تمول مؤسسة أفريقية مشروعات دعم قطاع التعدين في نيجيريا، إضافة إلى مصفاة للألومينا، باستثمارات ضخمة، في خطوة عدّتها حكومة البلاد فرصة تعزز الإيرادات من النقد الأجنبي، وتقلل الاعتماد على النفط.
ووقعت مؤسسة التمويل الأفريقية (AFC) اتفاقًا مع حكومة أبوجا لتمويل مشروع مصفاة الألومينا، إضافة إلى تعزيز الاستكشافات في قطاع المعادن بالدولة، وفق إعلان الحكومة، الذي تابعت تفاصيله منصة الطاقة المتخصصة.
ويردد المسؤولون في الدولة الأفريقية ترحيبهم بالشركات الأجنبية للاستثمار في قطاع التعدين.
ومن هذه التصريحات ما قاله وزير المناجم ديلي ألاكي، في وقت سابق، إن بلاده تُرحب بأي استثمارات أجنبية من كبرى الشركات العالمية العاملة في هذا القطاع المهم.
وأشار إلى أن الحكومة النيجيرية اتخذت عددًا من الإجراءات المهمة لتيسير مناخ الأعمال في مجال التعدين.
وأضاف ألاكي: "لدى نيجيريا وفرة كبيرة من المعادن المهمة مثل الليثيوم والذهب والزنك والنيكل وغيرها، وهي معادن يتزايد الطلب عليها على مستوى العالم"، داعيًا المستثمرين إلى القدوم لبلاده للاستثمار في هذه المعادن النادرة.
وعلى الرغم من أن نيجيريا أكبر منتج للنفط في أفريقيا، فإن مواردها منه لا تتناسب مع احتياطياتها بسبب معوقات عديدة، منها: سرقة النفط وتقادم الحقول.

حجم تمويل دعم التعدين في نيجيريا
يبلغ حجم التمويل الذي تُقدمه مؤسسة التمويل الأفريقية لدعم التعدين في نيجيريا، إضافة إلى بناء مشروع مصفاة للألومينا، نحو 1.3 مليار دولار، حسب ما ذكر تقرير لوكالة رويترز، نقلًا عن بيان الحكومة.
وأشار بيان الحكومة إلى أن الاتفاق الموقع يوم الأحد 1 مارس/آذار 2026 لتمويل المصفاة، يُعد واحدًا من أكبر صفقات التعدين في القطاع الخاص في البلاد، لكنها لم تذكر تلك الشركات المشاركة في المشروع.
ويمثّل صندوق تنمية المعادن الصلبة حكومة نيجيريا في توقيع الاتفاق مع المؤسسة الأفريقية، وبناء المصفاة، وإطلاق برنامج وطني لرسم خرائط المعادن، وإنشاء آلية استثمارية لتسريع عمليات التنقيب.
وتبلغ قدرة مصفاة الألومينا المتوقعة مليون طن من البوكسيت سنويًا، وستُشغل بكهرباء محطات التوليد بالغاز.
وقال وزير المناجم ديلي ألاكي، إن المصفاة ستنتج نحو 19 مليون طن من البوكسيت خلال 20 عامًا عند تشغيلها بـ95% من قدرتها الإنتاجية.
ومصفاة الألومينا منشأة صناعية تكرر خام البوكسيت وتحوله إلى أكسيد الألومنيوم (الألومينا) باستعمال عمليات كيميائية محددة.
وتعمل هذه المصافي على إذابة الألومينا من البوكسيت باستعمال هيدروكسيد الصوديوم تحت ضغط ودرجة حرارة عاليين لإنتاج مسحوق أبيض ناعم تستعمله مصاهر الألومنيوم.
تقليل الاعتماد على النفط
قال وزير المناجم ديلي ألاكي، إن الاتفاق الموقع مع مؤسسة التمويل الأفريقية لدعم التعدين في نيجيريا يمثل علامة فارقة، سيساعد على تنفيذ خطط رئيس البلاد بولا تينوبو، في تعزيز إيرادات المناجم وتقليل الاعتماد على النفط.
ويواجه قطاع النفط في نيجيريا تحديات صعبة؛ من سوء الإدارة إلى انخفاض الاستثمارات وأعمال السرقة وتقادم الحقول، ما يؤدي إلى تراجع متكرر لإيرادات القطاع السنوية.
ودفعت مشكلات النفط في نيجيريا إلى هروب العديد من الشركات العالمية من الدولة الأفريقية، مثل إيني الإيطالية التي أبرمت اتفاقًا في أواخر 2023، لبيع شركتها التابعة "أجيب أويل Agip Oil".
كما سعت شركات كبرى مثل شل وإكسون موبيل للخروج من نيجيريا.
وفي تصريحات سابقة، قال مستشار الأمن الوطني مالام نوهو ريبادو إن حجم النفط المسروق بلغ 400 ألف برميل يوميًا، بما يعادل 4 ملايين دولار، ما يعني أن الخسائر السنوية تقترب من 1.5 مليار دولار.
كما أعلنت شركة النفط الوطنية النيجيرية "إن إن بي سي إل NNPCL"، في شهر يوليو/تموز 2023، تعرّضها لـ40 واقعة سرقة نفط خلال المدة بين 15 و21 من الشهر نفسه، أي في أقلّ من أسبوع واحد.
واكتشفت نحو 93 وصلة غير شرعية على خطوط الأنابيب، و69 مصفاة تكرير نفط تعمل دون ترخيص.
موضوعات متعلقة..
- المعادن الأساسية في نيجيريا.. مصادر مهمة لتحقيق الأهداف المناخية (تقرير)
-
تكرير النفط في نيجيريا ينتعش بعودة شحنات شل إلى مصفاة بورت هاركورت
اقرأ أيضًا..
- أسعار الغاز في أوروبا تقفز 40%.. ورسالة ساخرة من روسيا
-
حريق محدود بمصفاة رأس تنورة في السعودية بعد اعتراض طائرتين مسيرتين
المصادر:





