تترقّب مشروعات طاقة الرياح في سوريا انتعاشة خلال الأشهر المقبلة في إطار الخطط الرامية لدعم إنتاج الكهرباء النظيفة لتلبية الاحتياطيات المتزايدة.
وأبرمت وزارة الطاقة اتفاقية إستراتيجية مع شركة "ميرف إنرجي" السورية، لإنتاج 700 ميغاواط من طاقة الرياح.
وتهدف الاتفاقية، التي اطّلعت على تفاصيلها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إلى إطلاق مشروع ضخم لتوليد الكهرباء عبر طاقة الرياح في سوريا.
وجرت مراسم التوقيع بحضور وزير الطاقة المهندس محمد البشير؛ إذ وقّع عن جانب الوزارة (المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء) الوزير نفسه، فيما مثّلت شركة ميرف إنرجي عضوة مجلس الإدارة فاليرينا إلياس.
وتستهدف الاتفاقية تركيب 140 توربينًا بتصنيع محلي بالكامل، وتوزيعها على مواقع جغرافية مدروسة داخل سوريا، بما يضمن الاستفادة القصوى من التيارات الهوائية في تلك المناطق.
شبكة الكهرباء في سوريا
من المقرر ربط توربينات الرياح مباشرة بشبكة الكهرباء في سوريا، لضمان تدفق الطاقة المنتجَة وتوزيعها بكفاءة عالية.
ويركّز المشروع، الذي يهدف إلى إنتاج 700 ميغاواط من طاقة الرياح في سوريا، على توطين تكنولوجيا صناعة توربينات الرياح عبر الاعتماد على خبرات وطنية في التصنيع، ما يعزّز مرونة قطاع الطاقة المحلي، ويقلّل الاعتماد على الاستيراد في ظل التحديات الراهنة.
ومن شأن المشروع أن يحقّق قفزة نوعية في قدرات التوليد المحلية، إذ يجسّد التوجه الجاد للوزارة نحو التوسع في استغلال مصادر الطاقة المتجددة بوصفها بديلًا مستدامًا وداعمًا للمصادر التقليدية.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه القدرة المضافة (700 ميغاواط) في تخفيف العبء عن الشبكة الوطنية، وتلبية الطلب المتزايد على التيار الكهربائي.
وتبرز الاتفاقية حجم التعاون بين القطاع العام والشركات الوطنية بوصفه ركيزة أساسية لتنفيذ المشروعات الإستراتيجية الكبرى، وتطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة وفق أحدث المواصفات الفنية العالمية والمعايير التقنية المعمول بها في صناعة الرياح.
شبكة الكهرباء في سوريا
تعمل الحكومة السورية على إعادة تأهيل شبكة الكهرباء وتطوير شبكات النقل والتوزيع، في محاولة لجذب الاستثمارات في مشروعات الطاقة المتجددة، وتحقيق التوازن بين مصادر التوليد التقليدية والحديثة.
وتراجع إنتاج الكهرباء في سوريا من 8 آلاف ميغاواط قبل عام 2011 إلى نحو 2000 ميغاواط فقط، مع فاقد يصل إلى نحو 45% نتيجة تهالك البنية التحتية؛ وهو ما جعل جذب الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة أمرًا صعب المنال.

وتعتمد البلاد -حاليًا- على الغاز في تشغيل محطات التوليد، وسط صعوبات في تأمين كميات الوقود الكافية؛ ما انعكس على حرمان مدن من الكهرباء وانقطاعات يومية.
وأمام هذه التحديات، بدأت الحكومة وضع خطط لدمج المصادر المتجددة، خصوصًا من طاقتَي الشمس والرياح، لتخفيف العجز وتعزيز استقرار شبكة الكهرباء في سوريا.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي أعلن البنك الدولي موافقة مجلس المديرين التنفيذيين على تقديم منحة بقيمة 146 مليون دولار لدعم مشروع طوارئ الكهرباء في سوريا.
وبحسب بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، فإن المشروع الطارئ للكهرباء في سوريا سيموّل إعادة تأهيل خطوط النقل عالية الجهد، بما في ذلك خطّان رئيسان للربط الكهربائي بقدرة 400 كيلوفولت، تعرَّضا للتلف خلال سنوات الصراع.
موضوعات متعلقة..
- سوريا تتفاوض على 4 مشروعات شمس ورياح.. وبناء 11 محطة كهرباء قريبًا
- التنقيب عن الغاز في سوريا يترقب دخول 5 شركات عالمية
- تطورات حقول النفط والغاز في سوريا.. ودور مهم لـ4 شركات سعودية (حصري)
اقرأ أيضًا..
- اكتشاف نفط في روسيا باحتياطيات 400 مليون برميل.. الأكبر منذ 30 عامًا
- أوبك تثبت توقعات الطلب على النفط في 2026 للمرة السادسة
- مسح لأكبر صفقات الهيدروجين في يناير 2026
المصدر..
- بيان وزارة الطاقة السورية على الصفحة الرسمية على "فيسبوك"





