حقل غاز باحتياطيات 28 مليون برميل مكافئ يبدأ الإنتاج
بعد 48 عامًا من اكتشافه
رهام زيدان
دخل حقل غاز مهم مرحلة الإنتاج، ما يشكّل إضافة لموارد أوروبا، في ظل الحاجة إلى مصادر وقود موثوقة لتلبية متطلبات أمن الطاقة، خاصة بعد الحرب الروسية-الأوكرانية عام 2022.
ويأتي تشغيل حقل إيرين، وتصدير إمداداته إلى الأسواق الأوروبية -عبر منصتَي جينا كروغ وسليبنر آيه في بحر الشمال- في وقت برزت فيه أهمية الغاز النرويجي؛ ما دفع الشركات المطورة إلى إعادة تقييم الاكتشاف عام 2023، رغم أنه يعود إلى عام 1978، حين جرى التخلي عنه سابقًا بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية.
وتُقدَّر الموارد القابلة للاستخراج من حقل إيرين بنحو 27.6 مليون برميل مكافئ، غالبيتها من الغاز؛ ما يعزّز دوره في دعم أمن الطاقة الأوروبي.
وبحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، باشرت شركة إكوينور (Equinor) -بصفتها المشغّل بحصة 58.7%، إلى جانب شريكها أورلين أبستريم نورواي (Orlen Upstream Norway) مالكة حصة 41.3%- إنتاج الغاز من الحقل، في خطوة تعزّز أمن الطاقة الإقليمي في ظل التحديات الجيوسياسية.
تطورات حقل إيرين
جرى تطوير حقل إيرين بوصفه منشأة بحرية تحت سطح البحر مرتبطة بمنصة جينا كروغ، مع تصدير الغاز عبر منصة سليبنر إيه التي تُعد مركزًا رئيسًا لصادرات الغاز النرويجي إلى أوروبا.
وقالت النائبة الأولى لرئيس إكوينور للحقول المتقادمة، ليندا كادا هويلاند، إن الشركة ترغب بالإسهام في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي، خاصة أن تطوير حقل غاز إيرين استند إلى خطة طموحة تجمع بين السرعة والكفاءة، ونُفذت بنجاح.

ومن المتوقع أن يُسهم حقل غاز إيرين في تمديد عمر الإنتاج لمنصة جينا كروغ لمدة 7 سنوات؛ ما يدعم استمرار تدفق الغاز إلى أوروبا، ويعزّز القيمة الاقتصادية والوظائف المرتبطة بالمنصة.
وتُقدَّر الاستثمارات الإجمالية في المشروع بنحو 4.5 مليار كرونة نرويجية (486 مليون دولار أميركي)، مع توقعات بتمديد العمر الاقتصادي لمنصة جينا كروغ من عام 2029 إلى 2036، إلى جانب تحسين كفاءة الاستغلال عبر ربط الحقل بالبنية التحتية القائمة.
*(الكرونة النرويجية = 0.11 دولارًا أميركيًا)
ويتميّز حقل غاز إيرين بعوامل سلامة عالية، مع الاعتماد على إعادة استعمال التقنيات الناضجة، ما أسهم في خفض التكاليف وتسريع التنفيذ.
ويدعم المشروع خفض الانبعاثات، إذ زُوّدت منصة جينا كروغ بالكهرباء عام 2023، ما أدى إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى نحو 3 كيلوغرامات لكل برميل مكافئ، وهو مستوى منخفض نسبيًا في صناعة النفط والغاز.
أهمية متزايدة للغاز النرويجي
يُقدَّر حجم الموارد القابلة للاستخراج في حقل إيرين بنحو 27.6 مليون برميل نفط مكافئ، معظمها من الغاز، رغم أن اكتشافه يعود إلى عام 1978.
ويقع المشروع على بُعد نحو 250 كيلومترًا غرب مدينة ستافنجر، في مياه بعمق 120 مترًا، مع مكمن يمتد إلى نحو 4 آلاف متر تحت سطح الأرض.
وأُنجز المشروع خلال مدة قياسية، إذ لم تتجاوز 3 سنوات منذ إطلاقه عام 2023 حتى بدء الإنتاج، بعد اتخاذ قرار الاستثمار.
منصة غاز - الصورة من موقع غاز وورلد
وتزايدت أهمية الغاز النرويجي في مزيج الطاقة الأوروبي بصورة كبيرة منذ تداعيات الحرب في أوكرانيا؛ ما دفع إلى تسريع تطوير الاكتشافات القادرة على تعزيز الإمدادات للقارة، وفي مقدمتها حقل "إيرين" في بحر الشمال، الذي أُعيد تقييمه عام 2023 بعد أن ظلّ مهملًا لعقود بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية، بحسب موقع أوفشور إنرجي.
وشدّدت شركة أورلين على الأهمية الإستراتيجية لإنتاج الغاز من الجرف القاري النرويجي في دعم أمن الطاقة لكل من أوروبا وبولندا، مؤكدة أن إمدادات الغاز من حقل "إيرين" بدأت التدفق إلى السوق البولندية عبر البنية التحتية الإقليمية، بما في ذلك نقطة "نيبرو" وخط أنابيب البلطيق.
ويُتوقع أن يزوّد الحقل شركة أورلين عند ذروة الإنتاج بنحو 270 مليون متر مكعب من الغاز سنويًا، في حين تبلغ حصتها القابلة للاستخراج نحو 11.4 مليون برميل مكافئ، من بينها 1.2 مليار متر مكعب من الغاز.
ويبرز المشروع من ناحية الكفاءة البيئية، إذ يعتمد على البنية التحتية القائمة ويستفيد من إمدادات الكهرباء من البر، إذ تُولَّد غالبية الطاقة من مصادر متجددة، ما يحدّ من الانبعاثات
موضوعات متعلقة:
- مسؤول: الغاز النرويجي أساس لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي
- استبدال أوروبا لإمدادات النفط والغاز النرويجية قد يفاقم الانبعاثات
- صادرات الغاز النرويجي تحل أزمة أوروبا وتُسبب معضلة لأوسلو (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- العراق يرحب بتصدير النفط إلى مصر
- أكبر 10 دول في قدرة تكرير النفط عالميًا.. السعودية بالقائمة
- خريطة أسعار الوقود في 6 دول عربية خلال مايو
المصادر..
- تشغيل حقل غاز تابع لإكوينور يعزّز إمدادات الغاز الأوروبي، من أوفشور إنرجي.
- حقل إيرين يدخل مرحلة الإنتاج، من شركة إكوينور.





