الهند قد تؤجل طرح مناقصات الهيدروجين الأخضر.. مسؤول يشرح الأسباب
محمد عبد السند
تواجه مشروعات الهيدروجين الأخضر في الهند تحديات هيكلية قد تعرقل مستهدفات النمو الحكومية في هذا القطاع النظيف الذي يُراهن عليه لتسريع تحول الطاقة.
وربما تؤجِّل شركات التكرير وإنتاج الأسمدة في الهند طرح المناقصات الجديدة بشأن الهيدروجين النظيف والأمونيا الخضراء، حتى تُظهِر المشروعات الممنوحة سابقًا بموجب مناقصات تقدمًا في ضوء تنامي القلق إزاء تنفيذها، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتحرص الحكومة الهندية على تذليل العقبات التي تواجه صناعة الهيدروجين الأخضر المحلية في إطار مساعٍ أوسع لضخ استثمارات محتملة تزيد على 100 مليار دولار في قطاع الطاقة المتجددة.
وتستهدف إستراتيجية الهيدروجين الأخضر في الهند إنتاج 5 ملايين طن متري سنويًا بحلول عام 2030، على أن يخصَّص هذا الإنتاج لتشغيل مصافي التكرير ومصانع الأسمدة، مع تعزيز مكانة البلاد بوصفها مصدِّرًا محتملًا للوقود النظيف.
اتفاقيات هيدروجين أخضر وأمونيا
أبرمت 6 شركات لتطوير الهيدروجين الأخضر اتفاقيات لإنتاج الأمونيا النظيفة مع 11 شركة أسمدة، في حين أبرمت 4 مصافي تكرير اتفاقيات هيدروجين أخضر مع 3 مطورين.
وتأتي الاتفاقيات المبرمة في أعقاب الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة الهندية لتعزيز الطلب المحلي في إطار مبادرة ناشيونال غرين هيدروجين ميشن (the National Green Hydrogen Mission).
ويلتزم الفائزون بعقود الأمونيا الخضراء بتشغيل مشروعاتهم خلال 3 سنوات من تاريخ إبرام الاتفاقيات في شهر مارس/آذار الماضي، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وبالمثل، يتعيّن على الفائزين بالمناقصات من مصافي التكرير تشغيل مشروعاتهم في غضون العامين إلى الأعوام الـ3 المقبلة، وفق الشروط المطبَّقة في هذا الخصوص.
وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة الهندية: "شركات الأسمدة تترقّب الوضع الحالي للمشروعات الممنوحة؛ فإذا بدأت تُظهِر تقدمًا وتراجعت الأسعار، فربما تطرح تلك الشركات المزيد من المشروعات".
وأضاف أن شركات التكرير يمكنها طرح مناقصات إضافية فور الانتهاء من المناقصات الحالية. وفق تصريحات أدلى بها إلى وحدة "بلاتس" التابعة لمنصة "إس أند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس" في 15 أبريل/نيسان الجاري.
4 شركات تكرير
فازت 4 شركات تكرير بعقود مشروعات يلامس إجمالي إنتاجيتها 30 ألف طن متري سنويًا من الهيدروجين الأخضر بمتوسط سعر يصل إلى 314.5 روبية هندية (3.39 دولارًا أميركيًا)/كيلوغرام.
*(الروبية الهندية = 0.011 دولارًا أميركيًا).
وجذبت المناقصة التي طرحتها شركة تشيناي بتروليوم كورب ليمتد (The Chennai Petroleum Corp. Ltd)، أكثر من 10 عطاءات مقدَّمة في العام الماضي، غير أن الشركة لم تُعلن بعد نتائج المناقصة نفسها.
في الوقت نفسه أُبرمَت اتفاقيات بخصوص مشروعات أمونيا خضراء إجمالي سعتها الإنتاجية 670 ألف طن متري سنويًا، بمتوسط سعر يلامس 53.35 روبية (0.57 دولارًا أميركيًا)/كيلوغرام.
وبلغت قيمة العقود محدَّدة المدة للهيدروجين الأخضر في الهند 300 روبية (3.21 دولارًا أميركيًا)/كيلوغرام في 16 أبريل/نيسان الجاري، صعودًا بأكثر من 7% عن قيمة العقود نفسها في آخر مناقصة طرحتها شركة نوماليغار ريفاينري ليمتد (Numaligarh Refinery Ltd)، والبالغة 279 روبية (2.98 دولارًا أميركيًا)/كيلوغرام، بدعمٍ من عروض الأسعار المرتفعة المعلَنة.

مخاوف بشأن تنفيذ المشروعات
أثار مطورو المشروعات مخاوف كبيرة بشأن العطاءات التنافسية واستعداد الفائزين بها للتخلي عن العائدات، بهدف تأمين حصولهم على العقود المطروحة، ما يثير شكوكًا حول تنفيذ المشروعات، نظرًا إلى ضغوط الأسعار والجداول الزمنية ذات الصلة.
وفي هذا الصدد قال المسؤول رفيع المستوى في وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة الهندية: "منطقي أن يفشل مشروع أو اثنان، أما إذا فشلت المشروعات كافّة ولم تحقق تقدمًا يُذكَر، فسيكون هذا أمرًا باعثًا على القلق ويتعين التحرك سريعًا بشأنه"، في إشارة منه إلى المخاوف بشأن تسليم المشروعات بسبب الأسعار التنافسية في تلك السوق الناشئة.
وأضاف أن الهند ليست لديها خطط لتعديل هيكل الدعم القائم حاليًا أو حتى مستهدفات الإنتاج لعام 2030، لمدة 3 سنوات على الأقل.
وأكد حرص نيودلهي على المحافظة على إطار الحوافز الحالي بموجب برنامج "التدخلات الإستراتيجية للتحول إلى الهيدروجين الأخضر".
وأشار إلى أن الحكومة الهندية ربما تطرح خطط دعم جديدة على غرار مبادرة "أحضر المشتري الخاص بك" (Bring Your Own Buyer)، التي تمنح المطورين أفضلية للحصول على الحوافز إذا كانت لديهم اتفاقيات شراء قائمة.
وتابع: "لن نغير المستهدفات أو الدعم بدءًا من الآن، لكننا ربما نغير فكرنا بعد 3 أعوام".
وتقدم الهند تحفيزات مرتبطة بإنتاج الهيدروجين النظيف، تصل إلى 50 روبية (0.53 دولارًا أميركيًا)/كيلوغرام، بموجب برنامج "التدخلات الإستراتيجية للتحول إلى الهيدروجين الأخضر"، وتستهدف سد فجوة التكلفة بين الهيدروجين التقليدي والنظيف.
وتُتاح حزم الدعم لمدة 3 سنوات بدءًا من الإنتاج التجاري للمحطات.
موضوعات متعلقة..
- تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر في أفريقيا.. موريتانيا والجزائر الأقل
- تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر ليست عائقًا أمام انتشاره (تقرير)
- تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر في المغرب.. وما أرخص موقع (خاص)
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- تغطية خاصة للحرب على إيران وتأثيراتها في أسواق الطاقة
- بيانات حصرية عن المناجم في الدول العربية
المصدر:
1. مناقصات الهيدروجين الأخضر في الهند، من منصة "إس أند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس".





