أكبر مشروع طاقة شمسية بالمناطق الصناعية في سلطنة عمان يشهد خطوة مهمة
شهد أكبر مشروع طاقة شمسية بالمناطق الصناعية في سلطنة عمان تطورًا جديدًا، بعد احتفال شركة أو-جرين بالإغلاق المالي للمشروع، في خطوة تعزز توسع البلاد بمشروعات الطاقة النظيفة وتدعم مستهدفات التحول منخفض الكربون.
وجاء الإعلان خلال فعالية أُقيمت تحت رعاية وكيل وزارة الطاقة والمعادن محسن بن حمد الحضرمي، بالتزامن مع تسارع وتيرة تنفيذ محطة الطاقة الشمسية في مدينة صحار الصناعية، التي تُعد الأكبر من نوعها في المناطق الصناعية بالسلطنة.
ويُنفذ المشروع، وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، بالشراكة الإستراتيجية مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية مدائن، بقدرة تصل إلى 93 ميغاواط، لتوفير الكهرباء النظيفة لأكثر من 200 منشأة صناعية، مع توقعات ببدء التشغيل التجاري خلال سبتمبر/أيلول 2026.
ويعكس أكبر مشروع طاقة شمسية بالمناطق الصناعية توجه سلطنة عمان نحو تعزيز مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي، من خلال تسريع مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
أكبر مشروع طاقة شمسية في المناطق الصناعية
قالت شركة أو-جرين إن الإغلاق المالي لأكبر مشروع طاقة شمسية في المناطق الصناعية مع البنك الأهلي الإسلامي يمثل محطة رئيسة في مسار التنفيذ، ويؤكد تنامي دور التمويل المستدام في دعم مشروعات الطاقة المتجددة داخل سلطنة عمان.
ويمتد المشروع على مساحة تُقدَّر بنحو 1.45 مليون متر مربع داخل مدينة صحار الصناعية، في حين تجاوزت نسبة الإنجاز الحالية 60%، بعد الانتهاء من تركيب نحو 150 ألف لوح شمسي ضمن مراحل التنفيذ المختلفة.
ويُعد المشروع أول نموذج في سلطنة عمان لتزويد المناطق الصناعية بالطاقة الشمسية عبر نظام التزويد المباشر للمنشآت الصناعية، وهو ما يُتوقع أن يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل استهلاك الوقود الأحفوري داخل القطاع الصناعي.

كما يدعم أكبر مشروع طاقة شمسية في المناطق الصناعية خطط سلطنة عمان الرامية لتحويل المناطق الصناعية إلى مجمعات إنتاج منخفضة الانبعاثات، في ظل تزايد اهتمام الشركات العالمية بمعايير الاستدامة والطاقة النظيفة ضمن سلاسل التوريد والتصنيع.
ويمثل أكبر مشروع طاقة شمسية بالمناطق الصناعية في سلطنة عمان نقطة تحول جديدة في مسار الطاقة النظيفة بالبلاد، التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى ما بين 30% و40% بحلول عام 2030، ضمن مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وتخطط سلطنة عمان لزيادة حصة الطاقة النظيفة إلى ما بين 60% و70% بحلول عام 2040، وصولًا إلى مستويات تتراوح بين 90% و100% بحلول منتصف القرن الحالي.
الطاقة المتجددة في سلطنة عمان
بالتوازي مع مشروع صحار وقّعت الجامعة العربية المفتوحة اتفاقية مع شركة أو-جرين لإنشاء محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية داخل حرم الجامعة، في خطوة تعكس توسع الشركة في تنفيذ حلول الطاقة النظيفة بمختلف القطاعات.
وتؤكد هذه المشروعات تنامي دور القطاع الخاص في دعم تحول الطاقة داخل سلطنة عمان، خاصة مع ارتفاع الطلب على الكهرباء وتوجه البلاد نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل الانبعاثات.
وتُعد شركة "أو-جرين" منصة متكاملة لتطوير مشروعات الطاقة المتجددة، إذ تمتلك محفظة تتجاوز 3.3 غيغاواط من مشروعات توليد الكهرباء، إلى جانب أكثر من 2.3 غيغاواط/ساعة من سعة تخزين الكهرباء.
كما تضم خطط الشركة أكثر من 10 غيغاواط من فرص التطوير والتقييم الأولي لمشروعات يُتوقع تنفيذها بعد عام 2028، داخل سلطنة عمان وأسواق دولية في آسيا وأوروبا وأفريقيا.
وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، استحوذ الغاز الطبيعي على نحو 91.9% من مزيج توليد الكهرباء في سلطنة عمان خلال عام 2025، مقابل 4.4% للطاقة الشمسية، و0.2% لطاقة الرياح، و3.6% للنفط.
وشهدت قدرات الطاقة المتجددة في سلطنة عمان نموًا متسارعًا، إذ ارتفعت السعة المركبة من نحو 2 ميغاواط فقط عام 2016 إلى 1722 ميغاواط خلال عام 2025.
الإنفوغرافيك الآتي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- يستعرض نمو قدرات الطاقة المتجددة في سلطنة عمان (2016-2025):

وسجل القطاع نموًا سنويًا قياسيًا خلال العام الماضي، بعدما قفزت القدرة المتجددة بنسبة 138% مقارنة بعام 2024، بإضافة تقارب 1 غيغاواط خلال عام واحد، ما يعكس تسارع وتيرة الاستثمار في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح داخل سلطنة عمان.
موضوعات متعلقة..
- الطاقة المتجددة في سلطنة عمان تترقب قفزة خلال 4 سنوات
- قدرة الطاقة المتجددة في سلطنة عمان تقفز 138%.. وهذه تطورات 10 سنوات
نُرشح لكم..
- ملف خاص عن قطاع الكهرباء في الدول العربية
- ملف خاص عن قطاع الهيدروجين في الدول العربية
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)





