تقارير التغير المناخيالتغير المناخيالتقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

لتشغيل مركز بيانات.. غوغل تشارك بمحطة كهرباء انبعاثاتها تفوق مدينة أميركية

رهام زيدان

تشارك شركة غوغل في بناء محطة كهرباء تعمل بالغاز؛ تمهيدًا لتشغيل مركز بيانات للذكاء الاصطناعي تابع لها في ولاية تكساس الأميركية، في تحوّل جديد عن أهدافها المناخية.

ويأتي هذا في وقت يتزايد فيه الطلب على الكهرباء، وسط تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات عالية الاستهلاك حول العالم بشكل متسارع.

وكشف تقرير صادر عن منظمة "كلين فيو" مفاجأة؛ إذ أشار إلى حجم انبعاثات كبير ستطلقه المحطة، متوقعًا أن يتجاوز إجمالي انبعاثات مدينة سان فرانسيسكو، ما يسلّط الضوء على الأثر البيئي الكبير المرتبط بالمشروعات الداعمة للبنية التحتية الرقمية الحديثة والمتنامية عالميًا.

وحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة، فإن شركة التقنيات تعوّل على شراكة مشروع محطة كهرباء تعمل بالغاز الطبيعي، لتوفير إمدادات الكهرباء لأحد مراكز بياناتها في تكساس، في خطوة تأتي ضمن تراجع مستمر عن تعهداتها السابقة بالحياد الكربوني بحلول عام 2030.

وتُعدّ هذه الخطوة جزءًا من تحوّل أوسع لدى عملاقة التقنية التي عُرفت لسنوات بسعيها للتطوير في مجال الطاقة النظيفة، قبل أن تفرض متطلبات التوسع في الذكاء الاصطناعي ضغوطًا متزايدة على الإستراتيجيات المناخية طويلة الأجل خلال السنوات الأخيرة.

محطة غاز في تكساس بانبعاثات تفوق سان فرانسيسكو

من المقرر بناء محطة الكهرباء العاملة بالغاز في مقاطعة آرمسترونغ شمال تكساس، بمشاركة شركة كروزو إنرجي (Crusoe Energy).

وذكر تقرير صادر عن منظمة الأبحاث كلين فيو (Cleanview) أن الشركتين تطوران المحطة لتزويد مجمّع بيانات متكامل بالكهرباء، حسب موقع الغارديان.

وتُطلق الشركتان مجمّع مراكز البيانات تحت اسم جود نايت (Goodnight)، ويُعدّ من المشروعات الرئيسة التي تستهدف دعم توسُّع البنية التحتية الرقمية المرتبطة بخدمات الحوسبة والذكاء الاصطناعي عالميًا.

مركز بيانات
مركز بيانات - الصورة من غوغل

وقدّمت شركة "كروزو إنرجي" طلب تصريح في يناير/كانون الثاني 2026 الماضي، لبناء محطة كهرباء بقدرة 933 ميغاواط في موقع مجمّع "جود نايت"، وأظهر الطلب أن المنشأة ستعمل خارج الشبكة الكهربائية وتوفر الكهرباء لما لا يقل عن مبنيَين داخل المجمّع.

وبحسب منظمة "كلين فيو"، أكدت صور الأقمار الصناعية أن أعمال البناء في المشروع جارية على قدم وساق، ما يشير إلى تقدُّم ملموس في تنفيذ البنية التحتية المرتبطة بالمحطة ومرافقها التشغيلية في الموقع المستهدف حاليًا.

فجوة في حجم الانبعاثات

أشار تقرير "كلين فيو" إلى أن محطة الكهرباء العاملة بالغاز ستطلق ما يصل إلى 4.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو أحد العوامل الرئيسة المسببة لأزمة المناخ العالمية، وفق التقديرات الرسمية المعلنة.

وفي المقابل، تُصدر مدينة سان فرانسيسكو بأكملها نحو 4 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، ما يعكس الفجوة الكبيرة في حجم الانبعاثات بين مشروع واحد لتوليد الكهرباء يعمل بالغاز ومدينة حضرية كاملة في الولايات المتحدة الأميركية حاليًا.

وقال مؤسس منظمة "كلين فيو" مؤلف التقرير، مايكل توماس، إن هذه المحطة ستكون واحدة من أوائل الاستثمارات المباشرة في البنية التحتية للوقود الأحفوري التي رآها مرتبطة بشركة غوغل خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف توماس أن الشركة قضت عقودًا في بناء صورة لنفسها بوصفها قائدة في مجال الطاقة النظيفة والأكثر التزامًا بأهدافها المناخية، لكن هذه المشروعات تشير إلى أنّ تحولًا إستراتيجيا كبيرًا قد يكون جاريًا داخل الشركة خلال الآونة الحالية.

بدورها، أوضحت المتحدثة باسم غوغل، كريسي موي، أن الشركة لا تملك عقدًا قائمًا حول محطة تكساس، إشارةً إلى أن الاتفاق لم يُحسَم رسميًا حتى الآن مع استمرار المناقشات الجارية.

مركز بيانات
مركز بيانات-الصورة من موقع راك سوليوشنز

تحول إستراتيجية غوغل المناخية

أدى التوسع في الذكاء الاصطناعي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء خلال السنوات الأخيرة عالميًا، وتُعدّ محطة تكساس ثالث منشأة غاز معروفة تنخرط فيها شركة التقنيات خلال الأشهر القليلة الماضية، بعد إعلانها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي اتفاقًا لشراء الكهرباء من محطة في إلينوي، إلى جانب مشروع محتمل آخر في نبراسكا ضمن توسُّعها في مصادر الطاقة التقليدية.

وتجادل الشركة بأن تركيزها ما يزال منصبًّا على الكهرباء الخالية من الكربون، وأن استعمال الغاز الطبيعي لا يُعدّ تراجعًا عن أهدافها المناخية، بل جزءًا من تحوّلها من شراء أرصدة الكربون إلى بناء الشبكة.

وفي سياق التزاماتها المناخية، كانت الشركة قد أعلنت عام 2020 هدفًا طموحًا يتمثل في تحقيق الحياد الكربوني، واستعمال كهرباء خالية من الكربون في عملياتها بحلول 2030، مع التوسع في الاستثمارات النظيفة.

واستثمرت غوغل في مشروعات طاقة متجددة، بما في ذلك: طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة النووية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق