منصات حفر بحرية تستأنف نشاطها في 3 دول عربية
دينا قدري
تستأنف 4 منصات حفر بحرية نشاطها في منطقة الشرق الأوسط، بعد توقفها لما يقرب من شهر نتيجة تداعيات الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران.
ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت شركة بور دريلينغ (Borr Drilling) عودة عدد من منصاتها في الشرق الأوسط إلى العمل بعد توقفات طرأت مؤخرًا.
وتشغل الشركة المتخصصة في أعمال الحفر البحري 4 منصات ذاتية الرفع في المنطقة: واحدة في المملكة العربية السعودية، وواحدة في الإمارات العربية المتحدة، واثنتان في قطر.
وكانت بور دريلينغ قد صرّحت في مطلع مارس/آذار الماضي بأن عددًا من منصاتها العاملة في الشرق الأوسط قد قُلّص طاقمها بسبب الأعمال العدائية الأخيرة في الخليج العربي.
استئناف عمل منصات حفر بحرية
بشأن منصات الحفر البحرية الـ4 المنتشرة في الشرق الأوسط، استأنفت منصة "أرابيا 3" عملياتها قبالة سواحل المملكة العربية السعودية في أواخر مارس/آذار 2026.
كما تلقت الشركة إشعارات استئناف العمل لمنصات "غروة" في قطر و"أرابيا 2" في الإمارات، وتتوقع استئناف عملياتها خلال أبريل/نيسان 2026.
أما منصة "فورسيتي" -وهي المنصة الرابعة للشركة في المنطقة، التي تشغلها جهة خارجية بموجب عقد إيجار دون طاقم- فهي تخضع أيضًا للاستعدادات لاستئناف عملياتها في قطر، بحسب ما جاء في البيان الذي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة بور دريلينغ، برونو موران: "أودّ أن أتقدّم بالشكر الجزيل إلى فرقنا البرية والبحرية على جهودها المبذولة في إدارة الاضطرابات الناجمة عن الأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وذلك بأمان وفاعلية".
وكانت الشركة قد أصدرت بيانًا في 9 مارس/آذار حول عملياتها في أعقاب الأحداث الأخيرة في الخليج العربي؛ إذ أُوقف تشغيل المنصات الـ3 العاملة في قطر والإمارات مطلع ذلك الشهر، تماشيًا مع الإجراءات الاحترازية العامة للعملاء.
وفي 7 مارس/آذار 2026، تعرّضت منصة الحفر "أرابيا 3" لحادث وقع على منصة تابعة لأحد العملاء؛ ثم أُوقف تشغيل المنصة بأمان، وإجلاء جميع العاملين بنجاح.
وأكدت الشركة أن جميع موظفيها وطاقم عملها في المنطقة بخير.

نشاط بور دريلينغ في 2026
بالنظر إلى هذه التحديثات والتطورات الأخرى التي طرأت على أسطول الشركة منذ تقرير أرباحها السابق بتاريخ 18 فبراير/شباط 2026، فإن تغطية عقود "بور دريلينغ" لعام 2026 بأكمله تبلغ 70% بمتوسط سعر يومي يبلغ نحو 134 ألف دولار، في حين تبلغ التغطية للنصف الأول والثاني من عام 2026 نحو 78% و62% على التوالي.
وأضاف الرئيس التنفيذي برونو موران: "في الوقت نفسه، واصلنا تنفيذ إستراتيجيتنا التعاقدية، مؤمّنين تغطية مهمة على المدى القريب لأسطولنا، الذي تبلغ نسبة جاهزيته حاليًا 70% لعام 2026 بأكمله".
وأكد موران أن الأحداث الأخيرة تُسهم في إيجاد بيئة من المتوقع أن تُسرّع فيها أسعار السلع الأساسية المرتفعة والتركيز المتجدد على أمن الطاقة من وتيرة نشاط منصات الحفر".
كما قال: "تؤكد المناقشات الأخيرة مع عملائنا المؤشرات الأولية لهذا التوجه، حيث نلاحظ شعورًا متزايدًا بالحاجة المُلحة إلى ترسية المناقصات القائمة وتقديم بعض برامج الحفر.. يُمكّننا أسطولنا الحديث والمتنامي من خدمة عملائنا على أكمل وجه مع استمرار هذا التوجه".
وفي خليج أميركا، واجهت منصة الحفر "أودين"، التي كان من المقرر أن تبدأ عملياتها في وقت سابق من العام الجاري (2026)، تأخيرات بسبب أعمال صيانة إضافية مطلوبة قبل بدء عقدها مع شركة "كانتيوم" (Cantium)، ومن المتوقع الآن أن تبدأ المنصة عملياتها في أبريل/نيسان 2026.
وفي جنوب شرق آسيا، تلقت منصة الحفر "سكالد" خطاب ترسية ملزم من شركة لم يُكشف عن اسمها، ومن المتوقع أن تبدأ الحملة في الربع الثاني من عام 2026، وتُقدّر مدتها بـ6 أشهر.

شركات الحفر السعودية
كانت شركة الحفر العربية، أكبر مقاول منصات حفر في السعودية من حيث حجم الأسطول، قد أعلنت في 26 مارس/آذار 2026، تلقّيها إشعارات بتعليق تشغيل بعض منصاتها البحرية، بالتنسيق مع العملاء وأصحاب المصلحة.
وأوضحت الشركة أن قرار التعليق جاء بوصفه إجراءً احترازيًا بحتًا، يتماشى مع أعلى معايير السلامة المعتمدة في قطاع الحفر، مع إعطاء الأولوية القصوى لحماية العاملين وسلامة الأصول التشغيلية.
وأكدت الشركة أن هذه الخطوة لا تعكس تحديات تشغيلية داخلية، بل ترتبط بالظروف الجيوسياسية الراهنة التي تؤثّر في بيئة العمل البحرية، خاصةً في مناطق قريبة من مسارات الطاقة الحيوية مثل الخليج العربي.
وعلى الرغم من تعليق بعض الأنشطة البحرية، شددت الشركة على أن أسطولها البري، الذي يضم 39 منصة حفر، يواصل العمل بكامل طاقته دون انقطاع، وفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
كما أعلنت أديس القابضة تعليقًا مؤقتًا لبعض منصاتها البحرية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بسبب التوترات الجيوسياسية الأخيرة.
وشددت الشركة على أن التعليقات قصيرة الأجل بطبيعتها، مشيرةً إلى أن تنوع عملياتها الجغرافية، التي تشمل 123 منصة حفر في 20 دولة، يمنحها مرونة كبيرة في التعامل مع مثل هذه الاضطرابات.
موضوعات متعلقة..
- صفقة استحواذ على 5 منصات حفر بحرية
- 9 منصات حفر بحرية تحصل على صفقات جديدة
- 3 منصات حفر بحرية في سلطنة عمان تستكشف موارد النفط والغاز
نرشح لكم..
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
المصادر:
- استئناف عمل منصات حفر بحرية في الشرق الأوسط، من موقع شركة بور دريلينغ.
- توقف سابق لمنصات الحفر البحرية في المنطقة، من موقع شركة الحفر.
- شركات حفر سعودية تعلّق تشغيل منصاتها البحرية، من منصة الطاقة.





