سلايدر الرئيسيةأخبار النفطنفط

شركة مصرية تحقق أكبر اكتشاف نفطي منذ 15 عامًا

70 مليون برميل بالصحراء الغربية

أُعلنت شركة مصرية عن تحقيق أكبر اكتشاف نفطي لها بالصحراء الغربية منذ 15 عامًا، في خطوة تعزز جهود البلاد لزيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز وتقليص فاتورة الاستيراد.

وكشفت وزارة البترول والثروة المعدنية -وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- نجاح شركة عجيبة للبترول، الكيان الاستثماري المشترك بين هيئة البترول وشركة إيني الإيطالية، في تحقيق كشف نفطي جديد باحتياطيات تُقدَّر بنحو 70 مليون برميل مكافئ.

وقالت الوزارة، إن الكشف الجديد يُعدّ الأكبر لشركة عجيبة خلال السنوات الـ15 الأخيرة، إذ تحققَ من خلال البئر الاستكشافية "بستان جنوب 1X"، التي جرى حُفِرَت باستعمال الحفّارة التابعة لشركة شركة الحفر المصرية EDC 9.

وتشير التقديرات الأولية إلى احتواء أكبر اكتشاف نفطي في مصر بالصحراء الغربية خلال الـ15 عامًا الأخيرة على نحو 330 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، إلى جانب 10 ملايين برميل من المكثفات والنفط الخام، بإجمالي احتياطيات يُقدَّر بنحو 70 مليون برميل مكافئ.

ويأتي إعلان أكبر اكتشاف نفطي في مصر في وقت تُكثّف فيه الحكومة جهودها لتعويض التراجع الطبيعي بإنتاج الغاز، الذي انخفض إلى أقل من 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا، مقارنة باحتياجات محلية ترتفع إلى نحو 7 مليارات قدم مكعبة يوميًا خلال فصل الصيف.

أكبر اكتشاف نفطي في الصحراء الغربية

أوضحت وزارة البترول أن أهمية أكبر اكتشاف نفطي في الصحراء الغربية لا تقتصر على حجم الاحتياطيات فقط، بل تمتد إلى موقعه القريب من البنية الأساسية القائمة، إذ يقع على بُعد نحو 10 كيلومترات فقط من التسهيلات الإنتاجية الحالية، ما يتيح سرعة ربطه على الإنتاج وتقليل تكاليف التنمية.

وكشفت نتائج الحفر وجود عدّة خزانات من الحجر الرملي والجيري، بصافي سُمك إنتاجي يصل إلى نحو 400 قدم، وهو ما يعزز الجدوى الاقتصادية والإنتاجية للاكتشاف.

ويعكس الكشف الجديد نجاح إستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية في تشجيع الشركاء الأجانب على تكثيف أعمال البحث والاستكشاف بالمناطق القريبة من الحقول القائمة، عبر تقديم حوافز استثمارية وتسهيلات تشغيلية تسهم في تسريع تنمية الاكتشافات الجديدة.

وتستهدف الحكومة خفض تكلفة إنتاج البرميل، من خلال الاستفادة من البنية الأساسية المتوافرة بدلًا من إنشاء مرافق جديدة، وهو ما يسرّع وضع الاكتشافات على خريطة الإنتاج التجاري.

حقل نفط في مصر
حقل نفط في مصر- الصورة من وزارة البترول والثروة المعدنية

إنتاج النفط في مصر

تواصل الصحراء الغربية ترسيخ مكانتها بوصفها أهم مناطق إنتاج النفط في مصر، في ظل توالي الاكتشافات الجديدة واعتماد الشركات العالمية على تقنيات حديثة مثل الحفر الأفقي والتكسير المائي (الهيدروليكي).

وتشير قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن الصحراء الغربية تسهم بنحو 56% من إجمالي إنتاج النفط في مصر، إضافة إلى نحو 18% من إنتاج الغاز الطبيعي.

في المقابل، تستحوذ منطقة شرق المتوسط على نحو 62% من إنتاج الغاز الطبيعي، بينما تُمثّل دلتا النيل نحو 19% من إجمالي الإنتاج.

وخلال السنوات الـ3 الأخيرة، شهدت مناطق الصحراء الغربية نشاطًا متزايدًا من شركات الطاقة العالمية، مدفوعًا بتحسُّن بيئة الاستثمار وتطوير نماذج التعاقد، فضلًا عن التوسع في استعمال تقنيات جمع وتحليل البيانات الحديثة لرفع فرص النجاح الاستكشافي.

ويتزامن إعلان أكبر اكتشاف نفطي في مصر خلال الـ15 عامًا الأخيرة مع استعداد الحكومة لطرح مزايدة عالمية جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في 15 موقعًا على الأقل خلال الربع الثالث من العام الجاري، تتركز أغلبها في الصحراء الغربية والشرقية.

ومن المقرر طرح المزايدة الجديدة عبر بوابة مصر الإلكترونية للاستكشاف والإنتاج، بعد الانتهاء من المزايدة الدولية الحالية للتنقيب في البحر الأحمر، التي يُنتظر إغلاقها بنهاية يونيو/حزيران المقبل.

كما تستعد مصر لإطلاق مشروع مسح سيزمي واسع النطاق بالمناطق القريبة من الحدود الليبية، لتغطية أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع خلال المرحلة الأولى.

وتستهدف مصر جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقطاع النفط والغاز تصل إلى 6.2 مليار دولار خلال السنة المالية 2026-2027، لتمويل عمليات تنمية الحقول وحفر الآبار الجديدة وزيادة الإنتاج.

اكتشافات الغاز

يأتي الكشف الجديد بعد أسابيع قليلة من إعلان وزارة البترول تحقيق اكتشاف غاز جديد في منطقة دلتا النيل، بمعدلات إنتاج أولية تُقدَّر بنحو 50 مليون قدم مكعبة يوميًا.

وتَحقَّقَ الكشف من خلال البئر الاستكشافية "نيدوكو إن-2"، التي تديرها إيني بالشراكة مع بي بي، ضمن جهود مكثفة لتعزيز عمليات البحث والاستكشاف.

كما أعلنت إيني قبل ذلك بشهر اكتشافًا جديدًا في بئر "دينيس دبليو-1" ضمن امتياز التمساح قبالة السواحل المصرية، باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، إضافة إلى 130 مليون برميل من المكثفات.

وتعكس الاكتشافات المتتالية توجُّه مصر لتسريع تنمية مواردها الهيدروكربونية وتقليص فاتورة الاستيراد، في ظل التحديات التي تواجه أسواق الطاقة عالميًا وارتفاع الطلب المحلي على الغاز والكهرباء.

وتستهدف الحكومة رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 4.3 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال العام المالي المقبل، إلى جانب زيادة إنتاج النفط الخام والمكثفات بنسبة 12%، ليصل إلى 626 ألف برميل يوميًا، مقارنة بنحو 560 ألف برميل حاليًا.

كما تخطط مصر لرفع إنتاج الغاز إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول عام 2030، مدعومة بخطط لحفر 14 بئرًا استكشافية جديدة في البحر المتوسط خلال عام 2026، لتقييم احتياطيات تُقدَّر بنحو 12 تريليون قدم مكعبة.

موضوعات متعلقة..

نُرشّح لكم ..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق