أكبر الصفقات النفطية في مارس 2026.. حرب إيران تلقي بظلالها (تقرير)
أحمد بدر

شهدت قائمة أكبر الصفقات النفطية في مارس 2026 منافسة ضعيفة، رغم الوجود العربي القوي، وذلك مع استمرار حرب إيران التي خفضت عدد الصفقات ونوعيتها، وفق ما جاء في التقرير الشهري الذي تعدّه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وتسببت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في تعطيل جزء من التدفقات النفطية العالمية، خاصةً مع تزايد المخاوف من اتّساع رقعة الصراع، وهو ما دفع الشركات إلى التريث قبل إبرام صفقات كبيرة، والتركيز على الإمدادات قصيرة الأجل.
وجاءت أكبر الصفقات النفطية في مارس 2026 متأثرة بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز لفترات متقطعة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وزيادة علاوات المخاطر على الصفقات الفورية في الأسواق الآسيوية والأوروبية.
كما تأثرت العمليات النفطية في الحقول العملاقة بكل من السعودية والإمارات والكويت والعراق، نتيجة استهداف منشآت الطاقة من جهة، وتعطُّل سلاسل الإمداد من جهة أخرى، ما انعكس سلبًا على حجم الصفقات ونوعيتها خلال الشهر.
وتضمنت قائمة أكبر الصفقات النفطية في مارس/آذار الماضي 2026 ما يأتي:
- الجزائر (صفقة بقطاع المحروقات مع كوت ديفوار).
- إيران (صفقة لتصدير النفط إلى الهند).
- العراق (صفقة مهمة في السوق الفورية).
- السعودية (أديس توقع صفقة مع نيجيريا).
صفقة الجزائر وكوت ديفوار
حلّت صفقة الجزائر وكوت ديفوار ضمن أكبر الصفقات النفطية في مارس 2026، في إطار توجُّه الجزائر لتعزيز حضورها في أسواق الطاقة الأفريقية، عبر توقيع اتفاقية تعاون جديدة تشمل قطاعات المحروقات والمناجم.
ووقّع وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب اتفاقًا مع نظيره الإيفواري مامادو سانكافوا كوليبالي، يهدف إلى تطوير الشراكة الثنائية، مع التركيز على الاستكشاف والإنتاج وتبادل الخبرات الفنية والتقنية بين البلدين.
وتعكس هذه الصفقة ضمن أكبر الصفقات النفطية في مارس 2026 توجهًا استراتيجيًا لتعزيز التكامل الإقليمي، في ظل سعي الدول الأفريقية إلى استغلال مواردها الطبيعية وتحقيق أمن الطاقة بعيدًا عن التقلبات العالمية.

ويشمل التعاون تطوير مشروعات مشتركة في مجالات التكرير والنقل والتخزين، إضافة إلى تحسين كفاءة العمليات وتعزيز سلاسل القيمة، بما يسهم في تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة للطرفين على المدى الطويل.
كما تولي الجزائر أهمية خاصة لتطوير مشروعات الغاز الطبيعي المسال، مع تحديث البنية التحتية وتعزيز قدرات التصدير، ما يعزز مكانتها مركزًا إقليميًا للطاقة في القارة الأفريقية خلال السنوات المقبلة.
النفط الإيراني إلى الهند
جاءت صفقة تصدير النفط الإيراني إلى الهند ضمن أكبر الصفقات النفطية في مارس 2026، بعد قرار الإعفاء الأميركي المؤقت، الذي أعاد طهران جزئيًا إلى سوق النفط العالمية وسط تغيرات متسارعة.
واشترت شركة ريلاينس الهندية نحو 5 ملايين برميل من الخام الإيراني، في خطوة تعكس رغبة المصافي الآسيوية في الاستفادة من الإمدادات المتاحة بأسعار تنافسية مقارنة بالخامات الأخرى في السوق.
وتبرز هذه الصفقة ضمن أكبر الصفقات النفطية في مارس 2026 بوصفها اختبارًا عمليًا لسياسة تخفيف العقوبات، وتأثيرها في إعادة تشكيل خريطة تدفقات النفط بين الشرق الأوسط وآسيا خلال المدة المقبلة.
تمّت الصفقة عبر شركة النفط الوطنية الإيرانية، مع تسعير الشحنة بعلاوة تقارب 7 دولارات فوق خام برنت، ما يعكس قوة الطلب رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالعقوبات والتوترات السياسية.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الخطوة قد تمهّد لعودة تدريجية للنفط الإيراني إلى الأسواق، خاصةً إذا استمرت الإعفاءات، وهو ما قد يضغط على أسعار النفط العالمية ويزيد المنافسة بين المنتجين، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
صفقة أديس السعودية
جاءت صفقة أديس السعودية ضمن أكبر الصفقات النفطية في مارس 2026، مع إعلان توقيع عقد حفر بحري ضخم في نيجيريا، في خطوة تعكس توسُّع الشركة في الأسواق الأفريقية واستفادتها من الطلب المتزايد على تطوير الحقول البحرية.
أعلنت الشركة توقيع عقد خدمات حفر مع شركة غرب أفريقيا للتنقيب وإنتاج النفط التابعة لمجموعة دانغوتي، ما يعزز حضورها في واحدة من أكثر مناطق إنتاج النفط نشاطًا في القارة السمراء.

وتبرز هذه الصفقة ضمن أكبر الصفقات النفطية في مارس 2026 بفضل قيمتها الكبيرة، التي تبلغ نحو 2.73 مليار ريال سعودي، شاملةً رسوم بدء الأعمال والترحيل، إضافة إلى حصة الشريك المحلي.
يشمل العقد تشغيل 3 منصات حفر بحرية مرفوعة، تُستعمَل في عمليات الحفر المعقّدة، ما يعكس ثقة العملاء في القدرات التقنية لأديس السعودية وخبرتها في تنفيذ المشروعات البحرية عالية الكفاءة.
ومن المتوقع بدء تشغيل المنصات خلال النصف الثاني من عام 2026، بالتعاون مع شركة "فاليانت أوفشور" التي ستتولى الدعم اللوجستي، بما يضمن تنفيذ العمليات وفق أعلى المعايير الفنية والتشغيلية.
صفقة نادرة للنفط العراقي
برزت صفقة النفط العراقي ضمن أكبر الصفقات النفطية في مارس 2026، مع طرح شحنة نادرة من خام البصرة الثقيل للتسليم الفوري في السوق الآسيوية، في ظل اضطرابات الإمدادات الإقليمية.
وبحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة، فقد أعلنت شركة شنغهونغ الصينية طرح نحو 950 ألف برميل للتسليم خلال مارس، في خطوة تعكس مرونة السوق الآسيوية وقدرتها على استيعاب الإمدادات الفورية رغم التحديات اللوجستية.
وتعكس هذه الصفقة -التي تعدّ نادرة بقائمة أكبر الصفقات النفطية في مارس 2026- جاذبية النفط العراقي للمصافي الآسيوية، خاصةً مع استقرار الطلب في الصين والهند، وقدرة هذه المصافي على معالجة الخامات الثقيلة بكفاءة.

وكان العطاء قد أُغلِقَ في اليوم نفسه وسط اهتمام كبير من المشترين، مع استمرار علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي رفعت أسعار الشحن والتأمين وأثّرت بقرارات الشراء لدى العديد من الشركات.
وتمنح هذه الصفقات المصافي الآسيوية فرصة لتعزيز هوامش التكرير، خاصةً أن خام البصرة الثقيل يناسب الوحدات المعقّدة، كما يعكس تسويق الشحنة داخل الصين تحركًا تكتيكيًا للاستفادة من الطلب المحلي المتزايد.
موضوعات متعلقة..
- أكبر الصفقات النفطية في فبراير 2026.. منافسة تتصدرها عمان والسعودية (تقرير)
- أكبر الصفقات النفطية في يناير 2026.. السعودية تتصدر (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في 2025 (ملف خاص)
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
- صفقات النفط في الدول العربية (ملف خاص)
المصادر:
- بيان وزارة المحروقات والمناجم الجزائرية
- خبر شراء ريلاينس الهندية 5 ملايين برميل من النفط الإيراني، من وكالة رويترز.
- بيان شركة أديس السعودية، من منصة "تداول"
- خبر عن صفقة نادرة لشحنة نفط عراقي، من رويترز





