التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

انبعاثات الميثان من قطاع الطاقة في 2025 قرب مستويات قياسية

معالجة الانبعاثات قد توفر 200 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تكشف أحدث بيانات وكالة الطاقة الدولية عن استمرار انبعاثات الميثان من قطاع الطاقة قرب مستويات قياسية خلال العام الماضي (2025)، دون أي مؤشرات على التراجع.

وبلغ إجمالي الانبعاثات من أنشطة النفط والغاز والفحم نحو 124 مليون طن سنويًا، في وقت يتزايد فيه الإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة، وفق ما اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وتزداد تحديات انبعاثات الميثان من قطاع الطاقة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، إذ أدى اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز إلى تهديد نحو 20% من تجارة الغاز المسال عالميًا، أي ما يعادل قرابة 110 مليارات متر مكعب.

وفي هذا السياق، تشير التقديرات إلى أن خفض انبعاثات الميثان عالميًا والقضاء على عمليات الحرق الروتينية يمكن أن يضيف كميات ضخمة من الغاز إلى الأسواق.

مستويات انبعاثات الميثان من قطاع الطاقة

على الرغم من التقدم المحقق في بعض الدول، فإن انبعاثات الميثان من قطاع الطاقة ما تزال عند مستويات مرتفعة عالميًا، بحسب التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية، اليوم الإثنين 4 مايو/أيار 2026.

ويسهم قطاع الوقود الأحفوري وحده في 35% من إجمالي انبعاثات الميثان الناجمة عن الأنشطة البشرية.

وخلال 2025، ارتفعت الانبعاثات مع وصول إنتاج النفط والغاز والفحم إلى مستويات قياسية، وتوزعت بين النفط بـ45 مليون طن، والفحم بـ43 مليون طن، والغاز الطبيعي بـ36 مليون طن، إضافة إلى 20 مليون طن من أنشطة الطاقة الحيوية، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتسلط الأزمة في الشرق الأوسط الضوء على وجود كميات ضخمة من الغاز المنتج لا تصل إلى السوق بسبب تسربات الميثان وعمليات الحرق، في وقت تبحث فيه الدول عن بدائل عاجلة لتعويض النقص.

وأوضح التقرير أن خفض انبعاثات الميثان يمكن أن يضيف نحو 100 مليار متر مكعب سنويًا إلى الأسواق العالمية، في حين يؤدي القضاء على عمليات الحرق الروتينية إلى تحرير 100 مليار متر مكعب إضافية، أي ما يعادل ضعف الكميات المتأثرة بالأزمة الحالية، لكن قد يتطلب ذلك وقتًا لتطوير البنية التحتية ونشر التقنيات اللازمة.

وعلى المدى القريب، يمكن لإجراءات سريعة في الدول ذات القدرات التصديرية الفائضة أن توفر نحو 15 مليار متر مكعب.

جانب من عمليات حرق الغاز
جانب من عمليات حرق الغاز - الصورة من إكوينور

تركيز انبعاثات الميثان من قطاع الطاقة

يظهر التقرير أن نحو 70% من انبعاثات الميثان من الوقود الأحفوري يأتي من أكبر 10 دول مسببة للانبعاثات، ما يعادل أكثر من 85 مليون طن سنويًا في عام 2025، وتتصدر الصين عالميًا نتيجة عمليات استخراج الفحم، تليها الولايات المتحدة وروسيا.

وعلى الرغم من بقاء انبعاثات الميثان من قطاع الطاقة عند مستويات مرتفعة، تشير البيانات إلى تحسن تدريجي في كثافة الانبعاثات بقطاع التنقيب والاستخراج، بانخفاض يقارب 10% منذ عام 2019.

ومع ذلك، يتباين الأداء بين الدول، إذ تتفوق أفضل الدول أداء -وفي مقدمتها النرويج- بأكثر من 100 مرة على أسوأ المنتجين مثل تركمانستان وفنزويلا.

كما تسجل دول في الشرق الأوسط مثل السعودية والإمارات أداء أفضل نسبيًا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وفي قطاع الفحم، تتفاقم التحديات مع ارتفاع كثافة الانبعاثات مقارنة بمتوسط النفط والغاز، خاصة في مناطق مثل بحر قزوين، في حين تحقق دول مثل الهند وإندونيسيا وأستراليا مستويات أقل من المتوسط العالمي.

جانب من عمليات قطاع المنبع
جانب من عمليات قطاع المنبع - الصورة من ريبسول

جهود خفض انبعاثات الميثان من قطاع الطاقة

تشهد جهود خفض انبعاثات الميثان العالمية زخمًا مع اتساع نطاق الالتزامات الدولية والإطارية، وفي مقدمتها الالتزام العالمي بالميثان الذي انطلق عام 2021 بهدف خفض الانبعاثات بنسبة 30% بحلول 2030.

وأشار كبير خبراء اقتصادات الطاقة في الوكالة تيم غولد إلى أن وضع أهداف خفض انبعاثات الميثان من قطاع الطاقة يمثل بداية، في حين تظل السياسات وآليات التنفيذ والالتزام عوامل حاسمة لتحويل التعهدات إلى نتائج ملموسة، خاصة مع تزايد الحاجة إلى تعزيز أمن الطاقة.

وفي هذا الإطار، تكشف البيانات عن أن نحو 70% من انبعاثات الميثان من الوقود الأحفوري يمكن خفضها عبر تقنيات متاحة حاليًا.

كما تشير التقديرات إلى إمكان تجنب نحو 35 مليون طن من الانبعاثات دون أي تكلفة إضافية، استنادًا إلى متوسط أسعار الطاقة في 2025، مع إمكان تحقيق وفورات أكبر في ظل ارتفاع الأسعار مؤخرًا.

ويبرز التقرير أن خفض انبعاثات الميثان من قطاع الطاقة قد يتحقق عبر معالجة انبعاثات أنشطة قطاع المنبع، التي تمثل 80% من انبعاثات النفط والغاز.

واعتمدت كندا والاتحاد الأوروبي مؤخرًا تشريعات صارمة، في حين تستعد البرازيل وغانا وقازاخستان لاتخاذ خطوات مماثلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. انبعاثات الميثان من قطاع الطاقة، من وكالة الطاقة
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق