رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

انقطاع الكهرباء عن 212 ألف منزل في أوكرانيا بعد استهداف روسي

تجدّدت أزمة انقطاع الكهرباء في شمال أوكرانيا، بعدما تسببت هجمات روسية مكثفة في تعطيل الإمدادات لنحو 212 ألف مستهلك، في أحدث فصل من استهداف البنية التحتية للطاقة ضمن الحرب المستمرة منذ سنوات.

وأعلنت شركة توزيع الكهرباء الإقليمية "تشيرنيهيف وبلينيرغو" (Chernihivoblenergo) أن الضربات الروسية ألحقت أضرارًا مباشرة بمنشأتين للطاقة في منطقة تشيرنيهيف شمال البلاد، ما أدى إلى انقطاع واسع للتيار في المدينة والمناطق المحيطة.

وانقطعت الكهرباء -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- عن نحو 150 ألف مستهلك في مدينة تشيرنيهيف ومحيطها بعد استهداف محطة كهرباء، قبل أن يتّسع نطاق الانقطاع ليشمل نحو 62 ألف مستهلك إضافي في 3 مناطق أخرى، نتيجة هجوم منفصل طال منشأة في منطقة نيجينسكي.

ويعكس التصعيد استمرار الضغوط على شبكة الكهرباء الأوكرانية، التي تعرضت مرارًا لهجمات مماثلة منذ بداية الحرب، ما أدى إلى انقطاعات متكررة ولساعات طويلة في مختلف أنحاء البلاد.

الكهرباء في أوكرانيا

أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 147 طائرة مسيّرة خلال ليلة واحدة، تمكّنت الدفاعات الجوية من إسقاط أو تحييد 121 منها.

وتُظهر الأرقام حجم التصعيد في الهجمات الجوية، التي تركّز بشكل متزايد على منشآت الطاقة، في محاولة لإضعاف قدرة أوكرانيا على تلبية الطلب المحلي، خاصة خلال أوقات الذروة.

وتسببت الضربات في تفاقم معاناة السكان، لا سيما مع استمرار فصل الشتاء، إذ تُعدّ منطقة تشيرنيهيف من أكثر المناطق تضررًا من انقطاع الكهرباء خلال الأشهر الماضية.

وكانت المنطقة قد شهدت، يوم السبت الماضي، انقطاعًا واسعًا للتيار بعد هجوم مشابه، في حين أعلن مسؤولون محليون أن نحو 21 ألف شخص في بلدة سلافوتيتش، الواقعة ضمن نطاق كييف، تعرّضوا لانقطاع مؤقت في الإمدادات عقب هجوم صباحي.

وأكدت السلطات أن المرافق الحيوية، مثل المستشفيات ومحطات المياه، حُوِّلَت إلى مصادر طاقة احتياطية لضمان استمرار الخدمات الأساسية.

جانب من عمليات استهداف البنية التحتية في أوكرانيا
جانب من عمليات استهداف البنية التحتية في أوكرانيا

حرب الطاقة

لم تقتصر المواجهة على الأراضي الأوكرانية، إذ شهدت روسيا بدورها تصعيدًا في الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة، فقد اندلع حريق في ميناء أوست لوغا، أحد أكبر مراكز تصدير النفط على بحر البلطيق، عقب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية.

ويقع الميناء في منطقة خليج فنلندا، ويُعدّ نقطة محورية لصادرات النفط الروسية إلى الأسواق العالمية، ما يجعله هدفًا استراتيجيًا ضمن مساعي كييف لتقويض اقتصاد الحرب الروسي.

وأفادت تقارير باندلاع النيران في خزانات داخل المنشأة، وسط معلومات عن إغلاق مؤقت للمحطة، دون تأكيد رسمي لحجم الأضرار أو تأثيرها في الصادرات.

وكانت مدينتا أوست-لوغا وبريمورسك قد اضطرتا إلى تعليق تحميل شحنات النفط الخام مؤقتًا عقب هجمات بطائرات مسيّرة، قبل استئناف العمليات في اليوم التالي.

وتشير التطورات إلى أن استهداف البنية التحتية للطاقة بات إستراتيجية متبادلة بين الطرفين، مع تركيز أوكرانيا على مصافي النفط ومستودعاته، في حين تواصل روسيا استهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 389 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة في مناطق مختلفة، بما في ذلك محيط العاصمة موسكو.

امتداد الحرب لدول الجوار

في تطور لافت، أعلنت إستونيا أن طائرة مسيّرة أُطلقت من روسيا اخترقت مجالها الجوي وأصابت مدخنة محطة أوفير لتوليد الكهرباء في شمال شرق البلاد، دون تسجيل إصابات.

وتقع المحطة بالقرب من الحدود الروسية، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق التوتر إلى دول مجاورة، خاصةً في ظل تزايد الحوادث العابرة للحدود.

وتكشف التطورات عن تصاعد غير مسبوق في استهداف قطاع الطاقة على جانبي النزاع، حيث أصبحت منشآت الكهرباء والنفط أهدافًا رئيسة في الحرب.

وبينما تسعى أوكرانيا إلى حماية شبكتها الكهربائية وإعادة تشغيلها بسرعة، تواصل روسيا الضغط عبر ضرب البنية التحتية، ما يُبقي خطر انقطاع الكهرباء قائمًا، ويهدد استقرار الكهرباء في أوكرانيا خلال المدة المقبلة.

ومع استمرار هذا النهج، تبدو أسواق الطاقة الإقليمية والعالمية عرضة لمزيد من التقلبات، خاصةً إذا امتدت الهجمات إلى منشآت أكثر حساسية أو إلى دول إضافية في محيط الصراع.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق