ثاني أكبر محطة للطاقة الشمسية عالميًا تبنيها الصين
تنتج الهيدروجين والميثانول الأخضر
حياة حسين
تبني الصين ثاني أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، حيث تمتد على مساحة تزيد على ضعف مساحة العاصمة الفرنسية (باريس)، وتُستعمل الكهرباء المولدة في إنتاج الميثانول الأخضر.
ويستهدف المشروع الذي أُقيم حفل إعلانه يوم الجمعة 10 أبريل/نيسان 2026، في شينجيانغ بشمال غرب الصين، إنتاج الهيدروجين والميثانول الأخضر، ثم تحويل الأخير إلى البوليستر، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وبنت الصين أيضًا أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، وهي غونغهي تالاتان في مقاطعة شينغهاي.
وتهيمن الصين على صناعة الطاقة الشمسية، وكل فروع الطاقة المتجددة عمومًا، لذلك غالبًا ما تُعلَن مشروعات هي الأكبر بين نظيراتها في العالم.
وعلى سبيل المثال، في يناير/كانون الثاني 2022، أعلنت شركة هوانينغ باور أنترناشيونال الصينية تشغيل أكبر محطة طاقة شمسية عائمة في العالم، بقدرة 320 ميغاواط في مدينة دتشو بمقاطعة شاندونغ.
وأصبحت محطة دتشو للطاقة الشمسية متصلة بالكامل بشبكة الكهرباء، وستكون قادرة على توليد نحو 550 مليون كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنويًا.
وتُعدّ مزرعة الطاقة الشمسية العائمة جزءًا من مشروع أكبر للطاقة المتجددة، يشتمل أيضًا على مزرعة رياح بقدرة 100 ميغاواط.
قدرة ثاني اكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم
تبلغ قدرة ثاني أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم نحو 13.5 غيغاواط، تستعملها الصين لإنتاج 3.6 مليون طن من الميثانول سنويًا من نحو 675 ألف طن من الهيدروجين، بحسب ما ذكر موقع "ريتشارج".
وخُصصت مساحة 230 كيلومترًا مربعًا تقريبًا لمحطة الطاقة الشمسية العملاقة، إضافة إلى أجهزة التحليل الكهربائي (لإنتاج الهيدروجين).
كما تبلغ مساحة وحدات إنتاج الميثانول نحو كيلومترين مربعين، وبذلك، ستتجاوز مساحة المشروع ضعف العاصمة الفرنسية باريس، التي تبلغ 105 كيلومترات مربعة.
وقالت الجمعية الصينية العامة لصناعة الآلات، إن مشروع ثاني اكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم سيُنفَّذ على مرحلتين، ستنتج المرحلة الأولى 1.1 مليون طن من الميثانول سنويًا.

ويُستعمل الميثانول مع البنزين المُستخلص من فحم الكوك لصناعة "منتجات ألياف البوليستر مثل البولي إيثيلين تيريفثالات (بي إي تي)، وفق "كاس ليكويد صن شاين (شاوان) لطاقة الهيدروجين"، CAS Liquid Sunshine (Shawan) Hydrogen Energy، وهي شركة تابعة للأكاديمية الصينية للعلوم، ومطورة المشروع.
ويُعرَف البولي إيثيلين تيريفثالات باسم البوليستر عند استعماله في صناعة الملابس، ويُنتج عادةً عن طريق تفاعل حمض التيريفثاليك النقي (بي تي إيه) مع أحادي إيثيلين جليكول (إم إي جي).
ويُستخلص أحادي إيثيلين جليكول في الصين عادة من الفحم، في حين يُستخلص حمض التيريفثاليك النقي في الغالب من النفط والنافتا.
منجم للفحم
يبدو أن مشروع ثاني أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، المعروف باسم "سي إيه إس ليكويد صن شاين" (شاوان) لإنتاج الميثانول بتقنية الاقتصاد الدائري الخالية من الكربون والمقترنة بالهيدروجين الأخضر، سيستعمل كلًا من الميثانول الأخضر والبنزين المشتق من الفحم لإنتاج حمض التريفثاليك النقي.
ووفق خطة المشروع، سيتضمن أيضًا منجمًا للفحم، بهدف تعزيز قاعدة موارد الإنتاج الأولية، وفق الشركة المُطورة.
وأضافت الشركة بقناتها في تطبيق وي تشات: "يستعمل المشروع نموذجًا متكاملًا للاقتصاد الدائري الخالي من الكربون، يجمع بين طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين والميثانول".
وبالمقارنة مع الإنتاج الكيميائي التقليدي للفحم، يتردد أن هذه التقنية تُقلل استهلاك الفحم بمقدار الثلثين، وتُمكّن من تحويل الطاقة الكهربائية النظيفة بكفاءة عالية، وتُتيح استهلاك الهيدروجين الأخضر محليًا، وتدعم ترشيد استهلاك الطاقة وخفض انبعاثات الكربون في الصناعة.

وتابعت شركة "كاس ليكويد صن شاين" (شاوان) لطاقة الهيدروجين: "يمثّل هذا المشروع تطبيقًا دقيقًا للسياسات الوطنية، مثل نقل الهيدروجين من الغرب إلى الشرق، والاستهلاك المحلي للهيدروجين الأخضر، وتنمية قطاعات جديدة لصناعة طاقة الهيدروجين.
وأوضحت: "سيسهم المشروع بتطوير موارد طاقة الرياح والطاقة الشمسية الوفيرة في منطقة شاوان (في شينجيانغ) من مجرد توليد الكهرباء إلى صناعة منتجات طاقة ذات قيمة مضافة عالية، ساعيًا إلى إنشاء نموذج صناعي متكامل يجمع بين طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين والميثانول، مما سيعطي دفعة قوية لتحول شينجيانغ نحو الطاقة الخضراء منخفضة الكربون، ويخلق ما يقارب 2000 فرصة عمل محلية".
موضوعات متعلقة..
- أسعار الألواح الشمسية الصينية ترتفع 3.5%.. كيف تأثرت بحرب إيران؟
- القدرة المركبة لمشروعات الطاقة الشمسية في الصين تصعد 35%
- صادرات الصين من مكونات الطاقة الشمسية تسجل رقمًا قياسيًا في 2025
اقرأ أيضًا..
- واردات المغرب من المشتقات النفطية ترتفع لمستوى قياسي.. ما الأسباب؟
- واردات إسبانيا من الغاز ترتفع 16.5%.. موريتانيا والجزائر بالقائمة
- أسطول ناقلات النفط والغاز العربية.. مسح يشمل 9 دول
المصادر:





