الأردن قد يلجأ لمخزونات الوقود الإستراتيجية.. ومحادثات مع دول عربية
وزير الطاقة: رفع أسعار المحروقات لن يكون بذات الارتفاعات العالمية
الأردن - تغطية خاصة
كشف وزير الطاقة والثروة المعدنية في الأردن، الدكتور صالح الخرابشة، أن المملكة ستستقبل شحنتين من الغاز المسال خلال شهر أبريل/نيسان 2026 المقبل.
وأوضح -خلال لقاء صحفي عُقد في رئاسة الوزراء، اليوم (الأربعاء 25 مارس/آذار)، تابعته منصة الطاقة المتخصصة (الصادرة من واشنطن)- أن الشحنة الأولى ستصل مطلع الشهر المقبل، والثانية منتصف الشهر ذاته.
ويأتي استقبال الشحنتين المرتقبتين ضمن جدول إمدادات منتظم، يهدف إلى الحفاظ على استقرار تشغيل محطات توليد الكهرباء.
وأشار الخرابشة إلى أن الترتيبات الإقليمية في مجال التغويز واستيراد الغاز ساهمت في تعزيز أمن الطاقة، مؤكدًا أن الشحنات تصل تباعًا وفق جدول واضح، بما يدعم استقرار الإمدادات خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه الخطوة استمرار جهود الحكومة لتعزيز أمن التزود بالإمدادات، وضمان استقرار منظومة الطاقة، في ظل المتغيرات الإقليمية وارتفاع تكلفة الوقود عالميًا.
المخزون الإستراتيجي سيناريو وارد
قال وزير الطاقة الأردني إن مخزون المشتقات النفطية في المملكة يتراوح بين 30 و60 يومًا، وبعض المشتقات يزيد مخزونها عن هذه المدة، إضافة إلى مخزون محطات توليد الكهرباء، ما يعزز قدرة المملكة على التعامل مع أي اضطرابات محتملة.
وأشار إلى أن الحكومة قد تلجأ إلى استعمال جزء من المخزون الإستراتيجي، عبر تزويد شركات التسويق بكميات منه بأسعار أقل، بهدف الحد من ارتفاع الأسعار على المواطنين، وفق تطورات الأسواق خلال الأيام المقبلة.

وقال إن سلاسل توريد النفط والمشتقات النفطية مستمرة دون انقطاع، ولم تواجه مشكلات حتى الآن.
وأضاف أنه لم يجر رصد تحديات فنية فيما يتعلق بمخزون المشتقات النفطية، أو وقود توليد الكهرباء (حسب تصريحاته ضمن التغطية الخاصة التي تنقلها لحظيًا منصة الطاقة المتخصصة).
وبين "الخرابشة" أن الحكومة تتعامل مع قطاع الطاقة بإطار يتضمن 3 مستويات للطوارئ، وما تزال البلاد ضمن المستوى الأول، مشيرًا إلى أن تكلفة المستويين الآخرين محسوبة.
أسعار المحروقات في الأردن
قال وزير الطاقة الأردني إن ارتفاع أسعار المحروقات لن يكون بذات المستويات العالمية، في محاولة لتخفيف أعباء المستهلكين.
ويأتي هذا في وقت يترقب فيه المواطنون الإعلان عن التسعيرة الجديدة للوقود خلال أيام، والتي ستدخل حيز التنفيذ يوم 1 أبريل/نيسان، وسط توقعات بزيادة كبيرة مقارنة بالشهر الجاري.
وأزاح وزير الطاقة والثروة المعدنية الستار عن تواصل أُجري مع دول عربية عدة، لتأمين احتياجات المملكة من النفط والمشتقات، لتنويع مصادر التزود حال انقطعت سلاسل الإمدادات الحالية فعليًا.
وأكد أن قطاع الطاقة في الأردن يُعدّ متطورًا من الناحية الفنية، رغم التحديات المالية التي يواجهها، مشيرًا إلى أن المملكة استفادت من تجارب سابقة، خاصة ما يتعلق بالاعتماد على مصدر واحد للغاز.

قطاع الكهرباء والتحديات
أوضح وزير الطاقة أن من أبرز التحديات الحالية ارتفاع أسعار الغاز عالميًا، إذ قفزت من 7 دولارات إلى قرابة 25 دولارًا للمليون وحدة حرارية بريطانية، ما يفرض ضغوطًا مالية على القطاع.
وقال إن قطاع الكهرباء بات أكثر مرونة، إذ يعتمد على مزيج متنوع من المصادر، تشمل: الطاقة الشمسية والرياح والصخر الزيتي، إلى جانب محطات تعمل بالغاز الطبيعي بوصفه وقود رئيس، مع إمكانية تشغيلها على بدائل مثل الوقود الثقيل أو الديزل.
وبيّن أن محطات توليد الكهرباء مُلزمة بتوفير وقود بديل يكفي لمدة تصل إلى 30 يومًا، في حين تمتلك المملكة بنية تحتية متقدمة في العقبة لاستيراد الغاز المسال من الأسواق العالمية، ما يعزز استمرارية التزويد في مختلف الظروف.
موضوعات متعلقة..
- وزير الطاقة الأردني: تسريع الحفر بحقل الريشة.. ومشروعات رياح وتخزين كهرباء قريبًا (حوار)
- تجديد الثقة في صالح الخرابشة وزيرًا للطاقة الأردني.. ماذا قدّم في 5 سنوات؟
- وزير الطاقة الأردني: نواصل دعم الوقود والكهرباء.. وهذه خطتنا لحقل الريشة (حوار)
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- ارتفاع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب.. وهذه حصة النرويج والجزائر
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)





