التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير الغازرئيسيةغاز

تشغيل السفن بالغاز المسال يخفض الانبعاثات مقارنةً بالديزل الأحمر (تقرير)

نوار صبح

يؤدي تشغيل السفن بالغاز المسال إلى انخفاض في الانبعاثات مقارنةً بالديزل الأحمر البحري، وتشير دراسة حديثة إلى أن هذا الانخفاض يعتمد بشكل كبير على أنواع المحركات التي تستعمل الغاز المسال.

وتوفر محركات الضغط المنخفض العاملة بالغاز المسال انخفاضًا معتدلًا في الانبعاثات مقارنةً بالديزل الأحمر البحري، وذلك وفقًا لدراسة أجرتها جمعية الغاز كوقود بحري إس جي إم إف (SGMF)، المدعومة من مالكي السفن وهيئات التصنيف وشركات النفط الكبرى.

وكشف تحليل حديث لدورة حياة الغاز المسال أن الغاز المسال يوفر انخفاضًا متفاوتًا في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري مقارنةً بالديزل الأحمر البحري، ويعتمد هذا الانخفاض على أنواع المحركات التي تستعمل هذا الوقود، وفق متابعات القطاع لدى منصة الطاقة المتخصصة.

وأظهرت الدراسة الثالثة لانبعاثات غازات الدفيئة خلال دورة حياة استعمال الغاز المسال وقودًا بحريًا انخفاضًا متوسطًا معتدلًا في انبعاثات الغاز المسال المشتق من الوقود الأحفوري، مع تباين ملحوظ في كل من انخفاض الانبعاثات النسبية وانبعاثات غاز الميثان غير المحترق، وذلك بحسب نوع المحرك.

أداء الغاز المسال

على أساس انبعاثات الغاز المسال من الإنتاج حتى الاستهلاك، خلصت الدراسة إلى أن أداء الغاز المسال شديد التباين، حيث تتأثر النتائج بطريقة إنتاج الوقود وتقنيات تشغيل السفن بالغاز المسال.

ووفقًا للدراسة، يُقلل استعمال الغاز المسال الأحفوري انبعاثات غازات الدفيئة من مرحلة الإنتاج إلى مرحلة التشغيل بنسبة تتراوح بين 16 و25% لمحركات أوتو ثنائية الأشواط منخفضة السرعة ومنخفضة الضغط، مقارنةً بالانبعاثات الناتجة عن وقود الديزل الأحمر البحري التقليدي.

ويُمثّل تسرّب الميثان -وهو مصطلح يصف غاز الميثان غير المحترق الذي يتسرب إلى الغلاف الجوي مع الملوثات الأخرى من تيار غازات عادم المحرك- ما بين 5 و10% من إجمالي انبعاثات دورة حياة هذه المحركات.

وتراعي هذه النسبة (5-10%) الاختلافات بكفاءة وتقنيات التحكم في الانبعاثات المستعملة في هذا النوع من محركات تشغيل السفن بالغاز المسال.

سفينة تعمل بالغاز المسال في ميناء روتردام
سفينة تعمل بالغاز المسال في ميناء روتردام – الصورة من بلومبرغ

وقد أدت إعادة تدوير غاز العادم منخفض الضغط إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة من دورة حياة هذه المحركات بنسبة 9%، في حين أدى استعمال نسبة انضغاط متغيرة إلى خفض الانبعاثات بنسبة 2% إضافية.

ويمثّل الغاز المسال الأحفوري، لكل وحدة وقود مُدخلة، أقل بنسبة 11-16% من الديزل الأحمر البحري نظرًا لكفاءة المحرك الأعلى.

وعلى مستوى دورة حياة هذه المحركات، أظهرت جميع مسارات الغاز المسال كثافة انبعاثات غازات الدفيئة نفسها، ما يمثّل انخفاضًا بنسبة 19-29% مقارنةً بالديزل الأحمر البحري.

انبعاثات الغاز المسال الأحفوري في محركات أوتو رباعية الأشواط

أظهرت الدراسة -مقارنةً بوقود الديزل الأحمر البحري- انخفاضًا بنسبة 11% في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لمحركات أوتو رباعية الأشواط متوسطة السرعة التي تعمل بالغاز المسال الأحفوري.

وذكر التقرير أن تشغيل السفن بالغاز المسال الأحفوري يُؤدي إلى انخفاض كثافة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 11% مقارنةً بوقود الديزل الأحمر البحري، ويعود ذلك إلى انخفاض بنسبة 14% في إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الخزان إلى التشغيل.

ويُعدّ تسرُّب غاز الميثان أكثر وضوحًا في هذا النوع من محركات تشغيل السفن بالغاز المسال، حيث يُشكّل نحو 12% من إجمالي انبعاثات دورة حياة المحرك من الإنتاج حتى التشغيل.

ونظرًا لأن البيانات الأولية الجديدة لإجمالي الانبعاثات لم تُجمَع إلّا لنوعين من محركات الغاز المسال، وهما محركات أوتو ثنائية الوقود ثنائية الأشواط بطيئة السرعة ومحركات أوتو ثنائية الوقود رباعية الأشواط متوسطة السرعة، لم تكن أنواع المحركات الأخرى محورًا لجمع البيانات الأولية.

سفينة حاويات تعمل بالغاز المسال
سفينة حاويات تعمل بالغاز المسال – الصورة من شيب منثلي

انبعاثات الغاز المسال من الإنتاج إلى الخزانات مقارنةً بالوقود البحري

تشير الدراسة، عند تحليل انبعاثات الغاز المسال من الإنتاج إلى الخزانات، إلى أنها أعلى من مثيلاتها من الوقود النفطي في المتوسط.

ويعود ذلك أساسًا إلى الطاقة اللازمة لعمليات التسييل، وتبريد الغاز الطبيعي إلى درجة حرارة عالية جدًا لتسييله، بالإضافة إلى احتمال تسرب غاز الميثان عبر سلسلة التوريد، المعروفة بالانبعاثات المتسربة.

تُقدّر الدراسة هذا الفرق بنحو 15% أعلى من مثيلاتها من الديزل الأحمر البحري، حسب مصادر تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

على مستوى دورة حياة الغاز المسال، من الخزان إلى منطقة الاحتراق، تكون انبعاثات الاحتراق أقل باستمرار من انبعاثات وقود الديزل الأحمر البحري في المتوسط، إلّا أن انبعاثات المراحل الأولية للغاز المسال تجعل أداءه أقرب إلى أداء وقود الديزل الأحمر البحري.

وفي الوقت نفسه، فإنّ تسرُّب غاز الميثان يؤثّر سلبًا في إمكان خفض انبعاثات الكربون من الغاز المسال الأحفوري.

وتُظهر الدراسة أنّ تسرُّب غاز الميثان يؤدي دورًا رئيسًا في تحديد الأداء المناخي العام للغاز المسال.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق