رئيسيةأخبار السياراتسيارات

مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا تقفز 29% بسبب ارتفاع أسعار البنزين

في الربع الأول من 2026

سجلت مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا طفرة ملحوظة خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين إلى مستويات قياسية، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران.

وأظهرت بيانات، اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، تسجيل نحو 560 ألف سيارة كهربائية جديدة تعمل بالبطاريات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بزيادة بلغت 29.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وشهد شهر مارس/آذار وحده أداءً استثنائيًا، إذ ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا بأكثر من 51.3% لتتجاوز 240 ألف مركبة في 15 سوقًا رئيسة، ما يعكس تسارع وتيرة التحول نحو المركبات منخفضة الانبعاثات.

وتُعد تسجيلات السيارات الجديدة مؤشرًا مباشرًا على حجم المبيعات، ما يعكس تحولًا واضحًا في سلوك المستهلكين الذين بدأوا يبحثون عن بدائل للمركبات العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي، في ظل الارتفاع الحاد لتكاليف الوقود التقليدي.

أسعار البنزين

أرجعت البيانات الصادرة عن رابطة "إي-موبيليتي يوروب" (E-Mobility Europe) وشركة الأبحاث "نيو أوتوموتيف" (New Automotive)  النمو الكبير في مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا إلى ارتفاع أسعار البنزين.

وشكّل ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا نقطة تحول اقتصادية ونفسية للمستهلكين، مع اقتراب أسعار البنزين من مستويات تاريخية، ما دفع كثيرين إلى إعادة تقييم قرارات شراء السيارات، والاتجاه نحو الخيارات الأقل تكلفة على المدى الطويل.

هل تسرِّع حرب إيران وتيرة التحول إلى السيارات الكهربائية

وقال الأمين العام لرابطة "إي-موبيليتي يوروب" كريس هيرون: إن الزيادة الكبيرة في مبيعات مارس/آذار تُعد من أبرز المكاسب التي حققتها أوروبا مؤخرًا في مجال أمن الطاقة، في وقت أصبح فيه الاعتماد على النفط نقطة ضعف واضحة.

وأعادت حرب إيران تشكيل أولويات المستهلكين في أسواق الطاقة والنقل، وهو ما يمثل واحدًا من أبرز تداعيات التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع اضطراب إمدادات النفط وارتفاع تكاليف الشحن.

واستغلت شركات السيارات الارتفاع الحاد في أسعار الوقود لتكثيف حملاتها التسويقية، مع التركيز على المزايا الاقتصادية للسيارات الكهربائية مقارنة بالمركبات التقليدية.

وتُبرز هذه الإستراتيجيات التغير في توجهات الصناعة، التي باتت تراهن بصورة متزايدة على السيارات الكهربائية في أوروبا بوصفها خيارًا رئيسًا لتلبية الطلب المستقبلي، خاصة في ظل التشريعات الصارمة المتعلقة بخفض الانبعاثات.

الطلب على النفط

تشير التقديرات إلى أن تسجيل نحو نصف مليون سيارة كهربائية خلال الربع الأول من العام يكفي لتقليل استهلاك النفط بنحو مليوني برميل سنويًا، وهو ما يعزز جهود أوروبا في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ويُبرز التراجع المحتمل في الطلب على النفط الدور المتزايد الذي تلعبه السيارات الكهربائية في أوروبا في إعادة تشكيل مزيج الطاقة، خاصة مع تسارع سياسات التحول الأخضر في الاتحاد الأوروبي.

وتواصل أكبر 5 أسواق في أوروبا قيادة النمو في مبيعات السيارات الكهربائية، وهي ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبولندا، إذ سجلت جميعها زيادة تتجاوز 40% في التسجيلات الجديدة منذ بداية عام 2026.

وتُظهر بيانات مجموعة "إيه سي إي إيه" (ACEA) أن هذه الأسواق شكّلت نحو 94% من إجمالي مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات في الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية خلال العام الماضي، ما يعكس تركّز الطلب في الاقتصادات الكبرى.

وارتفعت حصة السيارات الكهربائية من إجمالي السيارات الجديدة المسجلة في أوروبا بصورة ملحوظة، إذ بلغت نحو 21.2% خلال شهر مارس/آذار، في مؤشر على تسارع التحول نحو وسائل النقل النظيفة.

وفي المملكة المتحدة، ثاني أكبر سوق للسيارات الكهربائية في أوروبا بعد ألمانيا، سجلت المبيعات نموًا بنسبة 12.8% خلال الربع الأول، مع وصول الحصة السوقية إلى 22.5% من إجمالي السيارات الجديدة.

على الرغم من أن التحول نحو السيارات الكهربائية يرتبط في الأساس بأهداف بيئية، فإن التطورات الأخيرة تشير إلى أن العوامل الاقتصادية أصبحت المحرك الرئيس لهذا التحول.

فمع ارتفاع أسعار الوقود وتزايد حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، باتت تكلفة التشغيل عاملًا حاسمًا في قرارات المستهلكين، ما يعزز جاذبية السيارات الكهربائية باعتبارها خيارًا أقل تأثرًا بتقلبات أسعار النفط.

ويدعم استمرار التوترات الجيوسياسية التوجه نحو السيارات الكهربائية، إذ يدفع الحكومات والمستهلكين على حد سواء إلى تقليل الاعتماد على الوقود المستورد، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية والمتجددة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق