أسعار النفط ترتفع 3%.. وخام برنت لشهر مايو قرب 84 دولارًا

ارتفعت أسعار النفط نحو 3% خلال تعاملات اليوم الأربعاء 4 مارس/آذار (2026)، لتواصل حصد المكاسب لليوم الرابع على التوالي مع تعطّل الإمدادات في الشرق الأوسط، بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
وتباطأت وتيرة المكاسب مع ترقّب الأسواق الأوضاع في الخليج العربي، بعد أن أشار الرئيس دونالد ترمب إلى أن البحرية الأميركية قد ترافق السفن عبر مضيق هرمز.
ويُعدّ مضيق هرمز -وهو ممر مائي يربط الخليج العربي بخليج عمان- نقطة اختناق حيوية للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها، أمس الثلاثاء 3 مارس/آذار، على ارتفاع بنسبة 5%، مسجلة مكاسب كبيرة لليوم الثالث على التوالي، في ظل اتساع رقعة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب الإمدادات.
أسعار النفط اليوم
بحلول الساعة 07:59 صباحًا بتوقيت غرينتش (10:59 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم مايو/أيار 2026، بنسبة 2.86%، لتصل إلى 83.73 دولارًا للبرميل.
وفي الوقت نفسه، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم أبريل/نيسان 2026، بنسبة 2.27%، لتصل إلى 76.25 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
وكان الخامان القياسيان (برنت وغرب تكساس الوسيط)، قد أنهيا تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 4.7% لكل منهما عند أعلى مستوى له منذ يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران على التوالي.
ورفع "غولدمان" توقعات أسعار النفط، مشيرًا إلى أنها لا تزال تميل بشدة نحو الجانب الإيجابي، مع وجود مخاطر تشمل اضطرابًا أطول من المتوقع في الصادرات عبر مضيق هرمز، وأضرارًا محتملة في منشآت إنتاج النفط.
وقال: "إذا ظلّت أحجام هرمز ثابتة لمدة 5 أسابيع إضافية، فمن المرجح أن يصل سعر برنت إلى 100 دولار".

تحليل أسعار النفط
قال كبير محللي السوق في شركة "أواندا" (OANDA)، كيلفن وونغ: "لا يزال الصراع الأميركي الإيراني هو المحرك الرئيس لأسعار النفط على المدى القريب".
وأضاف: "في هذه المرحلة، لا يمكن إلا لعلامات واضحة على خفض التصعيد أن تخفّف أو تعكس الاتجاه الصعودي الحالي لخام غرب تكساس الوسيط، وهذه الإشارات غير متوفرة حاليًا".
وشنّت القوات الإسرائيلية والأميركية غارات على أهداف في جميع أنحاء إيران أمس الثلاثاء، مما دفع إيران إلى شن ضربات ضد البنية التحتية للطاقة في منطقة تمثل ما يقرب من ثلث إنتاج النفط العالمي.
وخفّض العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا، أي ما يقارب نصف إنتاجه، بسبب محدودية التخزين وعدم وجود طريق للتصدير.
وقد تضطر البلاد إلى إغلاق إنتاجها الذي يبلغ نحو 4 ملايين برميل يوميًا في غضون أيام إذا لم تستأنف الصادرات.
واستهدفت إيران أيضًا ناقلات النفط في مضيق هرمز، ولا يزال المرور عبره مغلقًا فعليًا.
وقال ترمب إن البحرية الأميركية يمكن أن تبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق إذا لزم الأمر، مضيفًا أنه أمر مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية بتوفير تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية في الخليج.
وقال محللو آي إن جي (ING): "هذا خبر سار، لكن من الواضح أنه لن يحدث بين عشية وضحاها. ستكون المرافقة البحرية مفيدة، ولكن مرة أخرى، سيستغرق هذا الجهد وقتًا".
ولم يكن بعض المحللين متأكدين مما إذا كانت هذه الخطوة ستحد من الاتجاه الصعودي لأسعار النفط لمدة طويلة؛ إذ قال محلل أواندا، كيلفن وونغ: "لا يبدو أن إجراءات ترمب لإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا قد أدت إلى تغيير في الاتجاه الصعودي المستمر لأسعار النفط".
وأضاف أن خام غرب تكساس الوسيط تمكّن من الحفاظ على استقراره عند مستوى الدعم الرئيس قصير الأجل البالغ 73.40 دولارًا- 70.70 دولارًا للبرميل.
وبدأت الدول والشركات البحث عن طرق وإمدادات بديلة؛ إذ أعلنت الهند وإندونيسيا أنهما تبحثان عن مصادر طاقة أخرى، في حين أغلقت بعض المصافي الصينية أبوابها أو عجّلت خطط الصيانة.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 5.6 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقًا لأرقام معهد النفط الأميركي، وهو رقم أعلى بكثير من 2.3 مليون برميل التي توقعها المحللون
ومن المتوقع صدور الأرقام الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية في وقت لاحق من يوم الأربعاء.
توقعات أسعار النفط
تشير تقديرات "جي بي مورغان" إلى أن إمدادات النفط الخام من العراق والكويت ستتوقف في غضون أيام إذا ظل مضيق هرمز مغلقًا، متوقعة خسائر في الإمدادات تصل إلى 4.7 مليون برميل يوميًا.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن مسؤولًا في قوات الحرس الثوري قال إن الممر المائي قد أُغلق، محذرًا من أن أي سفينة تحاول العبور قد تتعرّض للهجوم.
ورفعت إيه إن زد (ANZ) متوسط توقعاتها لسعر خام برنت إلى 90 دولارًا للبرميل وتوقعاتها لسعر الغاز المسال إلى 17 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية للربع الأول من عام 2026.
ورفعت "غولدمان ساكس" توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت في الربع الثاني من عام 2026 بمقدار 10 دولارات، ليصل إلى 76 دولارًا للبرميل، وبمقدار 9 دولارات لخام غرب تكساس الوسيط ليصل إلى 71 دولارًا.
كما عدّلت توقعاتها للربع الرابع من عام 2026 لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى 66 دولارًا و62 دولارًا على التوالي.
وتفترض التوقعات أن انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز سيؤدي إلى انخفاضات كبيرة في مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وإنتاج النفط في الشرق الأوسط في مارس/آذار.
موضوعات متعلقة..
- أسعار النفط ترتفع 5%.. وخام برنت لشهر مايو فوق 81 دولارًا - (تحديث)
- هل تصل أسعار النفط إلى مستويات حرب العراق 2003؟
اقرأ أيضًا..
- ثلاثية التكامل في قطاع الطاقة المغربي.. هل تتحقق الانتعاشة خلال 2026؟
- تفاصيل إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.. ومعلومات غير متداولة
- ارتفاع قياسي لأسعار تأجير ناقلات النفط.. يقترب من 200 ألف دولار يوميًا
المصادر..
- ارتفعت أسعار النفط بنسبة 3% مع تعطل إمدادات الشرق الأوسط بسبب الأزمة الإيرانية، من رويترز.
- يتوقع المحللون ارتفاع أسعار النفط مع تزايد المخاطر في مضيق هرمز وسط الصراع الإيراني، من رويترز.





