حريق ألواح شمسية مدمجة على سطح منزل ألماني.. الثاني خلال أسابيع
هبة مصطفى
تشهد مدن ألمانية تكرار حوادث جاذبة للانتباه، بعد اندلاع ثاني حريق في ألواح شمسية مدمجة بأسطح المنازل، في غضون أسابيع قليلة، حسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
وخلال شهر مايو/أيار الماضي والأيام القليلة الفائتة من شهر يونيو/حزيران الجاري، اندلعت حرائق على سطح منزلين في مدينتين مختلفتين، ما تطلب جهودًا مكثفة لإخمادها.
ومن شأن ذلك أن يعيد الحديث عن مخاوف تقنيات الطاقة النظيفة مرة أخرى، في توقيت بالغ الأهمية للدول الأوروبية والتوسعات بعيدًا عن النفط والغاز.
ويتزايد دور الطاقة الشمسية في ألمانيا، إذ مثلت نحو 18% من استهلاك الكهرباء، في أكبر اقتصاد أوروبي العام الماضي 2025.
حريق ألواح شمسية في ألمانيا
في مدينة كيلفه الألمانية، نشب حريق في ألواح شمسية مدمجة بسطح منزل، في 9 يونيو/حزيران الجاري، وفق تفاصيل نشرها موقع "بي في ماغازين".
وتلقت الفرق المختصة في بادئ الأمر بلاغات حول حريق في شرفة، ولدى وصولهم تبين أن أبعاد الواقعة أوسع نطاقًا، بعد الكشف عن اشتعال النيران في هيكل السطح.
وللسيطرة على الحريق، تعاون ما يقرب من 65 رجل إطفاء على مدار 5 ساعات، واضطروا إلى فصل وتفكيك أجزاء من سقف المنزل.

وواجه المختصون صعوبات في احتواء الحريق، نتيجة تثبيت ألواح شمسية مدمجة في السقف أعاقت التوصل إلى البؤر المشتعلة لإخمادها.
ولم يسفر الحادث عن وقوع إصابات إذ حوصرت ألسنة اللهب في سطح المنزل فقط، وتخضع الواقعة للتحقيق حاليًا للوقوف على أسبابها وتفاصيلها الفنية.
وجاءت الواقعة عقب أسابيع من حادث مماثل وقع في مدينة "غوترسلوه"، ونتج عنه تعرض أحد رجال الإطفاء لصدمة كهربائية خلال فصل ألواح شمسية مدمجة في سطح المنزل.
معضلة الألواح الشمسية المدمجة
كشف حادث الحريق -الذي وقع في مدينة "غوترسلوه" الشهر الماضي، وما تعرض له فني الإطفاء- عن مخاطر استمرار توليد الكهرباء نهارًا، إلى جانب صعوبة تحديد موقع المكونات الرئيسة في الألواح المدمجة.
وخلصت الفرق الفنية عقب الحادثين إلى أن هناك ضرورة لتفكيك بعض أجزاء هيكل السقف المدمج مع الألواح، لضمان سيطرة فعلية على الحريق.
ويكمن سر تكرار احتراق ألواح شمسية مدمجة بسطح المنازل في تقنية عملها، إذ يولد النظام الكهرباء طوال تعرضه لضوء الشمس، ما يترتب عليه استمرار شحن الجهد وتوصيل الإمدادات.
وبالنظر إلى أن تركيب هذه الألواح يتطلب دمجها في سطح المنزل أو المبنى، فإن ذلك يُعقّد الوصول إلى الموقع المحدد لاشتعال الحريق ويُعرض المختصين لأضرار خلال محاولات الوصول إليه.
ويختلف هذا النظام عن التركيب التقليدي للألواح الشمسية على الأسطح، الذي يضمن مسافة واضحة فوق السقف.

الطاقة الشمسية في ألمانيا
تعكس الوقائع المتكررة التحديات التشغيلية لتزايد نشر الطاقة الشمسية على الأسطح، خاصة تلك التي تتضمن حلول الدمج بالأسقف، رغم محاولة أجهزة إطفاء الحرائق الأوروبية التأسيس لبروتوكولات ومعايير التركيب.
وشكلت الطاقة الشمسية حصة مهمة من مزيج الكهرباء الألماني العام الماضي، إذ زادت نسبتها بمعدل 4% مقارنة بالعام السابق له.
وشهد العام محل الرصد إنتاج ما يزيد على 87 تيراواط/ساعة من الطاقة الشمسية، من خلال نشر 5.5 مليون لوح.
وفاقت الطاقة الشمسية حصة الغاز الفحم البني في المزيج، بنسبة 18% مقارنة بـ16% و14% على الترتيب، في حين استمرت الرياح (البرية والبحرية) في الهيمنة على المركز الأول بـ27%.
وشملت هذه التوسعات محطات التوليد الكبرى، والتركيبات على أسطح المنازل (بنوعيها: التقليدية والمدمجة) والشركات والمصانع، وغيرها.
موضوعات متعلقة..
- الطاقة الشمسية في ألمانيا تلبي 18% من استهلاك الكهرباء خلال 2025
- حرائق ألواح الطاقة الشمسية.. هل تهدد مستقبل الصناعة النظيفة؟
- ألواح شمسية مقاومة للحرائق.. تقنية تعزز معايير أمان الصناعة النظيفة
اقرأ أيضًا..
- إيرادات صادرات الطاقة الروسية ترتفع 2%.. ودولة عربية ضمن أكبر المستوردين
- الغاز النيجيري.. طموح الجزائر والمغرب يصطدم بالواقع (مقال)
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
المصادر..





