رئيسيةتقارير النفطنفط

واردات شمال غرب أوروبا من الديزل عند أدنى مستوياتها منذ 10 سنوات

في أبريل 2026

هبة مصطفى

هبطت واردات شمال غرب أوروبا من الديزل، خلال أبريل/نيسان 2026، في ظل استمرار تداعيات الحرب الإيرانية واضطراب إمدادات وأسعار الطاقة العالمية.

وبلغ إجمالي الشحنات المنقولة بحرًا من خارج المنطقة 1.64 مليون طن من الديزل التقليدي والأحمر، مسجلةً أدنى مستوى شهري في 10 سنوات، حسب بيانات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويأتي هذا التراجع الحاد في أعقاب تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، واستهداف المنشآت في الشرق الأوسط؛ ما أدى إلى تفاقم معاناة بعض أسواق القارة العجوز.

وتُظهر البيانات انخفاضًا في واردات المنطقة من 4 دول عربية خلال الشهر محل الرصد، مقارنة بشحنات شهر مارس/آذار السابق له.

ولم يقتصر الأمر على الواردات من الشرق الأوسط فقط؛ إذ بالتزامن مع ذلك توقفت الشحنات الهندية إلى أوروبا خلال الشهرين الماضي والجاري.

بيانات واردات شمال غرب أوروبا من الديزل

سجّلت واردات شمال غرب أوروبا من الديزل التقليدي والأحمر المنقول بحرًا من خارج المنطقة، خلال شهر أبريل/نيسان، أدنى مستوى شهري في 10 سنوات.

وحتى مع إضافة الشحنات المُسلّمة إقليميًا، ووصول الواردات الإجمالية (من خارج دول المنطقة، وداخلها) إلى 3.55 مليون طن الشهر الماضي، لا تزال في أقل المستويات منذ عقد.

أسعار الديزل في أوروبا
محطة للتزود بالوقود - الصورة من منصة "فليت وورلد"

وتشير التقديرات إلى أن واردات شهر مايو/أيار الجاري ستشهد تراجعًا مماثلًا، إذ استلمت مواني دول المنطقة 500 ألف طن فقط، خلال الأيام الـ10 الأولى من الشهر.

ويمثل هذا انخفاضًا في واردات الشهرين بنسبة 40% على أساس سنوي، وفق بيانات نقلتها منصة أرغوس ميديا المعنية بشؤون الطاقة.

وتعتمد سوق الوقود في دول المنطقة على شحنات الشرق الأوسط بقوة، ما ظهر جليًا في معدل التراجع الظاهر في الواردات من المنطقة خلال أشهر ما بعد الحرب.

وتشير بيانات واردات شمال غرب أوروبا من الديزل، من (السعودية، الإمارات، قطر، الكويت) إلى:

  • استيراد 1.59 مليون طن، في مارس/آذار.
  • استيراد 360 ألف طن، في أبريل/نيسان.
  • استيراد 100 ألف طن عبر المواني السعودية، في الأيام الـ10 الأولى من مايو/أيار الجارى.

عوامل مؤثرة

تأثرت واردات شمال غرب أوروبا من الديزل بالتوترات الجيوسياسية، التي تصاعدت في الشرق الأوسط إثر حرب إيران، خلال الشهرين الماضيين.

ويبدو أن تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز كان له أثر مزدوج في واردات شمال غرب أوروبا من الديزل، إذ تسبب في:

  1. منع شحنات الوقود من الخليج.
  2. زيادة حدة المنافسة على شحنات الديزل، نتيجة نقص الإمدادات

أكبر مصدري الديزل في الشرق الأوسط في 2024

ولم تفقد أسواق القارة العجوز حصة كبيرة من إمدادات الخليج فقط، إذ تسبب مستوى الأسعار المرتفع خارج أوروبا وتكلفة الشحن الباهظة في تحويل وجهة إمدادات الديزل الهندية أيضًا.

واستقبلت دول شمال غرب أوروبا 250 ألف طن من الديزل الهندي في مارس/آذار، في حين لم تصل شحنات خلال الشهرين الماضي والجاري.

وإلى جانب ضعف الواردات؛ هناك معضلة كبرى تتعلق بطبيعة سوق الوقود في القارة العجوز، إذ يتزامن نقص الشحنات مع تراجع مستويات التخزين.

ولم تصل معدلات تخزين الديزل في ألمانيا 50% مطلع الشهر الجاري، وواصلت المخزونات في "أمستردام روتردام أنتويرب" تراجعها بنسبة 12%.

ويأتي هذا رغم تقليص جدول صيانة المصافي المخطط له سلفًا، مقارنة بالمدة ذاتها العام الماضي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق