.

ويبلغ منحنى الطاقة الشمسية لعام 2025 ذروته خلال ساعات منتصف النهار تحديدًا، ويبلغ منحنى صافي الصادرات لعام 2025 ذروته في الوقت نفسه، عندما تستحوذ بقية أوروبا على الفائض.

باستثناء فصل الشتاء، حيث تقلّ الطاقة الشمسية، يصبح المنحنى أكثر وضوحًا.

وخلال المدة من أبريل/نيسان إلى سبتمبر/أيلول، اتّسعت الفجوة بين متوسط ​​إنتاج محطات الطاقة النووية في فرنسا في وقت الظهيرة (من الساعة 10:00 إلى 16:00 بالتوقيت المحلي) ووقت الذروة المسائية (من الساعة 18:00 إلى 22:00) من 582 ميغاواط في عام 2019 إلى 4426 ميغاواط في عام 2025.

وتشير بيانات الربع الأول من عام 2026 -وإن لم تكن قابلة للمقارنة المباشرة مع أرقام الصيف- إلى وجود فرق بين الظهيرة والمساء يبلغ نحو 2500 ميغاواط.

وهذا فرق كبير بالنسبة لفصل الشتاء في شمال غرب أوروبا، حيث يكون إنتاج الطاقة الشمسية في أدنى مستوياته السنوية، ولا يمكن تفسير التغير بين عامي 2022 و2025 بجدولة الصيانة، بحسب تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويعكس الانخفاض في عام 2022 أزمة التآكل الناتج عن الإجهاد، ولكن بعد ذلك، اتّسعت الفجوة سنويًا.

ويتكون هذا التحول من عنصرين: زيادة في حجم التعديل السنوي، وتغير في توقيت حدوث هذا التعديل خلال اليوم.

وكانت محطات الطاقة النووية في فرنسا، سابقًا، تخضع لتعديلات ليلية، نتيجة لانخفاض الأحمال المنزلية، وبِدَورها، تشهد السوق حاليًا انحدارًا في منتصف النهار وبعد الظهر، نتيجةً لارتفاع مستويات إنتاج الطاقة الشمسية في أوروبا.

وينطبق الأمر نفسه على الأسعار، حيث تحولت مستويات أسعار الجملة الفرنسية التي كانت مستقرة في منتصف النهار إلى أدنى مستوياتها.

محطة طاقة شمسية في مدينة آفيلا بإسبانيا
محطة طاقة شمسية في مدينة آفيلا بإسبانيا – الصورة من بلومبرغ

التوزيع الاقتصادي، وليس قيدًا على القدرة الإنتاجية

كانت فرنسا مُصدِّرة صافية للكهرباء في 98.5% من ساعات عام 2025.

وبلغ رصيد الصادرات السنوي 92.3 تيراواط/ساعة، وهو أعلى مستوى مُسجَّل، ويُعادل تقريبًا الاستهلاك السنوي للكهرباء في دولة مثل بلجيكا.

ولا يعني هذا أن أسطول المحطات يعمل بأقل من قدرته الإنتاجية، وما يتغير هو القرار الهامشي في الساعات التي لا يعمل فيها الأسطول بكامل قدرته.

في 129 ساعة من عام 2025، عندما كانت فرنسا مُستوردة صافية، عملت محطات الطاقة النووية في فرنسا بمعدل 8.7 غيغاواط أقل من متوسطها السنوي.

وكان الفارق المُماثل في عام 2024 معدومًا فعليًا، ولم تعد ساعات الاستيراد تُشير إلى ندرة في السوق المحلية، بل إلى فائض من الطاقة المتجددة الرخيصة في الخارج.

وبلغ متوسط ​​سعر الاستيراد خلال ساعات الاستيراد في عام 2025، 33 يورو (38.45 دولار) لكل ميغاواط/ساعة، وهو أدنى مستوى له منذ افتتاح الأسواق، وتمّت تصفية ما يقرب من نصف تلك الساعات بأسعار سلبية.

(اليورو = 1.17 دولارًا أميركيًا)

وبالنسبة لأيّ شخص يضع نماذج لهوامش محطات الطاقة النووية في فرنسا بناءً على شكل الأسعار في عام 2019، يُعدّ هذا الانعكاس جوهريًا.

وكانت ساعة الاستيراد بالنسبة لفرنسا تُعدّ ساعة ذات أسعار مرتفعة مدفوعة بنُدرة المنتجات المحلية، أمّا في عام 2025، فقد أصبحت ساعة ذات أسعار منخفضة مدفوعة بوفرة المنتجات الأجنبية.

محطة طاقة شمسية القرب من العاصمة الفرنسية
محطة طاقة شمسية القرب من العاصمة الفرنسية – الصورة من رويترز

ظهرت الحدود الإسبانية أولًا

تُعدّ إسبانيا أوضح مثال على هذا التحوّل عبر الحدود، فخلال عام 2021، كانت فرنسا مُصدِّرًا صافيًا شبه دائم إلى إسبانيا، إلّا أن الأزمة النووية في عام 2022 قلبت هذا الوضع رأسًا على عقب، حيث دعمت الصادرات الإسبانية الصادرات الفرنسية حتى أوائل عام 2023.

ومنذ عام 2024، اقترب صافي الصادرات من الصفر، حيث بلغ 0.2 تيراواط/ساعة فقط في عام 2025، مُكوَّنًا من 7.6 تيراواط/ساعة من الصادرات الفرنسية مقابل 7.4 تيراواط/ساعة من الواردات.

الأهم هو توقيت ظهور أشهر صافي الصادرات، وتتجمع هذه الأشهر في المدة من فبراير/شباط إلى أبريل/نيسان من عامي 2024 و2025، وهي الأشهر التي يكون فيها إنتاج الطاقة الشمسية الإسبانية قد بلغ مستويات جيدة، بينما لم يرتفع الطلب الإسباني بعد على التبريد الصيفي.

وتُعدّ هذه هي البصمة الزمنية لتشبُّع الطاقة الشمسية في منطقة العطاءات، وقد ظهر هذا التشبُّع في المنطقة الإسبانية قبل أن تصل إسبانيا إلى القدرة المركبة التي يستهدفها العديد من الأسواق الأوروبية الأخرى بحلول عام 2030.

تجدر الإشارة إلى أن فرنسا لا تُصدِّر كميات أقل لأنها تُنتج كميات أقل، ولكن لأن إسبانيا تتمتع بأسعار كهرباء أرخص لساعات طويلة.

وسيظهر هذا الوضع نفسه على أيّ حدود تتجاوز فيها نسبة انتشار الطاقة الشمسية على الجانب الآخر قدرة التخزين المحلي ومرونة الطلب.

وما ​​تزال الحدود الإيطالية تُشبه الحدود الإسبانية في عام 2018 تقريبًا.

وقد صدّرت فرنسا 26.2 تيراواط/ساعة صافية إلى إيطاليا في عام 2025، بمتوسط ​​أسعار جملة إيطالية يبلغ 116 يورو لكل ميغاواط/ساعة مقابل 61 يورو لكل ميغاواط/ساعة في فرنسا.

وما يزال مزيج توليد الكهرباء الإيطالي يعتمد بشكل كبير على الغاز.

ويبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كان هذا الوضع سيستمر مع نمو قدرة الطاقة الشمسية الإيطالية خلال النصف الثاني من العقد.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق