تفاصيل اختطاف ناقلة نفط أمام سواحل اليمن.. بحارتها مصريون
تحمل شحنة من الديزل
الطاقة
شهدت سواحل اليمن تطورًا أمنيًا خطيرًا مع اختطاف ناقلة نفط تحمل شحنة من الديزل، في وقت حساس يشهد تصاعد التوترات البحرية، وسط مخاوف على سلامة الطاقم الذي يضم بحارة مصريين وآخرين من جنسيات مختلفة.
وبحسب تقارير -اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)- فقد أعلنت السلطات اليمنية، اليوم الأحد 3 مايو/أيار 2026، أن 9 مسلحين صوماليين نفذوا عملية السطو المسلح على الناقلة قبالة سواحل محافظة شبوة جنوب شرقي البلاد.
وأوضحت البيانات الرسمية أن حادثة اختطاف ناقلة نفط جاءت رغم تحرك سريع من قوات خفر السواحل، التي حاولت اعتراض السفينة، إلا أن محدودية قدراتها الفنية حالت دون الوصول إلى موقع الناقلة في الوقت المناسب.
وتزايدت المخاوف بعد تأكيد استمرار إبحار الناقلة نحو السواحل الصومالية، وهو الأمر الذي يعكس تنامي التعقيدات الأمنية في المنطقة، ويضع سلامة طاقم السفينة -المكوّن من 12 بحارًا مصريًا وهنديًا- في دائرة الخطر.
تفاصيل اختطاف ناقلة نفط
كشفت السلطات في اليمن عن تفاصيل اختطاف ناقلة نفط، الذي وقع أمس السبت، عندما صعد المسلحون على متن السفينة وسيطروا عليها بالكامل، قبل توجيهها نحو خليج عدن، في مسار بحري ينتهي عادة عند السواحل الصومالية.
وأفاد خفر السواحل -التابع للحكومة اليمنية المعترف بها- أن الناقلة كانت تحمل نحو 2800 طن من الديزل (19 ألفًا و880 برميلًا)، وهو ما دفع القراصنة إلى الاستيلاء عليها واقتيادها إلى السواحل الصومالية.
وبحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، فإن حادث اختطاف ناقلة نفط نفذه 9 مسلحين، فرضوا سيطرتهم بسرعة، مستغلين ضعف الاستجابة البحرية، ومحدودية تجهيزات الزوارق المخصصة للمهام الساحلية القصيرة.
وأضافت الجهات المختصة أن الناقلة "إم تي يوريكا" (M/T EUREKA) واصلت الإبحار تحت سيطرة الخاطفين، متجهة نحو الشمال الشرقي للصومال، في ظل متابعة دقيقة لموقعها عبر وسائل الرصد، دون وجود تدخل مباشر حتى الآن.
وأكدت التقارير أن اختطاف ناقلة النفط جاء على الرغم من التنسيق مع شركاء دوليين، إلا أن دورهم اقتصر على المراقبة وتحديد الموقع، دون تنفيذ أي عملية اعتراض، ما أثار تساؤلات بشأن فاعلية الاستجابة الدولية.
ولفتت السلطات اليمنية الرسمية إلى أن الناقلة كانت على وشك دخول المياه الإقليمية الصومالية صباح اليوم الأحد، في وقت لم تتمكن فيه الزوارق اليمنية من اللحاق بها، وهو الأمر الذي يعقّد فرص استعادتها سريعًا.

تصاعد القرصنة وتداعيات الحادث
تزامن اختطاف ناقلة نفط مع تصاعد ملحوظ في أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال، إذ أشارت تقارير أوروبية إلى زيادة الهجمات البحرية في الأسابيع الأخيرة، مستفيدة من هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.
وأوضحت البيانات أن الناقلة "إم تي يوريكا" كانت قد غادرت ميناء الفجيرة الإماراتي قبل نحو 8 أيام، وكانت راسية بالقرب من ميناء المكلا منذ يومين، قبل أن تتعرض لعملية الاقتحام والسيطرة المسلحة.
ويعكس حادث اختطاف ناقلة نفط استمرار التهديدات التي تواجه الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، خاصة في ظل تداخل عوامل القرصنة التقليدية مع تداعيات الصراعات الإقليمية المستمرة.
وفي السياق ذاته، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، على الرغم من وجود سوابق لحوادث مشابهة ارتبطت بجماعات مسلحة، سواء بدوافع مالية أو ضمن سياقات سياسية مرتبطة بالتوترات الإقليمية.
ومن شأن اختطاف ناقلة النفط أن يدفع شركات الشحن إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا، مثل تغيير المسارات البحرية، وزيادة السرعة، والاستعانة بحراس مسلحين لتأمين السفن التجارية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويشار إلى أن السلطات اليمنية تواصل دعوتها إلى تعزيز الدعمين، الدولي والإقليمي، مؤكدة أن تكرار حوادث اختطاف السفن والناقلات يهدد أمن الملاحة العالمية، ويستدعي تحركًا جماعيًا أكثر فاعلية لحماية خطوط التجارة الحيوية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- تقارير وملفات خاصة من وحدة أبحاث الطاقة
- الطاقة الشمسية في الدول العربية
- تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
المصدر:





