رئيسيةأخبار السياراتسيارات

لوسيد تتوسع في 3 دول خليجية.. انطلاقة قوية بالشرق الأوسط

أحمد معوض

تستعد شركة لوسيد -شركة صناعة السيارات الأميركية المدعومة من صندوق الاستثمارات السعودي- لتوسيع حضورها في الشرق الأوسط من خلال افتتاح المزيد من صالات العرض الرسمية في 3 دول خليجية، في خطوة تعكس زيادة الطلب على السيارات الكهربائية الفاخرة في المنطقة.

تأتي توسعة شبكة الوجود التجاري مع التوسع في تصنيع المركبات وتجربة العلامة التجارية في أسواق الخليج، بما في ذلك السعودية والإمارات، ما يضع الشركة الأميركية في موقع متقدم ضمن منافسي السيارات الكهربائية العالميين في الشرق الأوسط.

وتتضمن خطة لوسيد -بحسب تفاصيل اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- افتتاح موقع جديد في العاصمة الإماراتية أبوظبي بحلول نهاية العام، إلى جانب استكمال سلسلة المعارض في السعودية التي تغطي الآن 3 مناطق رئيسة تشمل الرياض وجدة والمنطقة الشرقية، ما يعزز وصول العلامة التجارية إلى قاعدة أوسع من العملاء في الخليج.

وتأتي الخطوة في ظل تزايد الاهتمام بالسيارات الكهربائية في دول الخليج، إذ تسعى حكومات المنطقة لتعزيز اعتماد الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات.

وتستفيد لوسيد من دعم كبير عبر شراكات إستراتيجية، بما في ذلك الاستثمار الذي يقدّمه صندوق الاستثمارات العامة السعودي في عملياتها الصناعية والإقليمية، وهو ما أسهمَ في تعزيز قدرة الشركة على توسيع شبكتها التجارية.

تعزيز تجربة العملاء

يسهم افتتاح صالة عرض جديدة في أبو ظبي وتوسيع المواقع في السعودية في تعزيز تجربة العملاء عبر توفير مساحات متخصصة للتعرف على طرازات لوسيد، خصوصًا طرازات لوسيد آير (Lucid Air)، ولوسيد غرافتي (Lucid Gravity)، اللتين حازتا على اهتمام متنامٍ في السوق مع تزايد عدد العملاء الذين يفضّلون الجمع بين الأداء الفاخر والكفاءة البيئية.

وتمتلك الشركة حاليًا 5 مواقع في المنطقة، وتتوقع زيادة العدد إلى 10 مواقع إضافية على الأقل مع نهاية عام (2026)، بما في ذلك موقع في قطر، وفقًا لنتائج أعمالها عن الربع الأخير من عام (2025).

ووسّعت الشركة، المُدرجة في بورصة ناسداك، شبكتها في السعودية في ديسمبر/كانون الأول الماضي بافتتاح صالة عرض في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية، كما تمتلك متجرًا واحدًا في دبي منذ مايو/أيار 2024.

لوسيد السعودية
إحدى سيارات لوسيد الكهربائية - الصورة من منصة "إنسايد إيفيز"

وافتتحت لوسيد منذ سنوات أول صالة عرض في الرياض، تلاها موقع في دبي ضمن "سيتي واك" (City Walk)، في حين يعدّ الافتتاح الحديث في أبوظبي توسعة واضحة لنفوذها في السوق الإماراتية، إذ يسعى المستهلكون إلى تجربة السيارات الكهربائية المتقدمة مباشرةً قبل الشراء.

وأسست الشركة معارض متعددة في السعودية، بما في ذلك موقع في الخبر يستهدف المنطقة الشرقية ذات القوة الشرائية العالية.

وحسب تقديرات الصناعة، فإن استمرار لوسيد في فتح صالات جديدة في الشرق الأوسط يعزز من فرص التوسع في دول مجلس التعاون الأخرى مثل قطر، إذ يُدرَس دخول أسواق جديدة خلال السنوات المقبلة.

التوسع التجاري

يمثّل التوسع التجاري جزءًا من إستراتيجية لوسيد الأوسع التي تشمل الإنتاج المحلي والتوزيع الفعّال، بالتزامن مع تجهيزات للمزيد من الصالات في مواقع رئيسة بقلب أسواق السيارات الفاخرة في المنطقة.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، صرّح الرئيس التنفيذي المؤقت للشركة، مارك وينترهوف، بأن الشركة تخطط لبدء الإنتاج الكامل للسيارات في المملكة العربية السعودية هذا العام.

وقال وينترهوف: "في عام 2026، سيظل تركيزنا منصبًّا على الانضباط التشغيلي والمالي، والنمو المستدام، ومواصلة التقدم نحو الربحية، بينما نتطلع إلى إنتاج أولى سياراتنا متوسطة الحجم".

وقدّر محللون أن زيادة عدد صالات العرض ستسهم في رفع مبيعات لوسيد في سوق السيارات الكهربائية عالية الأداء بالشرق الأوسط، لا سيما مع تعاقدات والتزامات شراء واسعة وقّعتها الشركة مسبقاً في السعودية.

ويُتوقع أن يسهم الوجود المتزايد للشركة الأميركية في تحفيز المنافسة بين شركات السيارات الكهربائية الأخرى في المنطقة، ما يقود إلى تحسين البنية التحتية الخاصة بالشحن وزيادة الوعي بالخيارات المتاحة للمستهلكين.

وساعدت الاستثمارات الصناعية في السعودية في إنشاء بنية تصنيع محلية قريبة من السوق الإقليمية، وهو ما يقلل من زمن التوريد ويزيد من مستوى الخدمة بعد البيع، مع خطة لرفع الطاقة الإنتاجية إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة.

وبينما تتوسع لوسيد في شبكة صالات العرض، فإنها تحافظ أيضًا على تركيزها في تطوير المنتجات الجديدة وتقديم تجارب مبتكرة للعملاء عبر فعاليات وتجارب قيادة متقدمة.

سيارة كهربائية من إنتاج شركة لوسيد
سيارة كهربائية من إنتاج شركة لوسيد- الصورة من الموقع الإلكتروني

تسليمات لوسيد

سلّمت لوسيد 5 آلاف و345 سيارة في الربع الأخير من عام 2025، بزيادة قدرها 72% على أساس سنوي، و15 ألفًا و841 سيارة في عام 2025، بزيادة قدرها 55%.

كما أعلنت الشركة توقعاتها للإنتاج السنوي لعام 2026، الذي يتراوح بين 25 ألفًا و27 ألف مركبة.

وبلغت إيرادات الشركة في الربع الأخير 523 مليون دولار، بزيادة قدرها 123% مقارنةً بالمدة نفسها من العام الماضي، كما ارتفعت الإيرادات السنوية بنسبة 68% مقارنةً بالعام السابق.

ويمتلك صندوق الاستثمارات العامة أغلبية أسهم لوسيد منذ أبريل/نيسان 2019، إذ استثمر الصندوق السعودي مليار دولار إضافية في الشركة في مارس/آذار من العام الماضي، و1.5 مليار دولار أخرى في أغسطس/آب، ليصل إجمالي استثماراته إلى 8 مليارات دولار مقابل حصة 58.4%، وتمتلك الشركة مصانع في أريزونا وجدة.

تأسست شركة لوسيد عام 2007 بصفتها شركة مصنّعة للبطاريات، ثم تحولت إلى شركة مصنّعة للسيارات الكهربائية الفاخرة عام 2021.

وبلغ سعر سهم لوسيد عند طرحها للاكتتاب العام في يوليو/تموز من ذلك العام 58 دولارًا، وبحلول سبتمبر/أيلول الماضي، وفقدت أكثر من 95% من قيمتها، ويبلغ سعر سهمها حاليًا 9.92 دولارًا، بزيادة قدرها ٨% حتى الآن هذا العام.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق