مشروعات الغاز المسال الأميركية توقع أكبر عقود تصدير منذ 2022.. وهذه تفاصيلها
الشرق الأوسط الأقل تعاقدًا في 2025
وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

- حجم الكميات المحجوزة بالتعاقدات الجديدة يتجاوز 40 مليون طن سنويًا
- مشروع محطة بورت آرثر يوقّع أكبر تعاقد تصديري على مستوى البلاد
- الغالبية العظمى من التعاقدات ستكون بنظام التسليم على ظهر السفينة
- ربط تسعير أكثر من نصف الكميات بأسعار الغاز في مركز هنري
- أوروبا وآسيا الأكثر تعاقدًا على استيراد الغاز المسال الأميركي في 2025
واصلت مشروعات الغاز المسال الأميركية توقيع مزيد من عقود التصدير طويلة الأجل خلال عام 2025، مدفوعة بزيادة الطلب في أوروبا وآسيا.
وأظهرت بيانات حديثة -اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة- نجاح مطوري مشروعات الغاز المسال في الولايات المتحدة في توقيع أكبر عقود تصدير للخارج من حيث الحجم بلغت 5.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، ما يعادل 40 مليون طن سنويًا.
وهذا أعلى حجم توقّعه الشركات الأميركية منذ عام 2022 الذي وصلت فيه أحجام التعاقدات إلى ما يعادل 7 مليارات قدم مكعبة يوميًا.
وكانت أحجام التعاقدات قد هبطت إلى ما يعادل مليار قدم مكعبة يوميًا في عام 2024، مقارنة بما يقارب 3.6 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال عام 2023، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
اتفاقيات مشروعات الغاز المسال الأميركية
تحدد اتفاقيات البيع والشراء شروط وأحكام المعاملات بين البائعين والمشترين، بما في ذلك الكميات التي تلتزم مشروعات الغاز المسال الأميركية بتوريدها سنويًا، وصولًا إلى تحديد مدة العقد، وقواعد التسعير، ورسوم الإسالة، وخلافه.
وعادةً ما يكون توقيع هذه الاتفاقيات ضروريًا للغاية حتى يتمكن المستثمرون من اتخاذ قرار الاستثمار النهائي للمشروع، لما تمثّله من ضمان الطلب على المدى الطويل.

إضافة إلى ذلك، فإن المؤسسات المالية عادة ما تشترط مثل هذه الاتفاقيات إلى جانب مجموعة من الموافقات الصادرة عن وزارة الطاقة وهيئة تنظيم الطاقة الفيدرالية، حتى تستطيع إصدار قرارات نهائية تخص تمويل المشروعات.
وأسهمت الشروط التعاقدية المرنة التي توفرها الشركات الأميركية إلى جانب زيادة الطلب على الغاز المسال بأوروبا وآسيا في ارتفاع عدد اتفاقيات بيع وشراء الغاز الأميركي خلال عام 2025.
كما كان لوزارة الطاقة الأميركية دور مهم في الزخم، بعد قرارها استئناف منح تراخيص تصدير الغاز المسال المتوقفة منذ عام 2024، أواخر عهد الرئيس جو بايدن، ما أسهم في تسريع الحصول على الموافقات.
أبرز عقود مشروعات الغاز المسال الأميركية
نجح مطورو المرحلة الثانية بمشروع بورت آرثر (Port Arthur Phase 2) في توقيع عقود بيع ما يعادل 1.4 مليار قدم مكعبة يوميًا من قدرة التصدير المستقبلية في عام 2025، وهو أعلى حجم موقع على مستوى البلاد.
كما تمكّن المطورون للمرحلة الثانية من مشروع ريو غراندي (Rio Grande Phase 2) من توقيع اتفاقيات شراء لقدرة تصدير تصل إلى 1.2 مليار قدم مكعبة يوميًا.
واستطاع مشروع سي بي 2 (CP2) في لويزيانا تأمين تعاقدات مستقبلية لتصدير ما يعادل 1.1 مليار قدم مكعبة يوميًا، يليه مشروع كومنولث (Commonwealth LNG) في الولاية ذاتها، بحجم تعاقدات بلغ 0.7 مليارًا.
على الجانب الآخر، نجح 4 مطورين لمشروعات غاز مسال أميركية أخرى في توقيع تعاقدات الكمية المتبقية البالغة 0.9 مليار قدم مكعبة يوميًا، بحسب بيانات رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.
ويصنّف مشروعا ريو غراندي وبورت آرثر ضمن أكبر محطات تصدير الغاز المسال تحت الإنشاء في العالم، كما يوضح الرسم التالي من إعداد وحدة أبحاث الطاقة:

تفاصيل تعاقدات الغاز المسال الأميركي
بحسب تفاصيل الاتفاقيات الموقّعة مع مشروعات الغاز المسال الأميركية، فإن 90% من الكميات المتعاقَد عليها في عام 2025، ستُسلَّم على ظهر السفينة مقارنة بنسبة 100% في التعاقدات الموقّعة عام 2024.
ويمنح التسليم على ظهر السفينة مرونة أكبر للمشترين الدوليين الذين يصبحون ملّاكًا للكميات المشتراة بمجرد دفع الثمن في محطة التحميل التابعة للدولة المنتجة، ما يمنحهم قدرة على إعادة بيعها في عرض البحر أو تحويل وجهتها إلى دولة أخرى، ما دامت تتوافق مع تراخيص التصدير الصادرة عن وزارة الطاقة الأميركية والقانون الأميركي، وهو ما تفعله اليابان كثيرًا، على سبيل المثال.
على الجانب الآخر، تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة إلى أن 95% من الكميات المتعاقَد على بيعها مستقبلًا في عام 2025 تأتي في إطار اتفاقيات طويلة الأجل لمدة 20 عامًا.
أمّا بالنسبة للتسعير، فقد تأكَّد ربط 56% من الكميات المتعاقد على بيعها بأسعار الغاز الطبيعي في مركز هنري القياسي، وهي نسبة أقل مما تضمّنته الاتفاقيات الموقّعة خلال عام 2024 (67%).
ويرتبط تسعير عقود الغاز المسال الأميركي عادةً بسعر مركز هنري أو بأسعار خام برنت الآجلة، وغالبًا ما يعبّر عن ذلك بنسبة مئوية من سعر التعاقد.
وعلى صعيد المناطق المستوردة، فقد استحوذت شركات مقرّها في أوروبا وآسيا على أغلب الكميات المتعاقَد على شرائها مع مشروعات الغاز المسال الأميركية خلال العام الماضي، في حين تعاقدت شركات الشرق الأوسط على كميات أصغر خلال 2025.
وكان أغلب الشركات المتعاقدة في أوروبا وآسيا من فئات شركات المرافق العامة، وشركات النفط أو الغاز الوطنية، وشركات إدارة المحافظ الاستثمارية.
وارتفعت صادرات الغاز المسال الأميركية بنسبة 25%، ليصل الإجمالي إلى 109 ملايين طن في عام 2025، مقارنة بنحو 87 مليونًا في عام 2024، لتظل أكبر مصدر في العالم متجاوزة أقرب المنافسين (قطر) بفارق 28 مليون طن، بحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة.
ويوضح الرسم البياني الآتي سيطرة أوروبا على قائمة أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال الأميركي في 2025:

موضوعات متعلقة..
- مشروعات الغاز المسال الأميركية الجديدة تؤمّن صفقات بيع 22 مليون طن سنويًا
- قدرة إسالة الغاز في أميركا ترتفع 24 مليون طن سنويًا.. وهذه توقعات 2030
- قصة أول صادرات الغاز المسال الأميركي.. وقفزة 30 مرة خلال 10 سنوات
اقرأ أيضًا..
- إغلاق مضيق هرمز يهدد العالم بخسارة 120 مليار متر مكعب من الغاز
- بدائل مضيق هرمز لدول الخليج.. خطوط الأنابيب غير كافية لاحتواء الاضطرابات
- أسعار الغاز في أوروبا تقفز 40%.. ورسالة ساخرة من روسيا
المصادر:
- تعاقدات مشروعات الغاز المسال الأميركية، من إدارة معلومات الطاقة
- بيانات صادرات الغاز المسال الأميركية في 2025، من وحدة أبحاث الطاقة





