رئيسيةأخبار النفطنفط

شحنة نفط سعودية في طريقها إلى بنغلاديش

تسعى بنغلاديش لتأمين احتياجاتها من الوقود، إذ تترقب وصول شحنة نفط سعودية خلال الأيام المقبلة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات لوجستية مرتبطة بتوترات الشرق الأوسط وتأثيرها في مسارات الشحن.

وغادرت ناقلة النفط "إم تي نينيميا" (MT Ninemia) ترفع العلم الصيني -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- ميناء ينبع في السعودية صباح أمس الثلاثاء 21 أبريل/نيسان، محمّلة بنحو 100 ألف طن (710 ألف برميل) من الخام العربي، في طريقها إلى ميناء تشاتوجرام.

وتتوقع مؤسسة الشحن البنغلاديشية أن تصل شحنة نفط سعودية إلى المرسى الخارجي لميناء تشاتوجرام في 5 أو 5 مايو/أيار، بعد رحلة تستغرق نحو 12 يومًا عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وقال المدير الإداري لمؤسسة الشحن البنغلاديشية، العميد البحري محمود المالك، إن عملية تحميل الشحنة استغرقت نحو 18 ساعة فقط، ما يعكس كفاءة العمليات اللوجستية في المواني السعودية، إلّا أن مسار الرحلة شهد تعديلات لتجنُّب المرور عبر مضيق هرمز، الذي تأثّر بالحرب الدائرة في المنطقة.

شحنة عالقة في هرمز

في المقابل، ما تزال شحنة نفط سعودية متجهة نحو بنغلاديش محملة على الناقلة "نورديك بوليوكس" (Nordic Pollux)، عالقة في مضيق هرمز، محمّلة بنحو 100 ألف طن  من النفط الخام، رغم تمركزها في ميناء رأس تنورة بالسعودية.

ولم تتمكن السفينة من التوجه إلى بنغلاديش بسبب عدم حصولها على تصريح عبور من الجانب الإيراني، ما يعكس حجم التعقيدات الجيوسياسية التي تؤثّر في تدفقات الطاقة العالمية.

وعقب وصول شحنة نفط سعودية، سيُفرَّغ الخام ونقله إلى مصفاة إيسترن في منطقة باتينغا، وهي المصفاة الرئيسة في بنغلاديش.

محطات الوقود في بنغلاديش
ازدحام محطات الوقود في بنغلاديش - الصورة من وكالة رويترز

وتبلغ القدرة التكريرية المعتادة للمصفاة نحو 4500 طن (32 ألف برميل) يوميًا، لكنها تعمل حاليًا بمستويات أقل، وفقًا لحجم الإمدادات المتاحة.

وتعتمد المصفاة أساسًا على نوعين من الخام، هما الخام العربي الخفيف من أرامكو السعودية وخام مربان من أدنوك، ما يعكس تنوّع مصادر الإمداد في مزيج الطاقة البنغلاديشي.

أزمة الوقود في بنغلاديش

بالتوازي مع ترقُّب وصول شحنة نفط سعودية، اتخذت الحكومة البنغلاديشية خطوات إضافية لتعزيز أمن الطاقة، إذ وافقت اللجنة الوزارية للشؤون الاقتصادية على شراء 200 ألف طن إضافية من الديزل والبنزين عبر آلية الشراء المباشر، لمواجهة تداعيات أزمة الوقود المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.

أقرّت اللجنة المعنية بالمشتريات الحكومية شراء 175 ألف طن من الوقود، تشمل 150 ألف طن من الديزل و25 ألف طن من البنزين، في إطار خطة لتأمين الاحتياجات المحلية.

وضمن هذه التحركات، وافقت الحكومة على شراء 50 ألف طن من الديزل و25 ألف طن من البنزين، بتكلفة إجمالية بلغت 1023.61 كرور تاكا (94 مليون دولار) من شركة دي بي إس تريدينغ هاوس (DBS Trading House FZCO).

كما وافقت على استيراد 100 ألف طن من الديزل من شركة "آرتشر إنرجي" (Archer Energy LLC) بتكلفة 674.6 كرور تاكا (62 مليون دولار) بطريقة الشراء المباشر.

ووافقت اللجنة الوزارية للشؤون الاقتصادية من حيث المبدأ على اقتراح استيراد 100 ألف طن من الديزل من شركة "آرتشر إنرجي" و100 ألف طن من الديزل من شركة "مازدا أويل" (Mazda Oil Co Ltd)

وكانت بنغلاديش قد أقرّت مؤخرًا استيراد شحنات من الديزل المكرر من قازاخستان بسعر يبلغ نحو 75.06 دولارًا للبرميل، وهو أقل من متوسط الأسعار العالمية.

وتعكس التحركات حجم التحديات التي تواجهها بنغلاديش في تأمين احتياجاتها من الطاقة، خاصةً مع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن العالمية.

موضوعات متعلقة..

نرشّح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق