رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

حريق بمصفاة ميناء الأحمدي في الكويت بعد استهدافها بطائرات مسيرة

تعرّضت مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت فجر اليوم الجمعة (3 أبريل/نيسان 2026) لهجوم بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدد من الوحدات التشغيلية داخل واحدة من أهم منشآت التكرير في البلاد.

ويأتي ذلك مع تصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق حرب إيران واستهداف منشآت الطاقة في منطقة الخليج، ما يسلّط الضوء على تحديات أمن البنية التحتية النفطية في المنطقة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية -وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن مصفاة ميناء الأحمدي تعرّضت لـ"استهداف آثم" بطائرات مسيّرة في وقت مبكر من صباح الجمعة، ما أسفر عن اندلاع حرائق في عدد من الوحدات العاملة.

وأوضحت المؤسسة أن فرق الطوارئ والإطفاء باشرت تنفيذ خطط الاستجابة فور وقوع الهجوم، وتعمل على احتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى وحدات أخرى داخل المنشأة.

استجابة سريعة

فعّلت الجهات المعنية خطط الطوارئ المعتمدة للتعامل مع الحوادث الصناعية، إذ جرى عزل بعض الوحدات المتضررة في مصفاة ميناء الأحمدي مؤقتًا، بالتوازي مع استمرار عمليات الإطفاء والتبريد لمنع تفاقم الأضرار.

وأكدت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بأعلى معايير الأمن والسلامة، مشددة على استمرار اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرارية العمليات التشغيلية.

الإيرادات النفطية للكويت 2022
مصفاة ميناء الأحمدي النفطية في الكويت

وأشارت إلى عدم تسجيل أي إصابات بشرية حتى الآن، في حين اتُّخذت إجراءات احترازية لضمان سلامة العاملين وتأمين المنشأة الحيوية.

وفي السياق ذاته، نُسّق مع الهيئة العامة للبيئة لمتابعة جودة الهواء في المناطق المحيطة بمصفاة ميناء الأحمدي، إذ لم تُسجل أي آثار بيئية سلبية حتى الآن، وفق البيانات الرسمية.

استهداف محطة كهرباء

تزامن الهجوم على مصفاة ميناء الأحمدي مع حادث آخر استهدف إحدى محطات الكهرباء وتقطير المياه في الكويت، ما أسفر عن أضرار مادية في بعض مكونات المحطة.

وأكدت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة أن فرق الطوارئ تعاملت مع الحادث فورًا، ضمن خطط الاستجابة المعتمدة، مع التأكيد على أن استقرار المنظومة الكهربائية والمائية يمثّل أولوية قصوى.

ويعكس التزامن اتساع نطاق الاستهداف، ليشمل منشآت حيوية متعددة، وهو ما يزيد من حساسية الوضع الأمني في قطاع الطاقة.

ثالت هجوم

يُعدّ استهداف مصفاة ميناء الأحمدى هو الثالث من نوعه منذ بدء الحرب على إيران؛ إذ تعرّضت لهجوم مماثل في 20 مارس/آذار 2026، في ثاني واقعة خلال أقل من 24 ساعة آنذاك، شملت أيضًا مصفاة ميناء عبدالله.

وتمكّنت فرق الإطفاء من السيطرة على حرائق محدودة اندلعت في بعض الوحدات التشغيلية، دون تسجيل إصابات بشرية، ما يعكس جاهزية منظومة الطوارئ في التعامل مع مثل هذه التهديدات.

وتُعدّ مصفاة ميناء الأحمدي أحد الأعمدة الرئيسة في قطاع التكرير الكويتي، إذ تبلغ طاقتها التكريرية نحو 466 ألف برميل يوميًا، ما يجعلها من بين أكبر المصافي في المنطقة.

وتؤدي المصفاة دورًا محوريًا ضمن مشروع الوقود البيئي، الذي يهدف إلى تحسين جودة المنتجات النفطية وخفض الانبعاثات، بما يتماشى مع المعايير البيئية العالمية.

وتُنتج المصفاة مجموعة واسعة من المشتقات النفطية، تشمل البنزين والديزل والكيروسين والنافثا والبيتومين وغاز النفط المسال والكبريت، إلى جانب منتجات تُستعمل في الصناعات البتروكيماوية.

من جولة وزير النفط الكويتي - الصورة من كونا
من جولة وزير النفط الكويتي - الصورة من كونا

كان وزير النفط الكويتي رئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية طارق الرومي قد أجرى، أمس الخميس، زيارة ميدانية لعدد من المواقع النفطية، للاطلاع على سير عمليات الإطفاء والاستجابة.

وأشاد الوزير بجهود فرق الإطفاء في شركة البترول الوطنية الكويتية والشركات التابعة، مثمنًا دورهم في حماية الأرواح والممتلكات، والتعامل السريع مع الحادث.

وأكدت مؤسسة البترول الكويتية أن العمل جارٍ للحفاظ على استمرارية العمليات، مع تقييم الأضرار الفنية التي لحقت ببعض الوحدات التشغيلية.

مشروع الوقود البيئي

تعمل مصفاة ميناء الأحمدي بالتكامل مع مصفاة ميناء عبدالله ضمن مشروع الوقود البيئي، الذي افتُتح رسميًا في مارس/آذار 2022، ورفع إجمالي الطاقة التكريرية للمصفاتين إلى نحو 800 ألف برميل يوميًا.

ويهدف المشروع إلى إنتاج وقود منخفض الكبريت عالي الجودة، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات النفطية الكويتية في الأسواق العالمية.

وشهدت المصفاة خلال السنوات الأخيرة عمليات تطوير واسعة، شملت إضافة 29 وحدة جديدة، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين استهلاك الطاقة.

وتعود بدايات مصفاة ميناء الأحمدي إلى عام 1949، عندما أُنشئت بطاقة تكريرية محدودة بلغت نحو 25 ألف برميل يوميًا، قبل أن تشهد توسعات متتالية رفعت قدرتها الإنتاجية بصورة كبيرة.

وخلال ثمانينيات القرن الماضي، أُضيفت وحدات تكرير جديدة، ما أسهم في تعزيز إنتاج المشتقات ذات القيمة المضافة، قبل أن تدخل مرحلة تحديث شاملة ضمن مشروعات تطوير القطاع النفطي في الكويت.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق