رئيسيةأخبار السياراتأخبار منوعةسياراتمنوعات

الصين تسيطر على دورة حياة بطاريات السيارات الكهربائية بـ"التتبع الرقمي"

هبة مصطفى

تُخطط الصين لفرض سيطرتها على صناعة بطاريات السيارات الكهربائية بكامل مراحلها، من خلال إقرار قواعد تنظيمية جديدة لسلسلة التوريد خلال العام الجاري 2026.

وتركّز الرؤية الجديدة لبكين على زيادة الاستفادة من البطاريات التي انخفضت كفاءتها ويتجه المعنيّون في القطاع للتخلص منها، ومنحها دورًا أكبر من مجرد التوجيه إلى إعادة التدوير.

وتستعد أكبر الاقتصادات الآسيوية إلى منح البطاريات ما يشبه "الهوية الرقمية"، لتسهيل تتبُّع مسارها من الإنتاج والاستعمال حتى التقاعد، وفق تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويبدو أن الحرب التجارية غير المباشرة مع الولايات المتحدة، والمستجدات الجيوسياسية المؤثّرة في الأسواق العالمية، دفعت الصين إلى التدقيق بمعدل أكبر في هدر الموارد.

دورة حياة بطاريات السيارات الكهربائية

تسعى الإستراتيجية المرتقبة لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية في الصين إلى إرساء قواعد، تضمن من خلالها "توحيد" أسس الاقتصاد الدائري في البلاد.

ويمكن تنفيذ ذلك من خلال آليات عدّة، من بينها: الاتفاق على معايير موحدة لإعادة تدوير بطاريات الليثيوم أيون، ومنح هذه الخطوة غطاء رسميًا.

وتركّز السياسة الجديدة للبطاريات على:

  • البنية التحتية
  • الاندماج الصناعي
  • فرض رقابة رقمية
مصنع لبطاريات السيارات الكهربائية بمقاطعة جيانغسو شرق الصين
مصنع لبطاريات السيارات الكهربائية بمقاطعة جيانغسو شرق الصين – الصورة من إنرجي مونيتور

ومن خلال هذه الأدوات، يمكن توسعة نطاق شبكة تجميع البطاريات المتهالكة، وتعظيم فرص إعادة التدوير والشركات الرائدة فيها.

وتعزز سياسة الصين التكاملية الجديدة تكامل سلسلة (الإنتاج، والتوريد، وإعادة المعالجة) تحت مظلة واحدة، بدءًا من المصنّعين وانتهاءً بشركات إعادة التدوير.

وبجانب بطاريات السيارات الكهربائية، تغطي القواعد المرتقبة أيضًا منتجي بطاريات الليثيوم، سواء للدرّاجات أو أنظمة التخزين.

وتعتزم السلطات الصينية تعميم هذه الإجراءات وتنفيذها في أنحاء البلاد، بدعم الحكومات المحلية، للوصول إلى نموذج قابل للتوسع لإعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية.

وفي سبيل ذلك، تولي الحكومة المركزية أهمية للتنسيق بين أطراف سلسلة التوريد، مثل: الجهات التنظيمية المعنية والشركات وأطراف الصناعة.

منصة التتبع الرقمي للبطاريات

يعدّ نظام التتبع الرقمي أبرز ما ستُقرّه الإستراتيجية الصينية الجديدة، إذ يربط بصورة مباشرة بين مصنّعي البطاريات ومنتجي السيارات الكهربائية.

وتعتزم بكين منح كل بطارية رقمًا خاصًا، لتسهيل المتابعة في مراحل عمرها المختلفة، وفق تفاصيل أوردتها منصة "إنترستينغ إنجينيرنغ".

وأطلقت الصين منصة التتبع مطلع شهر أبريل/نيسان 2026 الجاري، وألزمت كلًا من: (المصنّعين، والمنتجين، وشركات إعادة التدوير) بالمشاركة في عملية تحميل البيانات ذات الصلة.

عمال داخل مصنع بطاريات في الصين
عمّال داخل مصنع بطاريات في الصين - الصورة من وكالة بلومبرغ

وتشمل بيانات البطاريات:

  • تسجيل مصدر البطارية
  • تاريخ الإنتاج ومراحله
  • سعة البطاريات
  • الأداء المتوقع منها
  • وجهتها على مدار سلسلة التوريد
  • الطرق المثلى للتعامل معها في مرحلة اقتراب نهاية عمرها التشغيلي وضعف الكفاءة

ومن خلال هذه المنصة، تحصل شركات إعادة التدوير على فرص أكبر في استعادة مكونات البطاريات ومعالجتها.

وبذلك، تتمكن جهات تنظيمية من متابعة خط سير البطارية من خلال البيانات المركزية، ما يضمن الشفافية وزيادة قدرة استخلاص مكوناتها واستعادتها في مراحل سلسلة القيمة.

وبالتوازي مع ذلك، تُرسّخ بكين معايير إدارة البطاريات، خاصةً مع اقتراب انتهاء عمرها التشغيلي، وتحديد قواعد تعامل شركات إعادة التدوير معها رسميًا، وتنظيم عملية جمع الوحدات ونقلها ومعالجتها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق